من أسوار الملاعب
حسين جلال
بالبدلاء.. الهلال يتفوق على العنف والأجواء الساخنة ويسقط هلال الفاشر بهدف روفا
نجح الهلال في تجاوز عقبة هلال الفاشر وحقق فوزاً ثميناً بهدف دون مقابل حمل توقيع عبد الرؤوف “روفا”، في مباراة شهدت الكثير من الندية والاحتكاكات البدنية، ضمن منافسات الدوري السوداني الممتاز – مرحلة النخبة.
وجاء هدف المباراة الوحيد في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول، بعدما أرسل قمر الدين عرضية متقنة استعرض خلالها مهاراته الفردية وقدرته على التخلص من الرقابة، لتصل الكرة بالمقاس إلى روفا الذي ارتقى لها ووضعها برأسه داخل الشباك معلناً تقدم الهلال.
وعانى الهلال خلال الشوط الأول من الأجواء المشحونة والعنف المفرط الذي مارسه لاعبو هلال الفاشر، حيث شهدت المباراة العديد من التدخلات القوية، أبرزها مخالفة عنيفة تعرض لها أحد لاعبي الهلال من الخلف دون أن يتدخل الحكم باحتساب المخالفة أو إشهار بطاقة ضد اللاعب المخالف.
ودخل المدرب الروماني ريجيكامب المباراة بتشكيلة غلب عليها عناصر البدلاء، مع إراحة عدد من اللاعبين الأساسيين خوفاً من الإصابات والإيقافات، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي صاحبت اللقاء، سواء من ناحية العنف الميداني أو أرضية الملعب.
واعتمد هلال الفاشر بقيادة المدرب أيمن دامبا على التكتل الدفاعي وإغلاق العمق بكثافة عددية كبيرة، مع الاعتماد على التحولات السريعة والضغط البدني المتواصل، وهو ما صعّب مهمة الهلال في صناعة الفرص خلال فترات طويلة من المباراة.
وظهر التأثير الواضح للتغييرات الكثيرة على مستوى الانسجام داخل منظومة الهلال، خاصة في خط الوسط، حيث افتقد الفريق لسرعة البناء والربط بين الوسط والهجوم، كما لم يقدم بعض اللاعبين البدلاء المستوى المتوقع منهم خلال الشوط الأول.
كما تعرض الليبيري إيمانويل فلومو لإصابة نتيجة التدخلات العنيفة، بينما واجه الثنائي صنداي ومازن فضل صعوبة في الوصول إلى المناطق المؤثرة داخل الثلث الهجومي.
في المقابل واصل الخط الخلفي للهلال تقديم مستويات مميزة، خاصة الطيب عبد الرازق قبل خروجه، إلى جانب مازن سيمبو والحارس محمد المصطفى الذي أنقذ أخطر فرص هلال الفاشر ببراعة كبيرة.
ومع بداية الشوط الثاني، أعادت تغييرات ريجيكامب التوازن للفريق بدخول جان كلود، ولزولو، وأحمد سالم، وكرشوم، إضافة إلى روفا الذي منح الهلال أفضلية واضحة على مستوى السيطرة والانتشار.
وظهر أن الهدف الأساسي للمدرب الروماني كان تحقيق الفوز بأقل مجهود ممكن، مع الحفاظ على سلامة اللاعبين وتجنب الإصابات قبل المواجهات الحاسمة المقبلة، وهو ما نجح فيه الهلال إلى حد بعيد.
ويبقى المشهد مفتوحاً في سباق اللقب، حيث تنتظر الجماهير مواجهة القمة المرتقبة أمام المريخ، وهي مباراة اعتادت أن تُحسم بالتفاصيل الصغيرة والجزئيات الدقيقة أكثر من أي شيء آخر.
ورغم أن المريخ يتفوق حالياً بفارق الأهداف، فإن الهلال حافظ على حظوظه كاملة في المنافسة، بينما تتجه الأنظار أيضاً إلى مواجهة هلال الساحل والمريخ، والتي قد تحمل تطورات مؤثرة في سباق البطولة.
في كرة القدم لا شيء مستحيل، والتاريخ يؤكد أن البطولات تُحسم بالعطاء والتركيز حتى اللحظات الأخيرة.
هلال صمود عثمان دقنة… وما زالت المعركة مستمرة.


