صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

( سوداكو وزاناكو .. الإتنين الله معاكو )

1٬117

تداعيات
إيهاب صالح

( سوداكو وزاناكو .. الإتنين الله معاكو )

* بعيداً عن أرضه ام درمان وبعيداً عن جمهوره الصفوة كان مكتوباً على المريخ التنافس الأفريقي هذا العام ، لم يؤد أي مباراة على ملعبه المهترئ وحتى المباراة الوحيدة التي لعبها افريقيا بالسودان كانت في استاد الأبيض ، حتى وان لم تكن ترغب في الحديث عن سوداكال وسوء ادارته للمريخ وتضييعه لمكتسبات النادي واحلام الجماهير ودماره للملعب الرئيسي وعدم الاهتمام به نهائياً فإن واقع الحال يجعلك تتحدث عنه وتحكي عن معاناة المريخ في فترته الظلماء ، من حق جماهير المريخ ان تدعم ناديها وتشاهده وتمنحه الأمان والإطمئنان وهو يؤدي مباريات الأرض على ملعبه ، لكن بالرغم من ذلك توهج المريخ في الأبيض وفي القاهرة وصمد في ادغال افريقيا ، هذه المرة ومن الأحراش الزامبية الخطيرة جاهد الزعيم الأحمر الوهاج في قتال خصمه الشرس زاناكو الزامبي في مباراة الاياب بعد أن جندله ذهاباً بثلاثية نظيفة في استاد السلام بالقاهرة ، ثلاثية حملت توقيع توني ورمضان عجب ووجدي هندسة وحمل عبء الحفاظ عليها نجوم الدفاع الاحمر بقيادة نمر وامير والحارس امجد النيل ، فسافر المريخ الى زامبيا بشيئ من الاطمئنان وكثير من العزم والتصميم على الظفر ببطاقة التأهل لمجموعات ابطال افريقيا وهو اقل الاحلام الحمراء حتى في ظل التهدور الاداري المريع والمصائد الشيطانية التي يتعرض لها الفريق من كل الجبهات الفاسدة سوا داخله او خارجه ، مؤامرات تجعل كل فريق في طي النسيان وتضيع كل مجهود وتبعد كل حلم وتقصي كل طموح ، لكن كل هؤلاء نسوا أو تناسوا أن المريخ يمرض ولا يموت وفشلوا في الاستفادة من التاريخ وتغابوا عنه ، لا يعرف المجد الكروي في السودان الا المريخ النادي الوحيد الممهور في دفاتر الكاف وبطولاته والنادي الوحيد الذي خرجت جماهيره لاستقباله في مطار الخرطوم عدة مرات وهو يكافئها بالبطولات والكاسات والانجازات ، وليس جمهوره فحسب بل كل جماهير الاندية الاخرى خرجت لاستقبال المريخ وهو يعود بكأس سيافا الاول ومانديلا الاجمل ودبي الذهبي والشارقة الماسي ، تعودت جماهير الصفوة على المطار وتعودت على البطولات ولم ينافسها اي جمهور اخر في ذلك ، رفرف علم المريخ وعلم السودان على عدة طائرات كانت تحمل بشريات الانجازات هذا العلم مهما تنازعته اهواء الفاسدين لم ولن يتزحزح من علياءه وشموخه ، ونحمد الله ان بدأت ثورة الحزم والتغيير من الداخل لتبدأ في لم الشمل وتغيير الحال من السوداكال الى الجمال كمان كانت ايام جمال ، ستعود القلعة الحمراء ناصعة البهاء وسيعود النادي المتميز الى مكانته وستعود الحياة الى الجسد الاحمر الذي يئن ويتألم في صمت .

* ترقب وحذر وخرجت نتائج الفحص الطبي لفايروس الكورونا كلها سلبية لنجومنا والحمد لله ، بعد التخوف الكبير مما حدث الموسم الماضي في مباراة سيمبا التنزاني ، دخل نجوم المريخ ملعب زاناكو متمسكين بتأهلهم المستحق بينما يتحدى مدرب زاناكو ويحفز لاعبيه بأن موعدهم المجموعات ، وخاب وعده مبكراً بعد انطلاقة المباراة بدقائق الحذر الاولى والذئب النيجيري توني يراقب فريسته الزامبية حتى حانت اللحظة التي انقض فيها على تمريرة وسط الدفاع الزامبي واقتنص الكرة بقوة وتقدم بمهارة ليودعها ارضية في الزاوية البعيدة للحارس الزامبي هدف اكد على مقدرات توني التهديفية والهجومية وأكد على حسم التأهل الاحمر المستحق وأكد على انتهاء المهمة بنجاح ، ما بقي كان اكمال المباراة بأقل مجهود وبدون التعرض للبطاقات او الاصابات او حتى الارهاق ، لذلك تحمل الدفاع والحارس امجد عبء المباراة وتصدوا لهجمات الفريق الزامبي وابعدوها ببسالة ، ولم ينهاروا حتى بعد ان عدل زاناكو النتيجة وانتهى عليها الشوط الاول تعادلية بهدف لكل فريق واصل نجوم المريخ ذات الصمود والتحدي حتى عبروا بالمباراة وبأنفسهم الى مجموعات الابطال دون ان يؤثر عليهم الهدف الزامبي الثاني الذي جاء في نهاية المباراة ، لتنطلق افراح الصفوة بعد صافرة الحكم ويهدي نجوم المريخ التأهل الى زميلهم التش المصاب ويبدأ الاستعداد والتفكير لمرحلة اقوى واصعب في مجموعات ابطال افريقيا .

* المرحلة القادمة يجب ان يتغير فيها الكثير في المريخ حتى نصل الى ما نصبو اليه ، سيكون العمل الاكبر في التسجيلات لاضافة محترفين مميزين في الخانات المطلوبة ونكرر لابد من الابتعاد عن السماسرة والابتعاد عن منافسة الاخرين في اي لاعب والدخول في مزايدات لا فائدة منها ، المريخ لديه خانات مهمة مطلوبة يجب التركيز عليها فالفريق لا زال يلعب بالتوليف خصوصا في خط المقدمة الهجومي ، وهناك الطرف الايمن التي تتطلب لاعب من طراز خاص وكذلك الطرف الايسر نفس الشيئ ، خانتان لهما من الأهمية الكثير والكثير، كرونقو وبيبو لا يمكن ان يعتمد عليهما في مجموعات ابطال افريقيا باي حال من الاحوال ، اللعب في المجموعات يختلف عن الادوار التمهيدية وحتى الاقصائية ، المجموعات تتطلب تعامل خاص مع مباريات الارض وخارج الارض ، لا ينفع التفكير في الخروج باقل الخسائر في المجموعات لابد من التفكير في الفوز والنقاط في اي مباراة ولابد من الأخذ في الحسبان عامل الاهداف والمواجهات المباشرة وغيرها ، والمجموعات تحسباً للاصابات والايقافات تتطلب نفساً طويلاً وبدلاء على مستوى الاساسيين هذا ما يعضد الرغبة في التأهل والتقدم في البطولة وليس مجرد الوصول للمجموعات وحسب ، نحلم بعودة كلارك ونحلم بمحترفين متميزين وحتى المحليين يجب ان يكونوا متميزين وعلى قدر المسئولية فقد ذبحتنا تسجيلات المجاملات وانصاف المواهب ، نحتاج الى نجوم طامحين وليس مجرد حالمين بالقمة لينتهي مشوارهم فيها ، لابد من جهاز فني يعمل على ازالة عيوب القدامى من اللاعبين ، لا يمكن ان يكون هذا مستوى كرونقو محلك سر وهو بلياقة فنية عالية وجسم رياضي ممشوق هذا يحتاج الى مدرب يفهم متطلبات الطرف الايمن ليصنع منه وحشاً في هذه الوظيفة لا يشاهدون اخطاءه البدائية ويتركونها للزمن حتى ينهار بسببها المريخ وقد حدث مراراً وتكراراً ، لابد من مدرب يعيد محمد الرشيد الى مستواه السابق ويطوره كمان ، لاعب فقد بوصلته واصبح يهاتي للبحث عن نفسه وواضح تأثره بالايقاف وعدم اللعب فترة ، كان نجم خط الوسط المريخي والوطني الاول اليوم يبحث للعودة فلا يستطع لماذا لا يفجر المدرب او حتى ابراهومة امكانياته معه ، ما هي الصعوبة في ذلك ام يتفرجون عليه فقط ؟ ونفس الشيئ ينطبق على بقية اللاعبين ، المدرب عليه ان يطور ويضف للاعب وان يجود مستواه للافضل .

آخر التداعيات

*جماهير المريخ توجت امجد النيل نجماً لمباراة الاياب مع زاناكو الزامبي لإنقاذه عدد من الفرص المحققة نتمنى ان يحافظ امجد على هذا المستوى .

* هل لاحظتم متى تحرك توني لخطف الكرة قبل ايداع هدفه في الشباك الزامبية ؟ توني تحرك قبل ان يمرر المدافع الكرة لزميله ، ذكرني بالراحل ايداهور النفاثة الذي يعرف متى وكيف يقتنص الكرات ويصطادها .

* تأهل المريخ ضرب اعداء المريخ ومن يدعمون الفاسدين لتدمير المريخ ، سبحان الله يكتبوا مقالات ومقالات عند هزيمة المريخ وعند فوزه يتحدثون عن اشياء اخرى ، يموتون بالغيظ ، ويتدثرون بثياب الوطنية الزائفة والمريخية الكاذبة وهم ألد الأعداء فاحذروهم يا صفوة .

* بالرغم من المشاكل الكبيرة في هجوم المريخ وفقدانه لمهاجميه الاساسيين الا ان المريخ وصل الى مرمى الخصوم في كل المباريات الاربع الافريقية التي لعبها وهي حسنة لابد ان تستمر في المجموعات .

* واخيراً باي باي سوداكو وزاناكو الله معاكو !

قد يعجبك أيضا
تعليق 1
  1. خلدون يقول

    ليست لدينا كرة قدم.. فرحتنا مجرد سويعات بالظبط كحلاوة القطن.. منذ الثمنينات ونحن نمني أنفسنا ببطولات خارجية علي كافة الأصعدة ولكن أحلامنا تضيع هباء.. نتمني أن نعيد تفكيرنا وأن نخطط جيدا وان نوقف كل مشاركاتنا الخارجية.. وجلب اللاعبين الأكفاء من المدارس السنية إن وجدت.. فاللعيبة الحاليين مجرد عابثين.. لدينا مكونات من كل شعوب القارة لو قلنا نيجيريا لوجدت الهوسا والفلاتة والبرنو لوقلنا تشاد ستجد القرعان والقمر لو قلنا مصر لوجدت الجعافرة والبصيلية لو قلنا أثيوبيا لوجدت منهم الحباب وغيرهم لو قلنا السعودية لوجدت الرشايدة رغم هذه المكونات الوافدة التي تسودنت والتي تزخر بها البلاد إلا أننا في وحل المحلية غارقون.. العيب فينا نحن وفي مسؤولي كرة القدم، يجب الاهتمام بالمدارس السنية في كل الولايات ويجب إنشاء الملاعب المؤسسة وإرسال كشاف الكرة للقري النائية والبعيدة، ومحاربة كل أشكال الواسطات والمحسوبية وإن لم نفعل فسنظل هكذا حتي تقوم الساعة.. شئ مخجل و َالله أننا نفلح فقط في البكاء علي الماضي البعيد وحتي الآن حاضرنا مجهول ويرتع تحت وطأة التخلف الكروي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد