صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

بطولة على مقاس أحلام زلوط

4
العمود الحر
عبدالعزيز المازري
بطولة على مقاس أحلام زلوط
*كلنا تابعنا ما حدث بالأمس، وشاهدنا واحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل في هذه البطولة التي ما زالت تثير الأسئلة أكثر مما تقدم الإجابات
*هلال بورتسودان قدم مباراة كبيرة أمام الوصيف، وكان الأقرب للخروج بالنقاط كاملة، لكن قرار التسلل الذي ألغى انفراد وليد الشعلة بالمرمى ترك علامات استفهام كبيرة وسط كل من تابع المباراة
*المشهد كان واضحاً، والدهشة كانت حاضرة في المدرجات وأمام الشاشات، لأن مثل هذه الحالات هي التي تصنع الفارق في المنافسات، خاصة عندما تأتي في توقيت حساس
*التحكيم في بطولة النخبة ظل محل حديث مستمر منذ البداية، وما حدث بالأمس سيزيد الجدل أكثر، لأن العدالة هي أساس أي منافسة، وعندما يشعر الناس بأن الميزان ليس متساوياً فإن الشكوك تتسع
*بطولة النخبة نفسها ما زالت بطولة استثنائية بكل المقاييس. سبعة أندية فقط، وفوارق كبيرة في المستويات، ولا هبوط، ولا ضغوط حقيقية على بعض الفرق، لذلك جاءت المنافسة مختلفة عن الممتاز الذي اعتاد الناس عليه
*بل إن بعض الأندية تدخل المباريات بأعصاب هادئة لأنها لا تخشى شيئاً، بينما يتحمل الهلال وغيره عبء المنافسة الحقيقية والحفاظ على التاريخ والبطولات
*ثم تأتي الظروف المناخية القاسية في الخرطوم لتزيد المشهد صعوبة، خاصة على لاعبين اعتادوا خلال الفترة الماضية على أجواء مختلفة في موريتانيا ورواندا، ومع ذلك ظل الهلال محافظاً على شخصيته وعلى قدرته في تحقيق النتائج.
*النخبة الحالية بطولة ضعيفة فنياً، وفوارق المستويات فيها كبيرة، لذلك لا يمكن مقارنتها بمواسم الممتاز الحقيقية التي كانت فيها المنافسة أكثر قوة وعدالة.
*ريجي كامب واصل العمل بهدوء، والهلال حجز موقعه في صدارة المشهد وضمن عملياً مقعده في معركة الحفاظ على بطولته المحببة
*أما الوصيف فما زال يعيش على أحلام زلوط، ذلك الديك الذي رأى نفسه بطلاً في المنام، وعندما استيقظ وجد أن الواقع شيء آخر تماماً.
*ولذلك فإن الضجيج المصاحب لهذه البطولة لا يغير حقيقة واحدة: الفارق الفني والاستقرار والخبرة كلها تميل ناحية الهلال.
*المواجهة القادمة لن تكون مباراة عادية، بل ستكون اختباراً حقيقياً لكل ما قيل طوال الأسابيع الماضية.
*هناك مارد أزرق يعرف جيداً كيف يتعامل مع هذه المواعيد، ويعرف كيف يحول الضغوط إلى انتصارات، ويعرف أيضاً كيف يعيد كل فريق إلى موقعه الطبيعي في جدول الأحلام.
*وجماهير الهلال لا تبحث عن تصريحات ولا عن تبريرات، بل تنتظر ما يحدث داخل الملعب، لأنها تعرف أن البطولات لا تُحسم بالضجيج، وإنما تُحسم بمن يملك الشخصية والقوة والثبات.
*كلمات حرة*
*التحكيم العادل يحمي المنافسة.. والتحكيم المرتبك يفتح أبواب الشكوك.
*بطولة النخبة تحتاج إلى مراجعات كثيرة إذا أرادوا لها أن تكون نموذجاً حقيقياً للمنافسة
*أحلام زلوط تظل جميلة لأصحابها.. لكنها لا تغير نتائج المباريات.
*كلمة حرة أخيرة*
*يوم العاشر يقترب.. وعندما يحضر المارد الأزرق إلى المواعيد الكبيرة، يكون أول ما يتطاير هو الريش
“البطولة بطولتنا نقعد نقوم بكيفنا ما بكيف الحالمين والمترصدين والمدفوري
قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد