العمود الحر
عبدالعزيز المازري
قمة لا تعترف بالظروف… والهلال مطالب بكسر الوصيف
* الهلال اليوم لا يلعب مباراة عادية… بل يخوض بطولة داخل بطولة.
صحيح أن الكأس حُسمت، والدوري دخل دولاب الإنجازات كإنجاز غير مسبوق لفريق حسم اللقب قبل نهايته، لكن فرحة الهلالي لا تكتمل إلا بكسر المريخ في مباريات القمة.
* مباريات الهلال والمريخ لا تعترف بالمراكز ولا الجاهزية ولا الظروف.
هي مباريات تُلعب بالقلب قبل القدم، وبالشخصية قبل الأسماء.
* الهلال يدخل قمة اليوم بالفريق الثالث تقريباً… رديف الرديف، بسبب الإصابات وعدم التجانس وتأخر وصول بعض اللاعبين، ومع ذلك تبقى ثقة الجماهير كبيرة، لأن من يرتدي شعار الهلال لا يملك رفاهية الخوف.
* المريخ جاء بكل أسلحته، وبفريقه الأساسي، بل سارع بإرسال لاعبين من الخرطوم مبكراً لدعم قائمته، لأنه يعرف أن القمة بطولة خاصة حتى لو كان الهلال مرهقاً أو ناقصاً.
* في المقابل، الهلال أرسل أربعة لاعبين فقط، وبعضهم أصلاً من العناصر التي لا يعتمد عليها الفريق، وكأن الدعم الإداري جاء على استحياء، رغم أن هذه المباراة لا تحتمل أنصاف الحلول.
* جماهير الهلال لا تنظر لهذه المباراة كنقاط دوري، بل كمعركة كرامة وهيبة وشخصية، خاصة بعد أن تعود المريخ أن يعيش على شعارات “الوصيف المظلوم” كلما ضاقت به الأرض.
* ثقتنا كبيرة في المدرب الوطني عمار مرق، ابن الهلال الحقيقي، اللاعب السابق وصاحب الرباعية الشهيرة مع خالد بخيت.
الرجل يعرف معنى القمة، ويعرف أن الهلال عندما يدخل مباراة أمام المريخ لا يلعب من أجل التعادل ولا من أجل المجاملة.
* الهلال اليوم يحتاج إلى نفس طويل، وروح قتالية، وإدارة تدرك أن مباريات القمة لا تُدار بالصور والتصريحات، بل بالدعم الحقيقي والاهتمام النفسي والمعنوي.
* صحيح أن الهلال حسم الدوري، لكن ترك المريخ يخرج منتشياً من رواندا سيعكر فرحة الجماهير، لذلك المطلوب الليلة أن يُكمل الهلال أفراحه… وأن يترك الوصيف يتحسس مركزه الثالث بهدوء.
* هذه ليست أم مغد… ولا مواجهة مع نجوم الغد… ولا مباراة حازم رئيس الاهلي.
هذه قمة سودانية بتاريخ كامل وضغط جماهيري ورغبة لا تقبل القسمة على اثنين.
* الهلال حتى وهو ناقص يظل هلالاً… والمريخ حتى وهو مكتملاً يعرف جيداً أن القمة لا تخضع للحسابات الورقية.
*كلمات حرة*
* بعض المباريات تُلعب بالنظر إلى كشف الأسماء… والقمة تُلعب بالنظر إلى قوة الشخصية.
* الهلال لا يحتاج الليلة إلى نجومية فردية… بل إلى روح “نحن الهلال”.
* المريخ جاء بفريقه الأول… والهلال جاء بثقة جماهيره، وأحياناً الثقة تهزم الأسماء.
*كلمة حرة أخيرة*
* أجمل طريقة يحتفل بها الهلال بالدوري… أن يترك الوصيف يغادر رواندا وهو يردد:
“حتى الرديف تعبنا”.



