ﻳﺎ ﺍﻟﻤﺸﻨﻘﺔ ﻳﺎ ﺍﻟﺰﻧﺰﺍﻧﺔ !!

0
104

ﺃﻃﻴﺎﻑ

ﺻﺒﺎﺡ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺤﺴﻦ
ﻳﺎ ﺍﻟﻤﺸﻨﻘﺔ ﻳﺎ ﺍﻟﺰﻧﺰﺍﻧﺔ !!

ﺛﻤﺔ ﻣﺎﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻧﺘﻐﺰﻝ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺑﺎﻟﺤﺒﺮ ﻳﻤﻨﺤﻨﺎ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺍﻟﺘﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺿﻔﺎﻑ ﺍﻟﻨﺸﻮﺓ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﺻﻴﺔ ﺍﻟﺸﻤﻮﺥ ﻳﺤﻤﻠﻨﺎ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻤﺘﻠﻔﺤﺔ ﺑﺎﻟﺸﺮﻑ ﻓﺒﻤﺜﻞ ﻣﺎﺻﻌﺪﺕ ﺃﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﻃﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻰ ﺑﺎﺭﺋﻬﺎ ﺻﻌﺪﻧﺎ ﺑﺎﻷﻣﺲ ﺯﻫﻮﺍً ﻭﻋﺰﺓ ﻭﻛﺒﺮﻳﺎﺀ ﺑﺸﻌﻮﺭ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻫﺘﺎﻓﺎً ﻧﻜﺎﺩ ﻓﻴﻪ ﻻ ﻧﺴﻤﻊ ﻭﻻ ﻧﺮﻯ ﺍﻻ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺻﻮﺭﺗﻪ ﻭﺣﻴﻦ ﻧﺼﺮﺥ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﺗﺠﺪﻧﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺻﻮﺭﺓ ﺷﻬﻴﺪ ﻭﺿﺎﺀ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻭﺿﺎﺡ ﺍﻟﻤﺤﻴﺎ ﻋﺮﻳﺾ ﺍﻹﺑﺘﺴﺎﻣﺔ .
ﻓﻌﻠﻰ ﺩﻓﺘﺮ ﺻﺒﺎﺡ ١٩ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﻳﻮﻡ ﺃﻣﺲ ﺣﺮﺭﻧﺎ ﻟﻠﺸﻬﻴﺪ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﻗﺎﻣﺖ ﻓﻲ ﺟﻮﻑ ﺛﻮﺭﺓ ﻭﺗﺴﺮﺑﺖ ﺍﺑﺘﻬﺎﻻﺗﻬﺎ ﻣﻊ ﻛﻞ ﺷﻬﻘﺔ ﺷﻮﻕ ﻟﻪ ﺗﻘﺺ ﺗﻮﺍﺗﺮ ﻧﻮﺭﻩ ﺑﻜﻞ ﺷﻐﻒ ﻓﺘﺤﻜﻲ ﻭﻣﻴﺾ ﻣﺸﺎﻋﺮﻧﺎ ﺍﻟﻤﺘﺮﻉٌ ﺑﺮﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺱ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﺑﺎﺕ ﺗﺄﻭﻳﻼً ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻘﻄﺎﻑ ﻓﻴﺎﻭﺣﺪﺗﻨﺎ ﺑﻌﺪ ﺷﺘﺎﺕ ﻭﺣﺪﻙ ﺍﻟﻮﺍﺛﺐ ﺑﺪﻣﻨﺎ ﻓﻤﻦ ﻣﺜﻠﻚ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺗﺄﺭﺟﺢ ﻓﻮﻕ ﺃﺳﻼﻙ ﺍﻟﻴﻘﻈﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻴﻘﺎﻅ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺛﻢ ﺍﻏﺘﺴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﻟﻴﻤﻨﺤﻨﺎ ﺷﺮﻓﺔ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﺒﻴﺎﺽ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﻋﻢ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺛﻼﺛﻴﻦ ﻋﺎﻣﺎً ﻣﻦ ﻣﺜﻠﻚ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻰ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ ﺗﺤﺘﺮﻕ ﻟﺘﻜﻮﻥ ﺿﻮﺀﺍً ﺍﺑﺪﻯ ﻟﻠﻮﻃﻦ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺼﺒﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻘﺪﺕ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺗﻠﻚ ﺍﻟﻄﻠﻘﺎﺕ ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻟﺪﺕ ﻛﻔﻴﻔﺔ ﺑﺄﻣﺮ ﻋﻘﻮﻝ ﺧﺎﻭﻳﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻈﻞ ﺍﻟﺠﺒﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﻔﻊ ﻭﺟﻬﻚ ﻭﺩﺍﺱ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﺗﺠﻒ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺃﺭﻋﺒﻪ ﺻﻮﺗﻚ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻨﺖ ﺗﺘﻮﺳﺪﻫﺎ ﺍﻟﻤﺒﺘﻠّﺔ ﺑﺪﻣﻮﻉ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻟﻚ ﻭﻟﻠﺼﻤﺖ ﺍﻟﻤﺘﺸﻈﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻼﺯﻡ ﺿﻤﺎﺋﺮ ﻭﻗﻠﻮﺏ ﺗﺨﺎﻓﻚ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻣﻮﺗﻚ .
ﻟﻠﻤﻄﺎﻟﺐ ‏) ﺍﻟﻤﻬﻤﻠﺔ ‏( ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﺢ ﺍﻟﺤﻨﺎﺟﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﺼﺎﺹ ‏) ٣٠ ﺍﻟﻤﺸﻨﻘﺔ ﺑﺲ ‏( ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺪﻳﺮ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮ ﻇﻬﺮﻩ ﻭﻟﻠﻌﻨﺔ ﺍﻟﻬﻮﺍﺗﻒ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺛﻘﺖ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻟﻠﺮﺅﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﺟُﺮﺣﺖ ﻣﻦ ﻟﺜﻤﺔ ﺍﻟﻐﺪﺭ ﻭﺃﻏﻤﻀﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺑﺮﻫﺔ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﺭﺃﺕ ‏) ﻛﻞ ﺷﻲ‏( ﻟﻠﺼﺪﻯ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪ ﻣﻦ ﻟﻔﺎﻓﺔ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﺩ ﻟﺘﺴﻜﻦ ﻃﻠﻘﺔ ﻏﺎﺋﺮﺓ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﺸﻬﺪ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﺎﺑﻜﺮ ﻭﺭﻓﺎﻗﻪ .
ﻟﻠﻤﻮﺍﻛﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺮﺟﺖ ﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺤﺘﻔﻞ ﻷﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺼﻐﻰ ﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻔﺬ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺗﻴﻞ ﻭ ﺍﻟﻐﻨﺎﺀ ‏) ﺣﺮﻳﺔ ﺳﻼﻡ ﻭﻋﺪﺍﻟﺔ ‏( ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ ﺑﻘﺒﺲٍ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﻭﺃﻟﻒ ﻣﻌﻨﻰ ﺻﻮﺕ ﺛﺎﺋﺮ ﺧﺮﺝ ﻓﻲ ﻋﻴﺪ ﺛﻮﺭﺗﻪ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪﺓ ﺷﺎﻣﺨﺎً ﻳﺸﺒﻪ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻓﻲ ﻋﻼﻩ ﺣﺼﺪ ﺍﻟﻤﺠﺪ ﻭ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻟﻴﻨﺜﺮ ﺫﺍﺗﻪ ﻟﻠﺠﻴﺎﻉ ﺛﻤﺮﺍً ﺻﻮﺕ ﺟﺎﺀ ﻛﻤﺎ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻟﻴﻐﺴﻞ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻣﻦ ﻏﺒﺎﺭ ﺍﻟﺰﻳﻒ ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﻳﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻣﺎﺑﻴﻨﻬﻢ ﻣﺤﺒﺔ ﺳﻠﺒﻬﺎ ﺍﻟﻘﻬﺮ ﻭﺩﻣﺮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﻨﻔﻮﺱ .
ﻭﺷﺮﻗﺖ ﻋﻄﺒﺮﺓ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺷﻤﺴﺎً ﺣﺮﻗﺖ ﺷﻌﺎﺭﺍﺕ ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻠﻮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻛﺬﺑﺔ ﻟﺘﺨﻔﻲ ﻋﻴﻮﺏ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻭﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ
ﻭﺧﺮﺟﺖ ﺍﻟﻤﻮﺍﻛﺐ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻬﺠﺔ ﻭﻓﺮﺣﺔ ﺁﺗﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺯﻗﺔ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﺍﻟﻰ ﺳﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ‏) ﻳﺎﻋﺴﻜﺮﻱ ﻣﺎﻓﻲ ﺣﺼﺎﻧﺔ ﻳﺎ ﺍﻟﻤﺸﻨﻘﺔ ﻳﺎ ﺍﻟﺰﻧﺰﺍﻧﺔ ‏( ، ﻓﻲ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﺘﺐ ﺑﻜﻞ ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ ﻻ ﻟﺘﺸﻄﺐ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻋﻴﻦ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻹﺷﺘﺒﺎﻩ .
ﻃﻴﻒ ﺁﺧﺮ :
ﻭﻃﻨﻲ ﺃﻋﺘﺮﻑ ﺑﺄﻧﻚِ ﻣﺪُّ ﺍﺣﻼﻣﻲ ﻭﻣﻨﺘﻬﻰ ﺗﺄﻣﻠﻲ

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك