صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

متى تتوقف المهازل؟

8
العمود الحر
عبدالعزيز المازري
متى تتوقف المهازل؟
*المغمورون يتكاثرون… والأميرة السمراء تبتعد!*
*مغمورون يدخلون… مواهب تخرج… والبطولة تواصل الانتظار!
* الجماهير تسعد كلما سمعت عن تسجيل لاعب جديد، خصوصاً إذا كان موهبة قادمة من الخارج، لكن السؤال الذي لا يجد إجابة: هل نحن نبني فريقاً للبطولات، أم نؤسس سوقاً للاستثمار؟
* كل يوم مغمور جديد من أفريقيا، حتى أصبح كشف الهلال يحتاج إلى دليل استخدام!
* والأخطر أن بعض هذه التسجيلات قد تنتهي بمشكلة قانونية: لاعب مخالف، أو تسجيل بلا اكتمال المستندات، أو ملف جنسية، ثم نخسر نقاطاً أو بطولة بسبب خطأ كان يمكن تفاديه من البداية.
* ما يحدث في القطاع الرياضي يضع غشاوة كبيرة أمام جماهير الهلال.
* الجماهير لا تعرف: هل هذه التسجيلات لتحقيق الأميرة السمراء، أم أن الهلال أصبح محطة لإظهار اللاعب ثم بيعه في الموسم التالي؟
* وليت الأمر توقف عند اللاعبين.
* وصلنا إلى التعاقد مع مدرب أكاديميات نيجيري للرديف!
* هنا تصبح الصورة أوضح: حتى الرديف دخل دائرة الاستثمار، بينما المفترض أن يكون مصنعاً للفريق الأول.
* وفي الجانب الآخر، مواهب وطنية تأتي للهلال، ثم تجد نفسها بين الرديف والإعارة والانتظار، بينما المغمور القادم من الخارج يجد فرصته سريعاً.
* الهلال اليوم يعتمد بصورة كبيرة على خمسة أو ستة لاعبين وطنيين من أصحاب الخبرة، معظمهم تجاوز الثلاثين، ثم يضع مستقبله بين مغمور أفريقي وموهبة وطنية لا تجد طريقها للفريق الأول.
* كم لاعباً ضاع بهذه الطريقة؟
* وكم موهبة كان يمكن أن تصبح نجماً لو وجدت فرصة حقيقية؟
* السؤال للباشمهندس العليقي: هل الأولوية للأميرة السمراء أم لمشروع الاستثمار؟
* لأن الفريق الذي يريد البطولة لا يسجل كل من يلمع اسمه في تقرير كشافة!
* نحن كل عام نخرج من أفريقيا بسبب التحكيم أو الأخطاء الإدارية، ومع ذلك لا تزال دائرة الكرة والقطاع الرياضي يواصلان العمل وكأن شيئاً لم يحدث.
* والمجلس الحالي، رغم ما فعله في ملفات كثيرة، أهمل ملفاً بالغ الأهمية: الملف القانوني.
* الهلال يحتاج إلى إدارة قانونية متخصصة تطارد حقوقه وتتابع قضاياه، لا أن ننتظر كل مرة رد الاتحاد.
* ماذا حدث في شكوى نهضة بركان؟
* وماذا حدث في قضية الكأس التي نُزعت من الهلال داخلياً؟
* هل يكتفي المجلس بالابتسامات بينما حقوق الهلال تضيع في مكاتب الاتحاد؟
* الهلال يملك أكبر قاعدة جماهيرية، ومع ذلك تستلب حقوقه بالمماطلة والتحدي.
* هل ينتظر الهلال من الاتحاد أن يطلب له الفحص؟ أم يقدم الطلب ثم يترك الكأس تسافر إلى الوصيف؟!
* ما يحدث جعل هذه المرحلة من أكثر مراحل الهلال إحباطاً وانكساراً في ملف الحقوق.
* قد يفوز اللاعبون داخل الملعب، ثم تبدأ الأخطاء الإدارية، وإن لم تبدأ، تكمل لجان الاتحاد الباقي!
* وحتى قوانين الدوري الرواندي الخاصة بمشاركة السودانيين والمجنسين والأجانب، والخاصة بالهلال والوصيف، يمكن أن تكون فرصة جيدة لتقليص هذا النهم في التسجيلات، وإجبار الهلال على التفكير في النوعية.
* الصمت على ما يحدث ليس حلاً.
* وعلى جماهير الهلال أن تسأل نفسها بوضوح: هل أصبح الهلال **أكاديمية الهلال** لتصدير اللاعبين أم فريقاً يبحث عن بطولة خارجية؟
* الدفاع عن المجلس لأنه يصرف لا يعني أن نتوقف عن النقد.
* المال يُشكر عليه صاحبه، لكن المال لا يمنح الإدارة حصانة من السؤال.
* أما بداية تجهيز الملعب عبر شركة مصرية، فهي خطوة جيدة متى خرج الملعب مطابقاً للمواصفات، ونتمنى أن تكون المدينة الرياضية كلها محطة تطوير للرياضة السودانية، لا مشروعاً للهلال وحده.
* أما الأميرة السمراء، فطريقها واضح: قللوا العدد، وارفعوا الجودة.
* خمسة محترفين من العيار الثقيل، أصحاب خبرة وتأثير، أفضل من أسطول كامل لا نعرف أين سينتهي.
* الهلال فريق بطولة… فليكن مشروعه مشروع بطولة.
*كلمات حرة*
* التسجيل ليس إنجازاً… الإنجاز أن تعرف لماذا سجلت اللاعب وماذا سيضيف.
* في أكاديمية الهلال الجديدة، يبدو أن بعض اللاعبين يدخلون من الباب الكبير ثم يخرجون من باب الإعارة!
* اللاعب الموهوب إذا ظل في الرديف طويلاً قد يتحول من مشروع نجم إلى مشروع إعارة.
* كشف الهلال يحتاج إلى غربلة، لا إلى إضافة صفحة جديدة كل صباح.
* إذا كان كل مغمور مشروع استثمار، فمن المسؤول عن مشروع البطولة؟
* الملف القانوني ليس مكتباً للمراسلات… إنه خط دفاع عن حقوق الهلال، ومن يترك حقوقه تضيع لا تنفعه كثرة التسجيلات.
* خمسة لاعبين كبار قد يصنعون فريقاً… وخمسة عشر مغموراً قد يصنعون ازدحاماً فقط.
*كلمة حرة أخيرة*
* خلونا نحددها: الهلال داير يبقى أكاديمية ولا داير كأس؟ لأنو لو واصلنا بالطريقة دي، المغمور يتخرج ويتباع… والجماهير تواصل الخروج من المدرجات وهي منتظرة الأميرة السمراء!
قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد