ﻋﻄﻮﺓ !!

0
83

ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻖ
ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻮﻭﺿﺔ
ﻋﻄﻮﺓ !!

ﻳﻌﺸﻘﻮﻥ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺎﺕ ..
ﻟﻴﺴﺖ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺤﺒﻜﺔ ﺍﻹﺑﺪﺍﻋﻴﺔ … ﻭﺇﻥﻣﺎ ﺍﻟﺠﻬﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻈﻨﻮﻥ ﺇﻧﻬﺎ ﺗُﺸﺒﻊ ﻧﻬﻤﻬﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻠﺤﻜﻢ ..
ﻣﻦ ﻟﺪﻥ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﻴﺔ … ﻭﺇﻟﻰ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﻛﻮﺑﺮ ..
ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﻭﺗﻠﻚ ﻣﺴﺮﺣﻴﺎﺕ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ … ﺣﻴﺜﻤﺎ ﻭُﺟﺪ ﻫﻮﺍﺓ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺎﻛﻠﺔ ..
ﻭﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺇﻧﻬﻢ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺼﻴﺤﻮﻥ ‏( ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ … ﻣﺴﺮﺣﻲﺓ ‏) ..
ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻓﺸﻞ ﻣﺴﺮﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ….. ﺍﻝ
ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ….. ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ؛ ﻭﻣﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﺸﻠﻬﺎ ..
ﻭﺣﻴﻦ ﻓﺸﻠﺖ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﻴﺔ ﺻﺮﺧﻮﺍ ‏( ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ‏) ..
ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺓ ﺑﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻴﺎﺡ – ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﺥ – ﺗُﻘﺮﺃ ﻣﻦ ﺯﺍﻭﻳﺔ ‏( ﻳﻜﺎﺩ ﺍﻟﻤﺮﻳﺐ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺧﺬﻭﻧﻲ ‏) ..
ﻓﻬﻢ ﻳﺴﺎﺭﻋﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺀ ﺍﻟﺘﻬﻤﺔ ﻋﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﺪﺍﻓﻊ ﺍﻟﻐﺮﻳﺰﺓ ..
ﺃﻭ ﻗﻞ : ﺑﺪﺍﻓﻊ ﺍﻟﺘﺬﺍﻛﻲ ﺍﻟﻤﺸﻮﺏ ﺑﺎﻟﻐﺒﺎﺀ ؛ ﻓﻬﻲ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺒﻬﺎ ﻣﺴﺮﺣﻴﺎﺕ ﻓﻄﻴﺮﺓ … ﻭﺇﻥ ﻧﺠﺤﺖ ..
ﻭﺃﻋﻨﻲ ﺑﻌﺒﺎﺭﺓ ‏( ﻭﺇﻥ ﻧﺠﺤﺖ ‏) ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻨﺠﺢ ﻟﺸﺪﺓ ﺫﻛﺎﺋﻬﺎ ..
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻟﺸﺪﺓ ﻏﺒﺎﺀ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﺪﻓﺔ ﺑﻬﺎ ؛ ﻭﻛﻤﺜﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻧﺠﺎﺡ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻣﻦ ﻳﻮﻧﻴﻮ ..
ﻓﻮﻻ ﻏﻔﻠﺔ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﻟﻤﺎ ﻧﺠﺢ ﺍﻧﻘﻼﺑﻬﻢ ﺫﺍﻙ ..
ﻭﻟﻮﻻ ﻋﺪﻡ ﻏﻔﻠﺔ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺘﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﺔ ﺑﺤﺮﺍﺳﺔ ﺟﻤﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﻟﻨﺠﺤﺖ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﻴﺔ ..
ﻓﻘﺪ ﺣﺎﻭﻟﻮﺍ ﺍﻏﺘﻴﺎﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ‏( 54 ‏) ﺧﻠﻘﺎً ﻟﻔﻮﺿﻰ ﺧﻼﻗﺔ ..
ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﻘﻔﺰﻭﻥ ﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺳﺪﺓ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﺳﺘﻐﻼﻻً ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﺍﻟﺨﻼﻗﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺛﻤﻨﻬﺎ ﺩﻡ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ..
ﻭﻇﻠﻮﺍ ﻳﺼﺮﻭﻥ – ﺳﻨﻴﻦ ﻋﺪﺩﺍ – ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﻟﺘﺠﺮﻳﻤﻬﻢ ..
ﻭﻟﻤﺎ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﺍﻟﺴﻨﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺳﺘﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎً ﺍﻋﺘﺮﻑ ﺃﺣﺪﻫﻢ – ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻋﻄﻮﺓ – ﺑﺎﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ..
ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻻﻏﺘﻴﺎﻝ … ﻻ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ﻧﻔﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻭﻟﺔ ..
ﺛﻢ ﺗﻄﻮﺭﺕ ﺃﺳﺎﻟﻴﺒﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﺮﺣﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﻄﻮﺓ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ … ﺃﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ ..
ﻓﻬﻢ ﻳﺪﺑﺮﻭﻥ … ﻭﺃﻳﺎﺩﻱ ﺧﺎﺭﺟﻴﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ..
ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﺪﺑﺮﺓ ﻣﺼﺮﻳﺔ ﻣﺜﻼً ﺍُﺳﺘﺠﻠﺒﺖ ﺃﻳﺎﺩٍ ﻣﻨﻔﺬﺓ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ … ﺃﻭ ﻟﻴﺒﻴﺔ … ﺃﻭ ﺳﻮﺭﻳﺔ ..
ﻭﻫﻜﺬﺍ ؛ ﺑﻤﺜﻠﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺑﺄﺩﻳﺲ ..
ﻭﺑﻤﺎ ﺇﻥ ﻟﻜﻤﻞ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺷﻮﺍﺫ ﻓﺎﻟﺘﻌﻤﻴﻢ ﻻ ﻳﺼﺢ ﻣﻨﻄﻘﺎً … ﻭﻧﺴﺘﺜﻦﻱ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻭﺟﻤﺎﻋﺘﻪ ..
ﻭﻧﻌﻨﻲ ﺑﻤﻔﺮﺩﺓ ﺟﻤﺎﻋﺘﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻧﺤﺎﺯﻭﺍ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﻔﺎﺻﻠﺔ ..
ﻓﻬﺆﻻﺀ – ﻭﺇﻥ ﺷﺎﺭﻛﻮﺍ ﻓﻲ ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ ‏( ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻭﺍﻟﺴﺠﻦ ‏) – ﺇﻻ ﺇﻧﻪ ﻟﻢ ﻳُﻌﺮﻑ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﻴﻞ ﻟﻠﺪﻣﺎﺀ ..
ﻭﻻ ﻟﻠﻔﺴﺎﺩ ﻛﺬﻟﻚ ؛ ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺃﻻ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻵﻥ ﻳُﺤﺎﻛﻢ ﺑﺎﻟﺜﺮﺍﺀ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ..
ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺘﺮﻑ ﻟﻜﺎﺗﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻄﻮﺭ ﺑﺄﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ‏( ﺩﺑﺮﻭﺍ ‏) ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻗﺘﻞ ﻣﺒﺎﺭﻙ ..
ﺍﻋﺘﺮﻑ ﻟﻪ ﺑﺬﻟﻚ ﻗﺒﻞ ﺑﺚ ‏( ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ‏) ﻻﻋﺘﺮﺍﻓﺎﺗﻪ ﺑﺴﻨﻮﺍﺕ ..
ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻨﺸﺮﻫﺎ – ﺻﺤﻔﻴﺎً – ﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﻋﻠﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ ..
ﺃﻱ ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲ ﻗﺎﻡ ﺑﺪﻭﺭ ﻋﻄﻮﺓ … ﻣﻊ ﻓﺎﺭﻕ ﺇﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺸﺎﺭﻛﺎً ..
ﻭﺍﻵﻥ ﻳﺼﻴﺤﻮﻥ ‏( ﻣﺴﺮﺣﻴﺔ … ﻣﺴﺮﺣﻲﺓ ‏) ﺇﺛﺮ ﺣﺎﺩﺛﺔ ﺟﺴﺮ ﻛﻮﺑﺮ ؛ ﻭﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻨﺸﻴﺔ ﻳُﻌﻴﺪ ﻧﻔﺴﻪ ..
ﻓﻼ ﺗﻨﺸﻐﻠﻮﺍ ﺑﺎﻟﻤﻨﻔﺬﻳﻦ ؛ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺑﺤﺜﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺪﺑﺮﻳﻦ ..
ﺃﻭ ﺍﻧﺘﻈﺮﻭﺍ ‏( ﻋﻄﻮﺓ ‏) .!!
ﺍﻟﺼﻴﺤﺔ

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا