صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

عاطف السيد يكتب: صقور الجديان تُقاتل في أكثر من جبهة مُشتعلة عُملاء الداخل ينثرون الأشواك ويُحاصرون منتخب الوطن بالشائعات ما الفرق بين هؤلاء ومن يضربون محطات الكهرباء لتركيع المُواطن وإذلاله؟! الحديث عن غضب أبياه ورغبته في الرحيل مُثيرٌ للشفقة!! إن لم يكن الغاني مرتاحًا مع صقور الجديان لِمَا بادر بتجديد تعاقده؟ الخلافات وتمرد اللاعبين وتذمُّر المدرب.. تلك أمانيهم.. المَسِـيرة ماضيةٌ حتى خواتيم سعيدة

12

عاطف السيد يكتب:

صقور الجديان تُقاتل في أكثر من جبهة مُشتعلة

عُملاء الداخل ينثرون الأشواك ويُحاصرون منتخب الوطن بالشائعات

ما الفرق بين هؤلاء ومن يضربون محطات الكهرباء لتركيع المُواطن وإذلاله؟!

الحديث عن غضب أبياه ورغبته في الرحيل مُثيرٌ للشفقة!!

إن لم يكن الغاني مرتاحًا مع صقور الجديان لِمَا بادر بتجديد تعاقده؟

الخلافات وتمرد اللاعبين وتذمُّر المدرب.. تلك أمانيهم.. المَسِـيرة ماضيةٌ حتى خواتيم سعيدة

ليس جديدًا أن يقاتل المنتخب السوداني في أكثر من جبهة، فهو يقاتل في الميدان أمام منتخبات مُدجّجة بالنجوم والإمكانيات، ويقاتل خارج الميدان ضد الظروف القاسية التي تمر بها البلاد، لكن المؤسف حقاً أن يجد نفسه اليوم مُضطرًا للقتال في جبهة ثالثة أكثر قذارة، جبهة داخلية يقودها بعض العُملاء الذين ينثرون الأشواك، ويُحاصرون منتخب الوطن بالشائعات والأكاذيب والسُّمُـوم في انتظار لحظة السقوط التي سيطول انتظارها بإذن الله تعالى حتى تنطلق سهامهم الصدئة لتنتاش قادة الاتحاد بلا رحمة.
ما يُنشر الآن عن غضب المدرب الغاني كواسي أبياه ورغبته في الرحيل، وعن خلافات وتمرد للاعبين وتذمر للجهاز الفني، هو كلام مثيرٌ للشفقة، لا يستند إلى حقيقة واحدة، بل هو أمنياتٌ مريضةٌ يتم تسويقها كحقائق، في توقيت خبيث لا يمكن أن يمر مرور الكرام ظنًا من هؤلاء أنها ستهز شعرة في منتخب الوطن الذي يمضي بثباتٍ من أجل هزيمة الشائعات ومُروِّجيها قبل هزيمة المنتخب السنغالي.
بربك ما الفرق بين هؤلاء ومَن يستهدفون محطات الكهرباء في ربوع الوطن الحبيب، في مُحاولة بائسة لتركيع الشعب السوداني وإذلاله ودفعه للمطالبة بإيقاف الحرب التي تمضي نحو اجتثاث الخونة والعملاء من جذورهم.
فهل يُعقل أن يتحدث هؤلاء عن رغبة أبياه في الرحيل، وهو الذي بادر قبل أسابيع قليلة فقط بتجديد تعاقده مع الاتحاد السوداني لكرة القدم برغبة كاملة منه؟ إن لم يكن الغاني مرتاحاً مع صقور الجديان، لمَ وافق على الاستمرار؟ ولمَ وضع برنامجه الإعدادي لمباراتي السنغال بنفسه؟ ولمَ أرسل قائمة لاعبيه التي تشمل المحترفين بالخارج وطلب إرسال الدعوات لهم؟
أبياه مدربٌ محترفٌ ويعلم تماماً حجم التحديات، ويعلم أنّ الاتحاد استجاب لكل مطالبه الفنية، وترك باب المشاركة مفتوحاً أمام كل المواهب السودانية، ودعم ونفذ المطلوب ولا يتدخل في خياراته، هذه هي الحقيقة التي قالها رئيس لجنة المنتخبات أسامة عطا المنان بوضوح، وهي الحقيقة التي أكدها الجهاز الإداري الذي عكف على إرسال الدعوات لكل اللاعبين الذين أشار إليهم المدرب ولم يتحدث حتى مُروِّجـو الشائعات أي حديث عن استحقاقات تخصه لم يوفرها له الاتحاد، فكيف يستقيم عقلًا أن يكون الحديث عن تذمر أبياه.
أما الحديث عن معسكر الأسبوعين الذي سقط من الحسابات، وثلاثة تدريبات فقط تنتظر الصقور، فهو تضليلٌ متعمدٌ وتجهيلٌ مقصودٌ للرأي العام. هناك فرقٌ بين نافذة الفيفا الرسمية التي تلزم الأندية بإطلاق سراح لاعبيها، وبين معسكر مفتوح لا تسمح به لائحة الفيفا الدولية. كل منتخبات العالم، بما فيها السنغال نفسها، لا تتجمّع إلا في نافذة الفيفا، فلماذا يطلب من السودان وحده أن يقيم معسكراً لأسبوعين، في وقت يرفض فيه القانون الدولي ذلك؟.
ثم إن معظم اللاعبين الذين وقع عليهم الاختيار ينشطون في مختلف الدوريات مع أنديتهم بما في ذلك لاعبو القمة، وهذا يعني ببساطة أن أبياه ستسلم عناصر جاهزة وسبقت أن لعبت مع بعضها كثيراً، لذلك دوره لا يتجاوز اختبار تكتيكاته لكل مباراة.
الترتيب الذي تم هو الأكثر واقعية واحترافية بالاعتماد على تجمع قصير في كيجالي، التنسيق مع مدرب المنتخب، السفر بطائرة خاصة إلى السنغال لأداء المباراة الأولى بتاريخ 12 نوفمبر حسب ما هو موضح بنظام CMS، ومن ثم العودة مباشرة إلى جوبا بنفس الطائرة الخاصة لأداء المباراة الثانية. اكتملت كل الترتيبات لمباراتي السنغال، في السنغال وجوبا، وظل المكتب التنفيذي في تواصل دائم مع رئيس لجنة المنتخبات والجهازين الإداري والفني للترتيب بالصورة المُثلى.
فأين هو الفشل الإداري الذي يتحدّثون عنه؟
الحقيقة أن هناك من لا يريد للمنتخب أن يستقر. هناك من أُصيب بالرُّعب بعد أن رأى الاتحاد يفتح الباب أمام المواهب السودانية في جميع الدوريات، ويعمل على بناء منتخب قوي قادر على تحقيق الأحلام. هؤلاء يدركون أنّ نجاح المنتخب يعني كشف عورتهم، لذلك اختاروا طريق الشائعات، وهناك من يبكي على مصالحه الخاصة بعد أن فقد فرصة مرافقة المنتخبات والتمتع بالإقامة الفندقية والنثريات الدولارية.
مَن يتحدّثون عن خلافات أسامة عطا المنان مع كبار اللاعبين بسبب الاستحقاقات، ويتناسون أن الرجل هو مَن كان حريصاً على صرف الاستحقاقات في أصعب الظروف، وهو من دافع عن حقوق اللاعبين أمام الجميع. ويتحدّثون عن مشروع لإنهاء حقبة كبار اللاعبين، ويتناسون أن نفس اللجنة هي مَن أتاحت الفرصة للمدرب الغاني لإضافة لاعبين جدد بعد التنسيق مع لجنة استكشاف اللاعبين بالخارج، في إطار التجديد المدروس وليس القطع.
هذه الأكاذيب التي تقول إنّ مباراتي السنغال ستكون نظرة وداع لأبياه وكبار اللاعبين، هي أمانيهم، ليست معلومات. أماني مجموعة اعتادت الاصطياد في الماء العكر، وكسب التعاطُـف عبر الترويج لفكرة المؤامرة، وتحت ستار الدفاع عن المدرب الأجنبي أو اللاعب الوطني، بينما هدفهم الحقيقي هو ضرب استقرار المنتخب.
صقور الجديان خسرت جولة أمام موزمبيق ولم تخسر معركة، وما زالت في قلب المنافسة، وستدافع عن حظوظها حتى آخر ثانية ولن تستسلم، ومباراتا السنغال فرصة لإعادة مجموعة الأقوياء لوضعها الصحيح. هذه هي الروح التي يجب أن نتمسّك بها، لا روح الهزيمة والوداع التي يُروِّج لها المُرجفون.
المسيرة ماضيةٌ حتى خواتيم سعيدة بإذن الله تعالى، رغم كيد العملاء في الداخل، ورغم الأشواك التي ينثرونها في طريق المنتخب. وسينتصر السودان، لأن منتخب الوطن أكبر من كل الشائعات تماماً مثلما سينتصر جيشنا الباسل وينسف كل مؤامرات العملاء والمرتزقة الذين ينفذون أجندة الخارج لتركيع هذا الشعب العصي على الركوع إلا المولى عز وجل.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد