صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

(الجري.. نص الجدعنة)..!!

0

كرات عكسية
محمد كامل سعيد
(الجري.. نص الجدعنة)..!!
# بدأت (جيوش القلق تزحف نحوي)، وتحاصرني من كل جانب.. حدث ذلك مع تناقص ايام (الفرحة) التي عشناها بكل حواسنا على مدار الأسابيع الماضية، وَالسبب هنا مباريات المونديال الممتعة، والتي وصلت إلى مراحلها النهائية..
# ولعل نهاية المباريات الحالية لكاس العالم تعني اول ما تعني إننا سنعود (غصبا عننا) الي استدعاء كل تفاصيل الصبر، من خلال تعاملنا المنتطر مع (العك الكروي) الداخلي بالسودان، وفي كل شئ (إدارة، تدريب، حكام، جمهور واعلام)..!!
# اي نعم سنعود الي ملاعبنا الجرداء المصفرة، والتي لا تصلح حتى لتكون حواشات للبهائم (أكرمكم الله).. بجانب النقل البدائي البائس للمباريات، في ظل غياب تام للرعاية، وتواضع التصوير، وسلبيات التعليق، وغير ذلك من التجاوزات (اللي بتورم القلب، وتهري الفشفاش) يحفظنا ويحفظكم الله..
# قصة الرعب بدأت تزحف باتجاهي تحديدا مع انطلاقة (الأفلام البايخة، “المعادة المكررة”) التي وضع الارزقية والمطبلاتية سيناريوهاتها الكاملة بإتقان وتركيز عال.. وطبعا وبعد ما قام (كل دخيل من جانبه بدوره السالب)، فقد كان من الطبيعي أن تصل الأوضاع إلى مرحلة (ما قبل الانفجار).. انفجار ساااي كدة، (يعني وهمي) لا فيهو نار ولا ولن يخرج عن دائرة: توقد نار.. تصبح (شمار).. قصدي (رماد)..!!
# بدايتنا ستكون بتلك الخلافات – وكما جرت العادة – والتي ظهرت في الأيام الأخيرة بنادي المريخ.. وتحديدا فريق الكرة الذي اختار (الهروب مهرولا)، واعلان رفض المشاركة في بطولة سيكافا للاندية، المقررة بالعاصمة الرواندية كيجالي بعد أيام من الان..
# (الحنك البيش اللي تابعناه ده)، وكالعادة طلع (وهمي بالطريقة الصاح).. بعد ما (تواري) قادة التسيير (خلف ستار شفاف)، لم يتناسب مع (حجم الهرولة المتواصلة)، خاصة وانه – اي الستار الشفاف – قد (كشف) من دون سابق إنذار، عن (ساقي الزعيم)، مع كميات كبيرة من الخوف والرعب والتبةي وصلت مرحلة الرجفة.. وهنا فإن تلك الاحاسيس تعودنا علىها من جانب (مريخ لجان التسيير تحديدا) على مر السنوات الأخيرة.. لماذا..؟!
# ربما (لان اي هزيمة تتعرض لها الفرقة الحمراء امام الهلال) ستكون كافية لتصعيد غضب الجماهير (وثورتهم).. ذلك الغضب الذي قد يصل بهم (أي الجماهير) إلى مرحلة المطالبة برحيل من جاءوا لقيادة النادي (بالتعيين)، ولم تاتي بهم الانتخابات عن طريق صناديق الاقتراع.. (اقتراع)..؟! هههه (ده عند ام للي) لأن الكلمة دي طبعا تظل غريبة جدا جدا على جل المريخاب..!!
# يعني بالواضح كده، فإن تكرار سقوط المريخ في بطولة ابطال افريقيا، وتعوده على أداء مباراتين فقط (ذهابا وايابا) كل موسم، ثم المغادرة قبل أن تبدأ البطولة.. يبدو أن ذلك الوضع صار من الأمور الطبيعية بالنسبة للجماهير ولجان التسيير.. (والله بئس الحال)..!!
# والدليل على ذلك ان وداع المريخ من التمهيدي الإفريقي، أصبح من الاحداث والامور المعتادة، بعد ظل يتكرر سنويا، دون اي حراك، او رغبة في وضع حد نهائي لتلك (المهازل السنوية) التي تسببت في خروج الاحمر من التصنيف القاري، ليتحول الي (فريق كومبارس).. يشارك أفريقيا فقط لينال الهزيمة تلو الهزيمة ويودع مبكرا..!!
# قبل حوالي ثلاثة أعوام (على ما اتذكر) شارك الهلال في سيكافا، التي اقيمت بتنزانبا.. وتلقي المريخ دعوة للمشاركة في تلك البطولة.. لكنه رفضها وغادر ليشارك في دورة َودية بنيحيربا.. حدث ذلك عقب (هروب) الأحمر من مواجهة الهلال في السوبر السوداني..!!
# الهروب المريخي في عهد لجان التسيير تواصل.. فبعدما سحبت لجنة “مشجع الهلال” الفريق الأحمر من الملعب بدار السلام، بسبب ما قيل عن رفض تلفزة المباراة (في منصات وليس عبر قنوات تلفزيونية)، جاء قرار (التعريد) من سيكافا بحجة (عدم الجاهزية)..!!
# (والجاهزية) هنا لا علاقة لها (بالسرعة والحسم).. تلك الكلمات (الوهمية) التي يتخذها (الدعم السريع) شعارا باهتا لقواته المتمردة.. مع العلم ان هنالك بعض الدخلاء على الكيان، استماتوا وقاتلوا لاجل منح (الجنجويد) فرصة تأهيل ستاد المريخ.. ما علينا ما علينا..!!
# اما (الجرية)، “كلمة مستمدة من الجري”، الثالثة لمريخ لجان التسيير، فقد كانت عقب الهزيمة النكراء التي تعرض لها (زعيم ما قل اللجان) في الدامر، برباعية نظيفة، على الرغم من أن الزعيم السابق نزل الملعب في تلك المقابلة بفرصتي الفوز والتعادل.. لكنه خسر باصرار غريب وبرباعية..!!
# اها.. بعد كل تلك (التعريدات) التي حدثت لمريخ لجان التسييرذ لم نستغرب ونحن نتابع حلقة جديدة لنج من مسلسل (الهروب الكبير).. فبعدما كرر المريخ سقوطه في ختام النخبة قبل اسابيع، وخسر اللقب امام الهلال، رغم انه دخل اللقاء بفرصتي الفوز والتعادل.. كان من البديهي ان (يعرَد) من سيكافا.. والحجة هي نفس الحجة.. ولا تزال القصة تتواصل.. وربما تكون لنا عودة لها في قادم الأيام بإذن الله.
# *تخريمة أولى:* تظل (الشكاوى) من أهم القصص الثابتة التي ظل (مريخ آخر الزمان) يستند عليها.. ولا يهم هنا لو انها (أي الشكاوي) تضع الأحمر – بكل تاريخه وانجازاته – في خانة الفريق (قليل الحيلة، متواضع القدرات، الذي يفشل في الملعب، ويشرع فيزالبخث عن المكاسب في المكتب).. “والله ده ما المريخ اللي كنا بنعرفو”..!!
# *تخريمة ثانية:* من الطبيعي أن يكون (لاي مشجع) رأيا متعصبا ينحاز فيه لناديه، حتى ولو كان بعيدا عن المنطق.. لكن ان يكون ذلك الرأي التعصبي متفشيا بين الدخلاء على مهنة الصحافة، فالأمر هنا يبقى خطيرا، وخطيرا جدا..!!
# *تخريمة ثالثة:* الي متي يظل المريخ يسير خلف الهلال..؟!
اعلن رفضه زيادة عدد المجنسين، ثم وافق على فكرة الهلال َزاد محترفيه.. رفض المشاركة في الدوري الرواندي.. ثم وافق وسار خلف الهلال.. انه تجسيد عملي لغياب (الإرادة الإدارية).. ولسسسه يا في الجراب يا حاوي..!!
# *حاجة اخيرة:* انتهى الدور ربع النهائي للمونديال العالمي.. ووصلت منتخبات الأرجنتين، إنجلترا، أسبانيا وفرنسا إلى المربع الذهبي.. ولعل الملاحظة الابرز تتمثل في صيام النجوم عن التسجيل، على راسهم ميسي وهالاند وهاري كين.. بينما واصل امبابي التوهج..!!
# *همسة:* اربع مباريات فقط هي كل ما تبقى من المونديال العالمي.. وبعدها نعود لمتابعة (العك الكروي المحليل في كل شئ.. مع أمنيات وآمال نراها (شبه مستحيلة) تتمثل في الاستفادة من الدروس المجانية التي تابعناها واستمرت لاسابيع..!!
# *همسة خاصة:* اعتقد ان ما ظل يحدث للمريخ في (عهد لجان التسيير)، ما هو إلا تجسيد عملي للمثل المصري الشهير الذي يقول: (الجري.. نص الجدعنة)..!!

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.