كرات عكسية
محمد كامل سعيد
درس ياباني (مجاني)..!!
# حقق منتخب اليابان فوزا كبيرا على تونس بأربعة اهداف دون مقابل، وذلك فجر الأحد بالجولة الثانية للمجموعة السادسة، لتكتب تلك الخسارة نهاية مشوار “نسور قرطاج” في المونديال..
# منتخب تونس، خاض المقابلة تحت إشراف المدرب الجديد الفرنسي “هرفي رينار”، الذي اعتقد انه وافق على عجل، وقبل خوض رهان خاسر من كل الجوانب، خاصة تلك المتعلقة بسمعته التدريبية..!!
# الفرنسي “رينار” وافق على قيادة منتخب تونس الذي تعرض لهزيمة قاسية خماسية مقابل هدف في المباراة الأولى امام السويد.. وبالتالي صار قريبا جدا من وداع المونديال.. وعمليا، وصل المدرب الجديد وتولى المسئولية بدون اي خلفية او معرفة مسبقة لامكانيات اللاعبين..
# المجموعة الحالية من اللاعبين، الذين تولي قيادتهم وجدهم الذين يتواجدون امامه، لان عملية الاختيار كانت للمدرب السابق المقال اللموشي.. وجقيقة لو كنت مكان المدرب الفرنسي، لما جازفت بسمعتي، ولاشترط ان يبدأ عملي مع منتخب تونس بعد نهاية المونديال الحالي..
# عمليا.. تجرع منتخب تونس الهزيمة الثانية تواليا.. وودع البطولة في أسوأ ظهور له، واستقبل شباكه تسعة اهداف في مباراتين فقط، ستكون قابلة للزيادة في المباراة الثالثة بالجولة الختامية امام منتخب السويد..
# نعود إلى المنتخب الياباني، الذي اعتقد انه قدم لنا العديد َمن الدروس المجانية في كل شئ.. وحقيقة انا معجب جدا بالاسلوب الذي يتبعه نجوم اليابان بداية من الحارس سوزوكي، ومرورا بناكامورا، وانتهاء بايتو..
# ما يعجبني في نجوم اليابان، انهم يلعبون جميعا الكرة بالطريقة الصحيحة.. هذا اذا لم نقل النموذجية.. فهم جميعا لا يدعون الإصابة، ولا يميلون لاستهلاك الوقت.. كما انهم ومهما تأخروا في النتيجة فإن عزيمتهم لا تلين يقاتلون لاخر لحظة داخل الملعب..
# كل ذلك يحدث من جميع اللاعبين، الذين اذا نظرنا اليهم فإننا سنجد ان كل واحد منهم عبارة عن “لاعب مصنوع صناعة”.. ونادرا ما نجد الموهبة هي الأساس في تكوينهم، ولو من باب ان كرة القدم عند تلك الشعوب تحولت إلى صناعة وَصناعة بالجد ناجحة..
# ان ما حدث في مباراتي اليابان بالدور الأول خلال المونديال الحالي، حمل معه الكثير من الدروس المجانية لنا في السودان.. بداية من فهم اللاعب الياباني والمدرب والجمهور لثوابت كرة القدم.. ومرورا بالروح الرياضية العالية التي تتمتع بها كل الشرائح التي ذكرناها الموجودة حول الساحرة المستديرة، وانتهاء بالصورة النموذجية التي يتعاملون بها في كل الحالات (فوز، تعادل وهزيمة)..
# ان الدروس التي نتابعها في كرة القدم بالمونديال الحالي، (سواء من المنتخب الياباني او غيره)، بالجد غزيرة، ولا اول لها ولا آخر.. وكل ما نتمناه ان نستوعب، حتى ولو القليل منها، ونشرع في تطبيقه بملاعبنا من جانب جميع الشرائح المرتبطة بكرة القدم.. (إدارة، تحكيم، تدريب، اعلام وجمهور).. فياترى هل نعشم مجرد العشم في ان نستفيد..؟!!
# *تخريمة أولى:* مع الهزيمة الثانية لنسور قرطاج.. تابعنا “عصام الشوالي” يمارس نقدا قاسيا لمنظومة الكرة في تونس، ولدرجة انه تهكم على لاعبي منتخب بلاده.. لكن نحمد له روحه الرياضية، بعد ما هنأ المنتخب الياباني عقب نهاية المقابلة..!!
# *تخريمة ثانية:* منتخب ساحل العاج فشل في المحافظة على تقدمه امام ألمانيا، وتبارى لاعبوه على إهدار الفرص السهلة امام المرمى.. فكان ان عوقبوا عقابا عسيرا، وتمكن منتخب الماكينات من قلب التأخر الى فوز عزيز بهدفين لهدف.. (انها الرعونة الأفريقية).. وهنا نشير الى ان فرصة التقدم في النتيجة تلك ولو وجدها منتخب عربي، لما فرط فيها بتلك السهولة..!!
# *تخريمة ثالثة:* كنت يافعا لم ابلغ العاشرة من العمر عندما سمعت باسم قائد البرازيل “د. سقراط”، وكان ذلك في مونديال ١٩٨٢م.. ودارت الايام وَعملت مع الراحل “د. سقراط” في صحيفة واحدة، وكنت اقوم بصياغة زاويته الأسبوعية في صحيفة الصدى الليبية..!!
# *حاجة اخيرة:* التقيت بالدكتور سقراط قائد منتخب البزايل الأسبق، ودار بيني وبينه حوار طويل في مكاتب الصدى الكائنة بمدينة “ريو دي جانيرو”، حيث خصني باهتمام كبير بعد ما علم بأنني اقوم بصياغة زاويته، التي تتم ترجمتها حرفيا من البرتغالية للعربية.. لكنها تحتاج إلى تدخل حتى يستقيم المعنى المقصود..!!
# *همسة:* للمعلومية فقد تزاملت مع النجوم الكبار بمنتخب البرازيل (فالكاو، وتوستاو) اللذان كان كل منهما بكتب زاوية أسبوعية بصحيفة الصدى الليبية، التي كانت تصدر من ريو دي جانيرو، الي جانب دكتور سقراط (ساعود لتلك التفاصيل لاحقا بإذن الله)..!!
# *همسة خاصة:* سعدت بفوز السامبا على هايتي بثلاثية نظيفة لكن شكل ومستوى أبناء انشيلوتي لا يبشر بالاستمرارية..!!


