صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

الكاملين ليست سوى سلم فقط…هذه الأسباب كان شعاره في الإنتخابات:(أنا) أو لتحترق الكاملين بمن فيها

5

أبوعاقله أماسا
* قبل فترة إنتشر مقطع ڤيديو للاعب كرة قدم يضرب حكماً بصورة فيها إصرار كبير على الفعل، وكان ذلك في أعقاب واحدة من مباريات دوري الكاملين، والمشهد مصور كاملاً وموثق بأكثر من هاتف ويبدو أن اللاعب غير مكترث، رغم أنها من المشاهد النادرة في عالم كرة القدم، لأن قوانين كرة القدم تفرض أشد العقوبات على اللاعب الذي يرتكب مثل هذا السلوك، فضلاً عن أنه وبأعرافنا الإجتماعية (عيب) يرتقي ل(قلة الأدب) لأن اللاعب في الغالب أصغر بكثير من الحكم، والعقاب الرادع عادة يكون بحرمان اللاعب بالإيقاف لفترات طويلة أو بحرمانه من ممارسة اللعبة مدى الحياة بحسب نوع وطريقة الإعتداء، وأنا هنا لا أريد تناول تلك الحادثة وما ترتب عليها من عقوبات، ولكنني أريد الإشارة إلى التحكيم في مدينة عريقة مثل الكاملين، هي الأقرب جغرافياً للعاصمة، وآخر من يستفيد منها في كل شيء يتعلق بكرة القدم.
– ناقشت سيف الدين الطيب بوصفه رئيس الإتحاد والمسؤول الأول عن ملف التطوير هناك، فوجدته يركز على التجديد لفترة جديدة أكثر من الإستغراق في أي حديث عن إصلاح جهاز التحكيم، وجهاز التحكيم في الكاملين يعاني الإهمال مثل بقية المرافق، وما من مباراة تلعب هناك وإلا كانت نهايتها إما الإعتداء على الحكم أو تبادل الإتهامات بشراء الذمم، بينما الثابت في الأمر أن جهاز التحكيم كواحدة من حلقات تطوير اللعبة لم يحظ بأي مستوى من الإهتمام والتجديد، وبعض الحكام شارفت أعمارهم على الستين ولم يتحدث أحد عن التقاعد، فهم مثل رئيس الإتحاد يريدون الإستمرار في الحكم مدى الحياة..!!
* إقترحت على صديقي ودفعتي بدرالدين وداعة رئيس نادي الشاطيء أبوعشر، وهو النادي الذي تفتحت أذهاننا فيه وتعلمنا فيه حب كرة القدم والإنتماء، إقترحت عليه أن يتبنى دورة لتدريب دفعات جديدة من الحكام كجزء من محاولات إنعاش كرة القدم في الكاملين، وذلك بدلاً من الشكوى المستمرة من مستوى الحكام بعد كل مباراة، فوافق مشكوراً، فحاولت مناقشة رئيس الإتحاد في الأمر وإمكانية أن يكون هنالك برنامج لإصلاح جهاز التحكيم وضخ عناصر جديدة فيه، ولكنني لم أتفاجأ بردة فعله، فآخر هموم الرجل هي تطوير كرة القدم بالكاملين..!!
– سيف الدين الطيب ينتمي للمدرسة الميكاڤيلية في كل شيء، ويظهر ذلك في كل تحركاته، وفي الغالب لايشارك في نشاط ما لم يضمن تحقيق مصالحه الشخصية من خلاله، إبتداءً بإتحاد الشباب السوداني مع اليسع عثمان القاسم ومروراً بملف بطولة الشان التي استضافها السودان في ٢٠١١، وصندوق دعم الرياضة بولاية الجزيرة، ذلك المشروع الذي اقترحه على المرحوم عثمان الأمين أبوقنايه وزير الشباب والرياضة بالجزيرة في حضوري شخصياً ولم نر منه سوى صالة الفروسية للمناسبات.. وقضية حاويات الخيش ليست ببعيدة، إذ أن التصديق الذي تم بخطابات غير رسمية من الإتحاد السوداني دون علم مسؤوليه الكبار كان قدره أن تكون شحنة الخيش ملكاً للقنصل حازم مصطفى رئيس نادي المريخ والقنصل الفخري لبنغلاديش، وإسم حازم أيضاً حاضر في العشرات من كراتين الصائم التي خرجت من هناك بإسم عمال الإتحاد العام ولكنها تلاشت وتبخرت في الهواء..!!
– نسأل الله الرحمة والمغفرة للوزير الأسبق للشباب والرياضة بولاية الحزيرة، ولكن حاج ماجد سوار حي يرزق، وهو الذي شكل لجنة تحقيق في ملف بطولة الشان ولكن اللجنة تعرضت للخنق ولم تعلن نتائجها حتى اليوم..!!
– إهتمام سيف الدين الطيب بالمكاسب والمصالح الشخصية أكثر من تطوير اللعبة، مسألة لا تحتاج عندي لكثير جهد وعناء لإثباتها، وكل ذلك من أجل أن نتحدث عن قدرته في تقديم أي عمل إيجابي كرئيس لإتحاد الكاملين، وبحكم التجارب والشواهد فهو يمنح الإتحاد العام ولجانه جهداً ووقتاً أكبر من قاعدته في الكاملين.. فهنا النثريات والسفريات والمصالح الكبيرة، والكاملين بالنسبة له ليست أكثر من سلم يصعد به.. لذلك كان شعاره خلال هذه الإنتخابات (أنا).. أو لتحترق الكاملين بمن فيها..!!

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد