ﻣﻨﻘﺔ !!

0
116

ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻖ

ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻮﻭﺿﺔ
ﻣﻨﻘﺔ !!

ﻭﺟﻤﻌﺘﻜﻢ ﻣﻨﻘﺔ ..
ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺗﻤﻨﻰ ﺃﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺜﻞ ﻣﻨﻘﺘﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﺄﺗﻲ ﺫﻛﺮﻫﺎ .. ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺑﻔﻬﻢ ﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻬﺎ ..
ﻓﺎﻟﻨﺎﺱ ﻳﺤﺒﻮﻥ ﻓﺎﻛﻬﺔ ﺍﻟﻤﺎﻧﺠﻮ ﻫﺬﻩ ﻛﺜﻴﺮﺍً ..
ﻭﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺣﺒﻬﻢ ﻟﻬﺎ ﻳﺼﻔﻮﻥ ﻛﻞ ‏) ﻣﺎ ‏( ﻳﻌﺠﺒﻬﻢ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﻨﻘﺔ ..
ﻭﻛﻞ ‏) ﻣﻦ ‏( ﺗﻌﺠﺒﻬﻢ – ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ – ﻛﺬﻟﻚ؛ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ : ﻓﻼﻧﺔ ﻣﻨﻘﺔ ﺑﺲ .. ﻭﻟﻠﺒﻼﺑﻞ ﺃﻏﻨﻴﺔ ﺷﻬﻴﺮﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻘﺔ .. ﻟﻮﻥ ﺍﻟﻤﻨﻘﺔ íÇ… ﺍﻟﺸﺎﻳﻞ ﺍﻟﻤﻨﻘﺔ .. ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﻛﺘﺒﺖ ﻋﻦ ﻣﻨﻘﺔ ﻛﺴﻼ ‏) ﺍﻟﺤﻠﻮﺓ ﻭﺻﺎﻓﻲ ﻟﻮﻧﻬﺎ .. ﻏﺮﺏ ﺍﻟﻘﺎﺵ ﺳﻜﻮﻧﻬﺎ ‏( ..
ﻭﻫﻲ ﻟﻴﺴﺖ – ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ – ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺃﻏﺎﻧﻲ ‏) ﺍﻟﺮﺑﻮﻉ‏( ..
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺸﻘﻬﺎ ﺭﻓﻴﻖ ﺻﺒﺎﻧﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﺘﻘﻠﺖ ﺃﺳﺮﺗﻪ ﻣﻦ ﻛﺴﻼ ﺇﻟﻰ ﺣﻠﻔﺎ .. ﻭﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻘﺮ ﺑﺤﻴِّﻨﺎ ﻭﻫﻮ ﻻ ﺣﺪﻳﺚ ﻟﻪ ﺳﻮﻯ ﻋﻦ ﻣﺤﺒﻮﺑﺘﻪ ﺍﻟﻤﻨﻘﺔ ..
ﻭﻓﻲ ﻣﻔﺎﺭﻗﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ، ﻛﺎﻥ ﻏﺮﺏ ﺍﻟﻘﺎﺵ ‏) ﺳﻜﻮﻧﻬﺎ ‏( ..
ﻭﻋﻴﻨﺎﻩ ﺗﻔﻴﻀﺎﻥ ﺩﻣﻌﺎً – ﻋﻨﺪ ﺗﺬﻛُّﺮﻫﺎ – ﻣﺜﻞ ﻓﻴﻀﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺵ ﻫﺬﺍ ..
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻟﺢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻳﻮﻣﺎً ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻛﺴﻼ، ﺭﺃﻳﻨﺎ ﻣﻨﻘﺘﻪ .. ﻭﻟﻮﻧﻬﺎ ..
ﻛﺎﻧﺖ ‏) ﺣﻠﻮﺓ ﻭﺻﺎﻓﻲ ﻟﻮﻧﻬﺎ ‏( .. ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺣﻔﻴﺪﺓ ﺗﺎﺟﻮﺝ ..
ﻫﻜﺬﺍ ﻭﺻﻔﻬﺎ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ؛ ﻭﺃُﻋﺠﺒﻮﺍ ﺑﻠﻮﻧﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﺒﻪ ﻟﻮﻥ ﺛﻤﺮﺓ ﺍﻟﻤﺎﻧﺠﻮ ﺍﻟﻨﺎﺿﺠﺔ ..
ﻭﺣﻴﻦ ﻭﺩﻋﺘﻪ – ﻭﺇﻳﺎﻧﺎ – ﺃﻫﺪﺗﻪ ﻣﻨﺪﻳﻼً ﻣﻄﺮﺯﺍً .. ﻭﻣﻌﻄﺮﺍً ..
ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺻﺎﺭ ﻗﻤﺎﺷﺔ ‏) ﻏﺴﺎﻟِّﻲ ﻋﺮﺑﺎﺕ ‏( ﺑﻌﺪ ﺳﺎﻋﺔ؛ ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ .. ﻭﺩﻋﻚ ﺍﻟﻮﺟﻪ ..
ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻟﻮﻻ ﺗﺸﺒﻴﻬﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﻨﻘﺔ ﻟﺮﺃﻳﺘﻬﺎ – ﻣﺜﻞ ﺃﻗﺮﺍﻧﻲ – ﺟﻤﻴﻠﺔ ..
ﻓﺄﻧﺎ ﻟﺪﻱَّ ﻋﻘﺪﺓ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺎﻧﺠﻮ .. ﻟﻢ ﺃﺗﺨﻠﺺ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ..
ﻋﻘﺪﺓ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ؛ ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺃﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺎﺕ ﻏﺎﺋﺒﺎً ﻳﻮﻣﺬﺍﻙ ..
ﻭﻟﻜﻨﺎ ﻣﺎ ﻗﺪﺭﻧﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺣﻖ ﻗﺪﺭﻫﺎ .. ﻓﻌﺜﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺿﺠﻴﺠﺎً ..
ﻓﻠﻤﺎ ﻧُﻮﺩﻱ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ‏) ﺍﻟﺼﺎﺭﻡ ‏( ﻇﻨﻨﺎ ﺃﻧﻨﺎ ﺳﻨُﻀﺮﺏ ﺿﺮﺏ ﺣﻤﻴﺮ ﺍﻟﺴﺒﺎﻕ ..
ﻓﺈﺫﺍ ﺑﻨﺎ ﻧﺼﻴﺮ ﻧﺤﻦ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﺣﻤﻴﺮ ﺳﺒﻖ .. ﻳﻨﻘﺼﻬﺎ ﺍﻟﻀﺮﺏ ..
ﻓﻘﺪ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺠﺮﻱ ﺣﻮﻝ ﺣﻮﺵ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ .. ﻭﺍﻟﻔﺎﺉﺯ ﺗﻨﺘﻈﺮﻩ ﺟﺎﺋﺰﺓ ﻗﻴﻤﺔ ..
ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﻓﻠﺢ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺠﺮﻱ، ﻓﻘﺪ ﺟﺌﺖ ﺍﻷﻭﻝ ..
ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻮﺯﺍً ﺳﻬﻼً؛ ﻓﻘﺪ ﻋﺎﻧﻴﺖ ﻓﻴﻪ ﻣﻐﺎﺭﺯ .. ﻭﺷﻨﺎﻛﻞ .. ﻭﻓﺎﻭﻻﺕ .. ﻭﻣﻘﺼﺎﺕ . ﻭﺗﺮﻗﺐ ‏) ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺍﻷﻭﻝ‏( ﺍﻟﺠﺎﺋﺰﺓ .. ﻓﺈﺫﺍ ﺑﻬﺎ ﺛﻤﺮﺓ ﻣﺎﻧﺠﻮ .. ﻭﻟﻴﺘﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ – ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺨﻴﺒﺔ ﻫﺬﻩ – ﻧﺎﺿﺠﺔ؛ ﺑﻞ ﻧﻴﺌﺔ .. ﻭﺧﻀﺮﺍﺀ .. ﻭﻻﺫﻋﺔ ﺍﻟﻤﺬﺍﻕ .. ﻭﺍﻧﻘﻠﺐ ﺣﺴﺪ ﺯﻣﻼﺀ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺷﻤﺎﺗﺔ ﻓﻲ ‏) ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ‏( .. ﻭﻇﻠﻠﺖ ﺳﻨﻴﻦ ﻋﺪﺩﺍ ﺃﺣﺴﺐ ﻧﻔﺴﻲ ﺣﻤﺎﺭﺍً ﻛﻠﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻨﻘﺔ ؛ ﺻﻔﺮﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻡ ﺧﻀﺮﺍﺀ ..
ﻭﺍﻟﺒﺎﺭﺣﺔ ﺩﻋﺎﻧﻲ ﺻﺪﻳﻖ ﻟﺰﻭﺍﺝ ﺷﻘﻴﻘﻪ ..
ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺟﺮﻯ ﺑﻨﺎ ﺑﺄﺳﺮﻉ ﻣﻦ ﺟﺮﻳﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻤﻨﻘﺔ ﺫﺍﻙ، ﺇﻻ ﺇﻧﻪ ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺷﻘﻴﺎً ..
ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﻣﻔﻌﻤﺎً ﺑﺸﻘﺎﻭﺓ ﺍﻟﺼﺒﺎ .. ﻭﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ .. ﻭﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻹﻧﻘﺎﺫ ..
ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺿﺎﺣﻜﺎً ‏) ﻳﺎﺥ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻛﺪﺕ ﺃﺣﺴﺪ ﺃﺧﻲ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﻋﺮﻭﺳﻪ .. ﻓﻬﻲ ﻣﻨﻘﺔ ﺑﺲ ‏( .. ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﺭ ﺳﺒﺒﺎً ﻟﺤﺴﺪﻩ ﻫﺬﺍ؛ ﺑﻤﺎ ﺇﻧﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﻨﻘﺔ ..
ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻟﻮ ﺻﺎﺭﺣﺖ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﻫﺬﺍ ﺑﺤﻘﻴﻘﺔ ﻣﺸﺎﻋﺮﻱ ﻟﺼﺎﺡ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻲ ‏) ﻷﻧﻚ ﺣﻤﺎﺭ ‏( ..
ﺛﻢ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻨﻲ ﻓﻌﻼً ﻛﻨﺖ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺍﻷﻭﻝ .. ﻭﺟﺎﺋﺰﺗﻪ ﻣﻨﻘﺔ ..
ﻭﻣﻨﻘﺔ ﺟﻤﻌﺘﻜﻢ

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك