ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻓﻘﻂ

0
120

ﺧﻠﻒ ﺍﻻﺳﻮﺍﺭ

ﺳﻬﻴﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﻟﻠﺮﺟﺎﻝ ﻓﻘﻂ

ﻣﺎ ﻟﻦ ﺗﺘﻮﻗﻌﻪ ﻋﺰﻳﺰﻱ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺃﻧﻨﺎ ﻭﻓﻲ ﺃﻋﺘﺎﺏ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻭﻋﻠﻰ ﺗﺨﻮﻡ ﻭﻻﻳﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﺗﻢ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺃﺭﺍﺽٍ ﺳﻜﻨﻴﺔ ﺑﻤﺴﺎﺣﺔ ‏) ٦٠٠ﻡ٢ ‏( ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻠﺠﺎﻥ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺳﻴﺊ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻘﻂ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ .
ﺃﻱ ﻧﻌﻢ ﻭﺍﻟﻠﻪ .… ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺴﻤﺔ ﺍﻟﻀﻴﺰﻯ ﻷﺭﺍﺿﻲ ﻗﺮﻳﺔ ‏) ﻗﻮﺯ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ‏( ﺑﻤﺤﻠﻴﺔ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﺍﻟﺮﻳﻒ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻲ، ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ‏) ﺍﻱ ﺭﺟﻞ ‏( ﺃﻱ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﻋﻤﺮ ‏) ١٨ ‏( ﺳﻨﺔ ﻓﻤﺎ ﻓﻮﻕ، ﻭﺗﻢ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺣﺮﻣﺎﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺣﻘﻬﻦ ﻓﻲ ﺍﻣﺘﻼﻙ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ !!.…
ﻭﺑﺪﻭﺭﻧﺎ ﻧﺘﺴﺎﺀﻝ ﺑﺄﻱ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺑﺄﻱ ﺣﻖ ﺑﺄﻱ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺑﺄﻳﺔ ﺷﺮﻳﻌﺔ ﺑﺄﻱ ﺩﻳﻦ ﻭﺃﻳﺔ ﺍﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺗﺤﺮﻡ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﺘﻤﻠﻚ ﺍﻭ ﺍﻟﺒﻴﻊ ﺍﻭ ﺍﻟﺸﺮﺍﺀ ﺍﻭ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ؟ ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺧﺪﻳﺠﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺯﻭﺟﺔ ﺃﺷﺮﻑ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺘﺠﺎﺭﺓ .
ﺛﻢ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳُﻤﻨﺢ ﺻﺒﻲ ﻋﻤﺮﻩ ‏) ١٨ ‏( ﻋﺎﻣﺎً ﻭﺗﺤﺮﻡ ﺃﻣﻪ ﻭﺗﺤﺮﻡ ﺟﺪﺗﻪ ﻭﺧﺎﻟﺘﻪ ﻭﺃﺧﺘﻪ، ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﻤﻨﺢ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺗﺤﺮﻡ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ !?…
ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻧﺼﺪﻕ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺭﺟﺎﻻً ﻣﺎﺯﺍﻟﻮﺍ ﻳﻔﻜﺮﻭﻥ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﺒﺎﺋﺴﺔ ﻭﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﻓﻬﻢ ﻗﺎﺻﺮ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ، ﻣﺎﺯﺍﻟﻮﺍ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻫﻲ ﺟﺎﺭﻳﺔ ﻟﻠﺨﺪﻣﺔ ﻭﻭﻋﺎﺀ ﻟﻼﻧﺠﺎﺏ ﻭﺩﻳﻜﻮﺭ ﻟﻠﺒﻴﺖ ﻭﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﻤﺘﻌﺔ .
ﺍﻟﺴﻮﺀ ﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪ ﺍﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻣﻦ ﺣﺮﻣﺎﻥ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﻣﺘﻼﻙ ﺍﻻﺭﺍﺿﻲ ﻓﻘﻂ ﻟﻴﺲ ﺫﻟﻚ ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﺍﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻼﺋﻲ ﺣﺎﻭﻟﻦ ﺍﻟﺘﻤﻠﻤﻞ ﻭﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻛﺎﻥ ﻧﺼﻴﺒﻬﻦ ﺍﻟﺰﺟﺮ ﻭﺍﻟﻘﻤﻊ ﻭﺍﻟﻘﻬﺮ ﻭﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﺣﻴﺎﻥ ﺍﻟﻀﺮﺏ، ﻫﺬﺍ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻭﺝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺑﺎﻉ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺭﺍﺿﻲ .
ﺍﻧﻲ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻷﺣﺘﺎﺭ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻛﻴﻒ ﺳﻤﺤﺖ ﻟﻬﻢ ﻣﺮﻭﺀﺗﻬﻢ ﻭﺭﺟﻮﻟﺘﻬﻢ ﺑﺤﺮﻣﺎﻥ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺍﺻﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻤﻠﻚ، ﺑﻞ ﻭﺻﻞ ﺍﻻﻣﺮ ﺑﺒﻌﻀﻬﻢ ﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺻﻨﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﺎﺋﻬﻦ ﺑﺎﻟﺘﻌﻬﺪ ﺑﺎﻟﺼﻤﺖ، ﻭﺗﻮﺍﺛﻖ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻋﻘﺐ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ .
ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺴﻮﺭ :
ﺃﻳﻦ ﻣﻔﻮﺿﻴﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ … !?
ﺍﻳﻦ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓ ﻻ ﻟﻘﻬﺮ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ … !!?
ﺍﻳﻦ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ .. !?
ﻣﻄﻠﺒﻨﺎ ﺛﺎﺑﺖ :
ﻻ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا