90 دقيقة

0
504

خارطة الطريق
ناصر بابكر

* شخصياً، لست من أنصار الشحن الزائد وتهويل المهمة التي تنتظر المريخ في الفاشر وتضخيم مواجهة السلاطين عصر اليوم، فطالما أنها 90 دقيقة تساوي لقباً فهذه الحقيقة وحدها تكفي لتحفيز نجوم الفرقة الحمراء لتقديم أفضل ما عندهم.. وطالما أن هذا اللقب غاب عن خزائن النادي في العامين الماضين فإن هذه الحقيقة تكفي لجعلهم يقاتلون من أجل التتويج.. وطالما أن العديد من عناصر الفرقة الحمراء ممن اقتربوا من إكمال عامهم الثالث مع المريخ لم يسبق لهم الفوز بأي لقب مع الزعيم فلا يوجد دافع أكبر من ذلك لتحفيز اللاعبين وشحذ هممهم وجعلهم يدركون المسئولية الملقاة على عاتقهم لأن رغبة كل لاعب في التتويج وفي جني ثمار وحصاد أشهر طويلة من التعب يفترض أن تكون أكبر من رغبة كل القطاعات الأخرى.
* وطالما أن الهدف واضح .. والغاية معلومة .. والرغبة في التتويج مشتركة بين كل القطاعات .. فإن ترجمة تلك التفاصيل إلى واقع والظفر باللقب لا يحتاج إلى الكثير من عبارات الشحن للاعبين لأن كل المطلوب منهم هو الفوز في مباراة دورية مدتها 90 دقيقة وإضافة انتصار جديد يصل بعدد الانتصارات التي حققوها في دور النخبة إلى (11) انتصار وهو ما يكفي لمعانقة اللقب.
* لذا، فإن المطلوب من عناصر الأحمر لا يختلف عما كان مطلوبا منهم في أي جولة سابقة من جولات النخبة وهو الفوز، والفوز يحتاج إلى هدوء وثقة واحترام للمنافس دون منحه أكبر من حجمه مع بذل وعطاء وروح قتالية والأهم تركيز طوال دقائق اللقاء الـ(90) مع تعامل بجدية كاملة مع مجريات المواجهة منذ صافرة البداية وحتى صافرة النهاية وهي عوامل كانت وستظل مطلوبة من اللاعبين في كل مباراة بعيداً عن أي اعتبارات أخري بشأن ما تعنيه النتيجة لأن تركيز اللاعبين يفترض أن يكون في تحقيق الفوز فقط وهو أمر يساعدهم على اللعب بهدوء وثقة وتركيز أكبر كونه يقلل عنهم حجم الضغوط.
* شخصياً، أتمني أن يرمي نجوم الفرقة الحمراء الكثير من المعطيات والجوانب المحيطة بمباراة اليوم خلف ظهورهم والتعامل معها فقط باعتبارها آخر مباراة ولائية في الموسم الحالي وآخر مباراة لهم في النسخة الحالية من بطولة الممتاز وبالتالي التعامل بشغف ورغبة في جعل الختام مسكاً وجعل المباراة الأخيرة هي الأجمل والأفضل وقناعتي أن تبقي 180 دقيقة فقط للاعبين في الموسم مناصفة بين الممتاز اليوم والكأس يوم السابع من أكتوبر من شأنه مساعدة كل لاعب على تجاوز إرهاقه ومعاناته سواء البدنية أو الذهنية والاستمتاع بالدقائق المتبقية في الموسم ليحلو الحصاد ويستمتع الجميع بفترة التوقف بين الموسمين والانتظار بشغف لموسم قادم أفضل وأجمل.
* وطالما أن المباراة هي الأخيرة للمريخ في الولايات هذا الموسم، وطالما أنها الأخيرة له في بطولة الممتاز، وطالما أن فوزه اليوم يمنحه اللقب، فأعتقد أن في تلك التفاصيل تحفيز لكل أنصار المريخ بولاية شمال دارفور وجميع ولايات دارفور الأخرى للزحف فردانا وجماعات نحو الفاشر لصناعة أجواء احتفالية في ملعب النقعة وتشجيع نخبة من أفضل المواهب الشابة في الساحة السودانية ليمتعوهم بعرض بديع بدأت فصوله تكتب بالقوافل الجماهيرية التي تحركت ظهر أمس من العاصمة ومن أمام نادي المريخ لمختلف القطاعات الجماهيرية وعلى رأسهم أفضل لاعبي المريخ في الموسم الحالي ونجم الموسم بدون منازع (اولمبيوس مونس) والذين أعتقد أن ترحالهم الحالي للفاشر رغم أن الكل يدرك أن المجموعة ترفض الدعومات الخارجية وتعتمد فقط على تبرعات أعضاءها الشباب سيكون له مفعول السحر على أداء المريخ وسيدفع لاعبيه لتفجير طاقاتهم والحرص على جعل ختام الموسم مسكاً وتعويض كل من تكبد مشقة السفر سواء من الخرطوم أو من أي مدينة أخري بفرح يزيل عنهم عناء السفر.
* ملعب النقعة سيكون مسرحاً لتلاحم مريخي كبير يفتح الأبواب أمام العرض الأجمل بعد الوفد الإداري الكبير الذي رافق البعثة والقوافل الجماهيرية التي تحركت وترتيبات عشاق الزعيم بشمال دارفور لمساندة الفريق .. ومع التغيير الذي طرأ علي أرضية ملعب النقعة التي تحولت من النشاز إلى الامتياز، فإن كل عوامل تحويل المباراة إلى كرنفال للمتعة باتت متوفرة في انتظار العامل الأهم في كرة القدم وفي الحياة عموما وهو التوفيق.

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك