صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

انتهت مرحلة التصفيات والآن يبدأ كأس العالم الحقيقي

4

انتهت مرحلة التصفيات والآن يبدأ كأس العالم الحقيقي

▪︎ نعم إنتهت مرحلة دور المجموعات في كاس العالم وانتهت معها مرحلة كانت أقرب إلى التصفيات داخل البطولة لأن هذه المرحلة افرزت لنا المنتخبات التي تستحق مواصلة المشوار نحو المجد وأبعدت المنتخبات التي لم تكن جاهزة لمنافسة بحجم بطولة كأس العالم.
▪︎ قرار الفيفا بزيادة عدد المنتخبات إلى 48 منتخبًا الهدف منه توسعة ماعون المشاركة ومنح الفرصة لدول كثيرة لتحقيق حلم المشاركة في أكبر بطولة كروية في العالم وهذا ماحدث بالفعل شاهدنا منتخبات تدخل المونديال لأول مرة وتكتب صفحة جديدة في تاريخها.
▪︎ لكن في المقابل لا يمكن تجاهل أن هذا النظام جعل دور المجموعات يبدو وكأنه تصفيات داخل كأس العالم فبعد أن كانت التصفيات تقام قبل البطولة لاختيار أفضل 32 منتخبًا شاهدنا هذه التصفيات تحدث مجازآ داخل المونديال نفسه حتى نصل إلى النخبة التي تبدأ الآن رحلة المنافسة الحقيقية.
▪︎ الآن نستطيع القول اننا وصلنا إلى المحطة التي ينتظرها عشاق كرة القدم دور الـ32 العدد الذي تعودنا ان تبدأ به بطولة كاس العالم دور المجموعات ولكن في هذه النسخة نتابعه بشكل مختلف بطريقة خروج المغلوب حيث لا توجد فرصة للتعويض ولا مجال للحسابات فإما أن تنتصر وتواصل الحلم أو تخسر وتغادر البطولة.
▪︎الملفت في هذا المونديال حتى الآن المشاركة الإفريقية المميزة بعدما نجحت القارة السمراء في تحقيق حضور تاريخي بتأهل 9 منتخبات من أصل 10 إلى دور الـ32 وهو دليل واضح على التطور الكبير الذي تشهده كرة القدم الإفريقية وأن منتخبات القارة أصبحت تدخل المنافسات العالمية بعقلية مختلفة وطموح أكبر.
▪︎ المنتخب التونسي كان الإستثناء الوحيد بين المنتخبات الإفريقية بعدما ودع البطولة بسبب نتائج مخيبة في دور المجموعات حيث تلقى ثلاث خسائر متتالية أمام السويد واليابان وهولندا ليغادر البطولة دون الحصول على أي نقطة.
▪︎في المقابل تستحق مشاركة المنتخب المصري الإشادةفقد ظهر الفراعنة بصورة أكدت أن الكرة المصرية ما زالت تملك القدرة على المنافسة في المحافل الكبرى ونجح المنتخب المصري بقيادة مدربه حسام حسن في التعامل مع المباريات بتركيز كبير ليحجز بطاقة العبور إلى دور الـ32 ويواصل رحلة البحث عن إنجاز جديد في تاريخ مشاركاته العالمية بعد تحقيقه انجاز التأهل لهذه المرحلة لأول مره في تاريخه.
▪︎ المنتخب المصري قدم مباريات أكدت شخصيته وأظهر قدرة على التعامل مع ضغط المونديال والآن تنتظره مواجهة مهمة أمام المنتخب الأسترالي في دور الـ32 يوم الجمعة وهي مباراة تحتاج إلى تركيز كامل لأن مباريات خروج المغلوب لا تعترف بالأسماء وإنما بالعطاء داخل الملعب.
▪︎ أما المنتخب المغربي فقد واصل كتابة قصة نجاح الكرة المغربية بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022 وأثبت أن الوصول إلى نصف النهائي في قطر لم يكن مجرد لحظة عابرة بل بداية مرحلة جديدة لمنتخب أصبح يحظى باحترام العالم.
▪︎ أسود الأطلس قدموا اداء مميز في دور المجموعات وظهروا بشخصية المنتخب القادر على المنافسة منذ مباراته الأولي امام البرازيل وواصلوا تأكيد أن الكرة المغربية أصبحت تمتلك مشروعًا واضحًا يجمع بين التنظيم التكتيكي والروح القتالية والثقة أمام كبار المنتخبات.
▪︎ قوة المغرب في هذا المونديال لم تعد فقط في الحماس والرغبة بل في التنظيم والانضباط داخل الملعب وهو ما جعل الفريق قادرًا على مواجهة المنتخبات الكبيرة بثقة وشخصية قوية.
▪︎ وفي دور الـ32 تنتظر المغرب مواجهة قوية أمام هولندا وهي مباراة تحمل الكثير من التحديات لكنها في نفس الوقت فرصة جديدة لأسود الأطلس لمواصلة كتابة التاريخ وإثبات أن الكرة الإفريقية قادرة على الوقوف أمام كبار العالم.
▪︎ ايضآ بطل النسخة الماضية المنتخب الأرجنتيني رسالة قوية لكل المنافسين بعدما نجح في إنهاء دور المجموعات بالعلامة الكاملة مؤكدًا أن حامل اللقب لم يأتِ للدفاع عن ذكريات الماضي فقط وإنما جاء لمواصلة رحلة البحث عن المجد من جديد.
▪︎وصيف النسخة الماضية المنتخب الفرنسي لم يكن بعيدًا عن هذا المشهد فقد سار على نفس الطريق وحقق هو الآخر العلامة الكاملة في دور المجموعات في تأكيد واضح أن الديوك ما زالوا يعيشون مرحلة من الاستقرار والقوة وأنهم يملكون كل المقومات لمواصلة المشوار حتى الأدوار النهائية.
▪︎ تأهل الأرجنتين وفرنسا بهذه الصورة لم يكن مجرد عبور عادي وإنما رسالة واضحة لبقية المنتخبات بأن أصحاب التجربة والخبرة ما زالوا موجودين في قلب المنافسة وأن الطريق إلى النهائي سيكون مفتوحًا أمام من يثبت قدرته على الصمود في المباريات الكبيرة.
▪︎ فالمونديال لا يُحسم بالأسماء فقط ولكن وجود بطل العالم ووصيفه في قمة الجاهزية منذ البداية يعطي البطولة وزنًا أكبر ويرفع سقف التوقعات لما يمكن أن نشاهده في الأدوار الإقصائية القادمة.
▪︎ الصورة العامة لهذا المونديال تقول إن إفريقيا لم تعد تأتي للمشاركة فقط بل أصبحت تأتي للمنافسة والدليل هذا العدد الكبير من المنتخبات التي وصلت للأدوار الإقصائيةوقدرتها على مقارعة مدارس كروية مختلفة.
■■ بوح اخير
▪︎انتهت مرحلة الحسابات والتعويض في دور المجموعات ودخلنا في مرحلة خروج المغلوب فالمنتخبات القوية التي لديها القدرة علي المنافسة ستواصل والمنتخبات الضعيفة ستخرج تباعآ لأن دور الـ32 هو المكان الذي تظهر فيه شخصية المنتخبات الحقيقية فالفرق الكبيرة لا تُقاس فقط بما تقدمه في بداية البطولة وإنما تقاس بقدرتها على الصمود في المباريات الإقصائية.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد