كرات عكسية
محمد كامل سعيد
ينتهي العزاء.. بانتهاء مراسم الدفن..!!
# *مدخل اول:*
# ساعات معدودة ويتم الاعلان عن انتهاء واحدة من (أفشل نسخ بطولة الدوري الممتاز السوداني لكرة القدم).. تلك البطولة التي يفترض انها الأولى في بلادنا كرويا، مع التأكيد هنا أن السودان بلغ حاليا أعلى مراحل التدمير الكروي بفعل فاعل..!!
# والفاعل هنا ليس الأندية ولا الاتحادات المحلية.. بل هو اتحاد الكرة العام الذي استحق لقب اتحاد التدمير.. وذلك بعد عمليات الدمار الشامل التي ظل يقوم بها طوال السنوات الأخيرة.. (اربع سنوات في الدورة الإنتخابية الماضية.. وعام في الدورة الإنتخابية الحالية، التي واصلت فيها هذه الجماعة المشوار مستندة على سياسة (وضع اليد)..!!
# ولعل من أكبر دلائل الفشل، الذي احاط بالبطولة الكروية الأولى ببلادنا (كالسوار بالمعصم)، ما تابعناه يحدث على مدار المواسم الثلاثة الاخيرة.. نقول ذلك ونعلم انه ربما يكون للحرب اللعينة دور ما في ما حدث.. لكن يبقى الدور المباشر لجماعة التدمير، التي لم تترك اي شئ جميل على حاله، بل تابعناهم وهم يتفننون في ابتداع طرق واساليب التدمير المختلفة والمتنوعة..
# *مدخل مباشر:*
# كانت بطولة الدوري الممتاز تمضي في سكة التطور والتقدم (الي حد ما) بمعزل عن القادة الذين جلسوا حينها على كراسي القيادة.. لكن وبمجرد فوز هذه المجموعة (بالاساليب والطرق التي تابعناها) فإن سياسات أخرى غريبة وحديقة قد بدأت في الظهور.. وبطريقة حيرت حتى المجموعات المساندة لهذه المجموعة الظالمة المستبده..
# مثلا مثلا وإذا بحثنا فإننا نجد أن حرارة المنافسة في الدوري الممتاز قد ارتفعت بظهور فرق جديدة كبيرة، كانت تحظى بمساندة جماهيره عالية خاصة عندما تلعب مبارياتها في ملاعبها التابعة للمدن المنتمية إليها.. وعلى سبيل المثال لا الحصر: الأمل عطبرة، هلال الساحل، هلال التبلدي، الخرطوم الوطني، النسور ام درمان، هلال ومريخ الفاشر، حي العرب بورتسودان، الشرطة القضارف، حيدوب النهود وغيرها..!!
# كان المريخ والهلال، وعندما يلعبان في ملاعب الفرق المذكورة ويعودان بالتعادل، فإن جماهيرهم تحتفل بالنقطة.. مع الإشارة هنا الى ان الفريقين يفلتان من الهزيمة باعجوبة من الهزيمة.. وَدائما ما تحدد مثل المباريات المريخ والهلال مع تلك الفرق الكبيرة هوية بطل المسابقة.. في إشارة واضحة وعملية تؤكد نجاح البطولة وتقدمها.. او لنقل سيرها الي الامام في الاتجاه الصحيح رغم كل شئ..!!
# تلك الأوضاع المستقرة، تبدلت تماما بمجرد ظهور مجموعة التدمير في سماء الكرة السودانية وتحديدا عقب فوز الجماعة المدمرة في الانتخابات نتيجة لإنسحاب منافسيهم في الانتخابات (مجموعة النهضة) من السباق، بعد تساوي الأصوات في الحولة الأولى من التصويت، وبعد ظهور بعض الحركات (القرعة)..!!
# وكان عشاق الكرة السودانية على موعد مع حملات (الجماعة التدمرية الانتقامية)، التي فاقت عمليا ما قيل في وصف (حملات الدفنردار) التي قرأنا عنها في تاريخ السودان.. حيث شرع عطا المنان وصحبه في تصفية الحسابات الإنتخابية، مع الأندية والاتحادات المحلية التي لم تعلن الولاء ولم تتكرم بتقديم فروض الطاعة..!!
# ومنذ أكثر من خمس سنوات وحتى الآن، لم تنتهي (حملات الحقد الانتقامية) التي يتولى قيادتها اتحاد الدمار، رغم انها قضت تماما على الأخضر واليابس، وشملت كل شئ، بما في ذلك المنتخبات الوطنية بكل الفئات العمرية (ناشئين، شباب، أولمبي، منتخب اول، الي جانب منتخبات النساء).. بخلاف ما حاق بالمنافسات المختلفة من دمار..
# المنافسات المختلفة التي نعنيها هنا هي: الدوري الممتاز، الدوري التأهيلي للممتاز، نظام الهبوط من الممتاز، بخلاف ما لحق بالأجهزة الفنية للمنتخبات، ولجان التدريب والتحكيم، وتنظيم المسابقات، والبعثات الرياضية المرافقة للمنتخبات الوطنية، والتي ارتبطت بشكل مباشر بفضائح التزوير في اعمار اللاعبين، حيث تابع الجميع قرارات الطرد التي تعرضت لها منتخبات السودان، خاصة خلال المشاركات المتعلقة بالفئات العمرية المختلفة (شباب ناشئين واولمبي)..!!
# نعود إلى (الحملات الانتقامية) التي قادتها جماعة التدمير تجاه كل الجهات التي لم تعلن الاستسلام للسياسات الجديدة، والتي شملت الأندية والاتحادات، حيث تمت الاستعانة بالروافد التابعة لجماعة التدمير، حيث تم حل المجالس المنتخبة سواء بالأندية والاتحادات المحلية، وتم َتعيين لجان تسييرية يدين قادتها بالولاء لجماعة التدمير..!!
# َلقد اتخذ جماعة التدمير نفس اسلوب وسياسة الكيزان، الذين دمروا السودان، وساهموا بطريقتهم اللئيمة في خروجه عن المنظومة العالمية.. لتجئ نهاية كرة القدم عندنا على ذات السيناريو البائس، الذي لا يمت للمنطق. ولا الواقع باي صلة.. وليس له أي علاقة بالشفافية والعمل الرسالي، الذي تقوم عليه الرياضة بشكل عام، وكرة القدم على وجه الخصوص ..!!
# ولعل المتابع للأحداث يتأكد من حقيقة ان جماعة التدمير نجحت بامتياز في تدمير كل شئ، خاصة المنافسات المحلية، بدليل الغاء الدوري التأهيلي مؤخرا، واعتماد (٣٣) ناديا بالممتاز للموسم الجديد.. وهذه الجزئية لم نتابعها تحدث بكل بلدان العالم.. بخلاف الانهيار الذي طال البطولة الأولى التي سميت مؤخرا وبشكل عملي (بالنكبة) لانها لاعلاقة لها البتة بالاسم الكاذب الذي اطلق عليه (النخبة قال)..!!
# لقد وصلت تشوهات جماعة الدمار للكرة السودانية ان نتابع الانهيار الذي وصل إلى النتائج وانتهاء واحدة من مباريات النكبة بفوز فريق على الآخر بستة اهداف نظيفة.. وقبلها تابعنا الشكاوى تتشابه مع ما يحدث في روابط الناشئين، بخصوص عدم ثانوية مشاركة بعض اللاعبين في تجاوز كان بالجد خطيرا و كبيرا ومخحلا، لا يحدث الا في السودان..!!
# المتابع يجد ان الدمار طال كل شئ يتعلق بالكرة السودانية.. بداية من غياب الرعاية لأكبر بطولة كروية حتى قبل اندلاع الحرب اللعينة، ومرورا بغياب النقل التلفزيوني، وانعدام الدعم، سواء للاندية او الاتحادات المحلية.. بجانب التجاهل التام للبنيات التحتية، والفساد الذي فرض نفسه على كل شئ. وانعكس في شكل انهيار وتراجع وتواضع..!!
# *مخرج اتمنى ان يكون آمنا:*
# تقدم نادي ود نوباوي باعتذار عن المشاركة في بطولة الدوري الممتاز الموسم الماضي، وذلك استنادا على الدمار الذي لحق بدار النادي، الموجود جغرافيا في إحدى مناطق الاشتباكات بين الحيش والجنجوبد.. بجانب ان دار النادي تعرضت للنهب والسرقة، سواء من الجنجويد او الجيش او بعض المتفلتين..!!
# وعلى الرغم من قانونية ومنطقية السبب الذي استند عليه نادي ود نوباوي في الاعتذار عن المشاركة في الممتاز نتيجة فقدانه كل الأوراق والمستندات الخاصة باللاعبين، بجانب نزوح كل العناصر فرارا من الحرب.. إلا أن جماعة التدمير رفضت الاعتذار، ووجدت الفرصة الذهبية للنيل من النادي الام درماني العريق.. فقرووا هبوطه من الممتاز..!!
# لجأ نادي ود نوباوي لمحكمة (كأس)، وتلك الخطوة القانونية هي التي ازعجت قادة التدمير، الذين لم يجدوا ما يستندون عليه لإقناع المحكمة بذلك التجاوز الخطير، والقصة ماشة بحمد الله في سكة عودة الحق لأصحابه.. وبإذن الله ستكون لنا عودة لهذه القصة المثيرة في قادم الأيام..!!
# *تخريمة اولى:* يسدل الستار الاربعاء على (النكبه) بمباراة المريخ والهلال.. ولعل المكاواة الموجودة ببن جماهير الفريقين هي التي ستعين (جماعة التدمير) على البقاء والاستمرار في متاصبهم لفترة قادمة.. ما نراه لا ينبئ باي جديد.. فالمعركة الوهمية هذه ستنتهي بفرحة كاذبة في جهة.. وحزن مصطنع بجهة أخرى.. فقط علينا الانتظار ومتابعة الواقع البائس..!!
# *تخريمة ثانية:* نهاية مباراة القمة بين المريخ والهلال والتي اتوقع ان لا تخرج عن اطار العك والسقوط الرياضي، تعني اول ما تعني ان (نهاية العزاء سيكون بنهاية مراسم الدفن).. ومبروك عليكم تفاصيل النكبة المحزنة..!!
# *تخريمة ثالثة:* نجيل ستاد الخرطوم الجديد.. جاءوا به ولم يكتمل تركيبه الا لاستقبال مباراة او مباراتين فقط.. وبعدها ح يكون عرضة للتلف بالغبار والامطار والشمس المحرقة.. (انه السودان.. وانها سياسة كيزان الرياضة وكرة القدم)..!!
# *حاجة اخيرة:* بمناسبة تلفزيون السودان، اللي ح ينقل ختام “النكبة”.. هل لنا ان نسأل: هل ح تكون في إعادة اللقطات، كما يحدث في كل العالم ام ان القصة ح تمشي زي ما تابعنا في سابق المباريات..؟!! (سبحان الله.. الاعادة مشكلة المشاكل في نقل المباريات بالسودان)..!!
# *همسة:* الله يكون في عون السودان، ويحميه من (كيزان آخر الزمان) الذين يمكن أن نتابعهم وهم يتحولون الي (جنجويد) في لخظة واحدة..!!
# *همسة خاصة:* أجد نفسي مجبور على الابتعاد عن المساهمة في إشعال النيران بخصوص مباراة القمة، التي لا أتوقع لها ان تخرج عن اطار (الغمة) وتفاصيل العك.. وربنا يستر..!!
# *همسة خاصة جدا:* سنبدأ في قادم الأيام، تناول الذكريات الخاصة مع بطولة كأس العالم (المونديال)، واستعراض ادق تفاصيل ما حدث في نهائيات “كوريا واليابان” التي عايشتها في بلاد السامبا.. فقط كونو معنا..!!



