ﻫﺎﺗﺮﻳﻚ ” ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ !!

0
148

حديث المدينة

ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻣﻴﺮﻏﻨﻲ
ﻫﺎﺗﺮﻳﻚ ” ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ !!

ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ( 2018 ) ﻭﺻﻠﺖ ﺷﺮﺍﺭﺓ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ “ ﻋﻄﺒﺮﺓ ” ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻭﻗﺪﺗﻬﺎ ﻣﺪﻳﻨﺔ “ ﺍﻟﺪﻣﺎﺯﻳﻦ ..” ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻳﺨﻄﺌﻮﻥ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻧﻬﺎ ﻏﻀﺒﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺨﺒﺰ، ﻻ .. ﻛﺎﻧﺖ – ﻛﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺛﻮﺭﺗﻲ ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ﻭﺃﺑﺮﻳﻞ – ﻫﺒﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ .. ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺗﺤﻤﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻰ ..
ﻗﺒﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﻗﻼﺋﻞ ﻣﻦ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ، ﺗﻘﺪﻣﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﻧﻮﺍﺏ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ “ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ” ﺑﻤﺬﻛﺮﺓ ﻧﻘﻠﻬﺎ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﺷﻬﺎﺩ، ﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻟﻴﺴﻤﺢ ﻟﻠﻤﺨﻠﻮﻉ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻟﻠﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ! ﻭﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻟﻦ ﻳﻨﺴﻰ ﻟﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻌﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺁﺧﺮ ﺻﻔﻌﺔ ﻳﻠﻄﻢ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ .. ﺭﺑﻤﺎ ﻟﻮ ﺫﻫﺐ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻉ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ ﻭﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﻭﺃﻟﻘﻰ ﺑﻴﺎﻧﺎً ﻳﻌﺘﺬﺭ ﻓﻴﻪ ﻟﻠﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻵﻻﻡ ﻭﺍﻵﺛﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﻜﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻘﻪ ﺛﻢ ﺃﻋﻠﻦ ﺗﻨﺎﺯﻟﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻃﻮﺍﻋﻴﺔ ﺭﺑﻤﺎ ﻟﻜﺎﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﺑﻜﺎﻓﻮﺭﻱ ﺑﺪﻻً ﻣﻦ ﻛﻮﺑﺮ .. ﻟﻜﻦ ﻟﻌﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺪﻛﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ ﻓﻬﻲ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺗﻌﻤﻲ ﺍﻷﺑﺼﺎﺭ ﻭﺍﻟﺒﺼﺎﺋﺮ ..
ﻣﺸﻮﺍﺭ ﻃﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﺍﻧﻄﻼﻕ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺻﺒﺢ ﺍﻟﺨﻼﺹ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺨﻤﺲ 11 ﺃﺑﺮﻳﻞ ..2019 ﺳﺎﻟﺖ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻭﻓﺎﺿﺖ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻼﺕ ﻭﺻﺒﺮ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﻭﻋﺜﺎﺀ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺗﺎﺭﺓ ﻳﻐﺸﺎﻫﻢ ﺃﻟﻢ ﺍﻹﺣﺒﺎﻁ ﻣﻦ ﺑﻘﺎﺀ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺷﻤﺎﺗﺔ ﺍﻟﻠﺌﺎﻡ .. ﻟﻜﻨﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻳﻘﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺁﺕ .. ﻣﻬﻤﺎ ﻃﺎﻝ ﻇﻼﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ..
ﻭﺍﻵﻥ ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻣﺤﻔﻮﻓﺎً ﺑﻤﻜﺎﺭﻩ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﻠﻢ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ..
ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻻ ﻳﺤﻠﻢ ﺑﺄﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺠﺎﺋﺰﺓ ﻗﻄﻌﺔ ﺧﺒﺰ .. ﻓﺘﻠﻚ ﺃﺣﻼﻡ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻻ ﺗﺮﻗﻰ ﻟﻘﺎﻣﺔ ﺷﻌﺐ ﻧﺒﻴﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﺻﻨﻊ ﺛﻼﺙ ﺛﻮﺭﺍﺕ ﻋﻈﺎﻡ “ ﻫﺎﺗﺮﻳﻚ ..” ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻳﺮﻳﺪ ﺑﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ .. ﻻ ﺣﻞ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻭﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﻭﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﻓﺤﺴﺐ .
ﺻﺤﻴﺢ ﻋﺠﻠﺔ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺩﺍﺭﺕ ﻭﻟﻦ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ .. ﻟﻜﻦ ﺍﻷﺻﺢ ﺃﻥ ﺑﻠﻮﻍ ﺍﻟﻤﺮﺍﻡ ﻫﺒﺔ ﺍﻷﺣﻼﻡ .. ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻛﺒﺮﺕ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﺻﻐﺮﺕ ﺍﻵﻻﻡ .. ﺃﺭﺳﻤﻮﺍ ﻓﻲ ﺟﺪﻭﻝ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻟﻮﺣﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﺛﻢ ﺃﻃﻠﺒﻮﺍ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻭﻋﺜﺎﺀ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻬﻀﺎﺏ ﻟﻴﺼﻨﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ .
ﻓﻠﻨﺼﻨﻊ ﺧﻄﺔ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻳﺮﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻪ .. ﻭﻟﻴﻌﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﻦ ﺗﺴﻴﺮ ﺩﻭﻟﺘﻪ .. ﺧﻄﺔ ﺑﺂﻣﺎﻝ ﻻ ﺁﻻﻡ ﺍﻟﺸﻌﺐ ..
ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻫﻲ ﺣﻠﻢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ..
ﻻ ﻣﺠﺮﺩ ﺣﻞ ﺃﺯﻣﺔ ﺧﺒﺰ ﻭﻭﻗﻮﺩ ﻭﺩﻭﺍﺀ

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك