صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

لا عدل.. ولا إنسانيه..!!

738

زووم

ابوعاقلة اماسا

لا عدل.. ولا إنسانيه..!!

* عندما يأتي الشتاء وتبدأ العواصف الجليدية في هبوبها الموسمي على أوربا، تهاجر حتى الطيور والعقبان أوكارها إلى الجنوب، بحثاً عن أماكن أكثر دفئاً، وتتأثر كل الحياة في أوربا.. من الروتين العادي لأي شخص وحتى ملامح الحياة العامة ومنها كرة القدم التي تشكل حيزاً مهماً في حياة الناس، فتتوقف الدوريات… ويكون موسم الشتاء وقتاً لرحلات الترويج والإستقطاب في مناطق تكون مناخاتها مختلفة ودافئة..!!
* لا أحد في هذا العالم يتفاجأ بحالة الطقس، فالخريف عندنا هنا في السودان معروف واحتمالاته لا تتعدى البداية المبكرة في يوليو والعنفوان في أغسطس، والشتاء مهما بلغ لا تقترب درجات الحرارة فيه لعشر درجات فوق الصفر.. وأظنها لا تعوق نشاط الناس ولا تؤثر في نشاط كرة القدم ومنافساتها إلا في حدود..!!
* ولكن في موسم الصيف وتحديداً في هذا الموسم فإن الأمر مختلف، وكان طارئاً قد حل وطرأ.. فقد ارتفعت درجات الحرارة على نحو غير متوقع، وتجاوزت الخمسين درجة في بعض مناطق السودان خاصة العاصمة.. وأن يتواصل الدوري الممتاز مع هذه الظروف المناخية القاسية في تقديري إصرار في غير محله لاتحاد كرة القدم والذي لم يراع لأرواح هؤلاء اللاعبين، فليس من العدل ولا الإنسانية أن تلعب مباراة كرة قدم في مثل هذا الطقس الصحراوي القاسي، مع احتمالات انتشار مرض السحائي.. وذلك دليل على ان المنظمين لم يضعوا أية حسابات واحتمالات ولم يهتموا لصحة اللاعبين وسلامتهم..!!
* مباراة المريخ وهلال الساحل التي لعبت على أرضية ستاد الخرطوم إستحقت أن تكون من بين العقوبات الجنائية المغلظة لأكبر الجرائم والمجرمين، ذلك لأن الظرف الزماني والمكاني لم يكن ملائماً لممارسة أي نشاط بشري.. تحت أشعة الشمس اللاهبة، وهذا في تقديري جانب.. والجانب الآخر متعلق بتأثير هذه الأجواء على المستويات العامة للفرق التي تلعب في هذه الظروف، فهنا يكون من غير المنطقي أن نتحدث عن تطوير وعن دوري تسعى فيه الفرق لتقدم أفضل ما عندها من مستويات لكي يرتقي الدوري نفسه وستقطب رعايات وشراكات ويكتسب الجانب التسويقي الذي يستحقه.. لذلك ارى أن اللعب عصراً فيه ضرر متعدد على اللاعب والدوري الممتاز في كل جوانبه… ولزام على اتحاد الكرة أن يعيد النظر في أمر اللعب بهذه البرمجة…!!
حواشي
* عقب مباراة المريخ وهلال الساحل تحدث مدرب المريخ إبراهومة وصب جام غضبه على البرمجة.. وقال أنه لا يبحث عن مبرر لفريقه لأنه تعادل… ولكن من حق الفريقين أن يلعبا في ظروف أفضل حتى يقدما ما يرضي طموحاتهما…!!
* في مباراة مثل هذه تشعر بأن اللاعبين يتحركون في الملعب كمن حكم عليه بالأشغال الشاقة… وكل منهم يتمنى لو تنقضي دقائق المباراة ويطلق الحكم صافرته ليضع حداً لفاصل من العذاب لا يشعر به إلا من يركضون داخل الملعب..!!
* نتابع نتائج الدوريات الأوربية.. ونشاهد أحياناً ريال مدريد وتشيلسي وباريس سان جرمان ومانشيستر سيتي.. وهي أعلى فرق العالم إنفاقاً.. وأحياناً تتعادل وقد تخسر في دورياتها ويمر الموضوع عادي بدون ثورات مثل التي تحدث في قروبات المريخ بعد ان يتعادل في ظرف مثل مباراة الأمس..!!
* أكثر رأي استثارني أمس.. عندما كتب أحدهم أن المريخ بلا مدرب ولا لاعبين ولا حتى إدارة…!!
* حقيقة هذا الرأي كتبه أنسان يفترض أنه كبير وعاقل ومتعلم ومدرك أن هذا الفريق الذي لا يملك لا لاعبين ولا مدرب ولا إدارة يتصدر الدوري في أسوأ الظروف..!!
* ذلك لأن البعض يكتب مثل هذه الآراء وهو مستلقي على ظهره في منزله في الظل، وربما تحت مكيفات إسبيليت… ويريد أن يقيم أداء لاعب يركض تحت درجة حرارة لا تقل عن ٤٥ درجة فهرنهايت..!!
* كيف تتطور كرة القدم ونحن لا نتعامل مع اللاعب كإنسان يشعر ويتأثر ويخفق ويتألق..!؟
* متى يفهم بعض أنصار سوداكال أن دورهم في المريخ قد انتهى من اليوم الذي رفض فيه زعيمهم مقترحات الوساطات والحلول ونتج عن ذلك التعنت جمعية الموردة؟
* متى يتعقل سوداكال نفسه وبتذكر أن هذه الحياة أحياناً تتيح لك الفرصة مرة أخرى لا تتكرر؟

قد يعجبك أيضا
2 تعليقات
  1. سالم السالم يقول

    .. عن أي تطور تتحدث وناديك يلعب بكشف قوامه 41 لاعب ! حتى اللعيبة الظهرت أسماؤهم في قائمة الإبعاد كانو متاحين للمشاركة لغاية أمس الأول ومنهم من شارك فعليا واحرز هدف في شباك كوبر وهو خارج القائمة !!
    عن اي تطور تتحدث وأنتم تتواطؤون جهاراً نهاراً في نتائج المبارايات مقابل صحن كشري
    عن أي تطور تتحدث والحكام يذبحون العدالة في رابعة النهار لخدمة نويدي الدلقنة نويدي متعصب عبدالسلام .
    إذا فعلاً كنت تنشد التطور كان المفروض تطالب بإلغاء نويدي الدلاقين المتواطئين وشطبه من كشوفات الإتحاد

  2. صلاح يقول

    هاك العدل والإنسانية دي يا بتوع اللقيمات وكاسات المكاتب !!
    العدل والإنسانية إنتوا آخر من يتحدث عنها، لأنه تجلياتها ظاهرة في كاساتكم يا مؤنسنين إنتوا !!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد