كرات عكسية
محمد كامل سعيد
درس مجاني لعطا المنان وجماعته..!!
# بنهاية الدور الأول لبطولة كأس العالم، المقامة حاليا بكندا وامريكا والمكسيك، تحولت بعض المنتخبات الي دور ال (٣٢).. وبالمقابل غادرت منتخبات أخرى، وركبت طائرة العودة إلى بلدانها مخلفة وراءها الحسرة والألم والحزن..
# ونهاية مسيرة المنتخبات المغادرة، (من مختلف القارات)، حملت معها الكثير من الدروس المجانية القاسية، والتي فتحت أمامها السير في سكة الإخفاق، الذي قادها الي الفشل في مواصلة المشوار، وبالتالي سقطت بعد ما تجرعت الهزائم المرة، وتذيلت مجموعاتها مجسدة الفشل وناشرة الحسرة بين المحبين..
# ولأنها كرة قدم.. والعمل في ادارتها “اختياري” وليس “إجباريا”، فقد تابعنا ردود الأفعال التي اعقبت نهاية الدور الأول (مرحلة المجموعات)، ووقفنا على العديد من الدروس المجانية، الموجهة مباشرة إلى اداريينا بالسودان، سواء أولئك الذين يعملون بالأندية او الاتحادات المحلية..
# رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم “ياسر المسحل”، تقدم باستقالته، واخلى منصبه، وتنازل عن كرسييه بالاتحاد، وذلك عقب تأكد وداع المنتخب السعودي، “الاخضر”، للدور الأول بالمونديال، وحصوله على نقطة وحيدة من ثلاث مباريات، قادته الي تذيل المجموعة، وغادر غير مأسوف عليه..
# إستقالة “المسحل” كانت تعبيرا عمليا للفهم المتقدم للرجل الذي اقدم على تصرف متحضر، لا يحدث الا في (الدول المتقدمة).. حيث نتابع الكثير من المسئولين والوزراء وقادة المؤسسات الكبيرة المحترمة، رياضيا او غيرها، وهم يفسحون المجال لغيرهم بعد ما يظهر فشلهم امام الجميع، ويتأكد تعثرهم القيام بواجباتهم التي تتعلق بمسئولياتهم المباشرة في اي مجال (سياسة، فن، رياضة) و.. و.. الخ..
# وفي اتجاه آيس ببعيد عن خطوة “المسحل”، فإن مدرب المنتخب الكوري الجنوبي أعلن أيضا استقالته من منصبه، اعترافا بفشله في مهمته، بعد ما ودع المنتخب الكوري المونديال من مرحلة المجموعات.. وذات الشئ فعله مدرب المنتخب الاسكتلندي الذي غادر هو الاخر برفقة منتخب بلاده كأس العالم من المرحلة الأولى..
# المنتخب التونسي، وعلى الرغم من خسارته لثلاث مباريات وباعداد قياسية من الأهداف، الا ان ذلك الإخفاق انعكس على الشارع التونسي، الذي رفض تلك النتائج واعتبرها كارثية.. وفجأة، وجد اتحاد الكرة هناك نفسه في موقف حرج، وربما نسمع خلال الساعات القليلة القادمة عن عدة تحولات وتغييرات ينتظر ان تحدث وتصب في اتجاه مصلحة الكرة التونسية..
# الرئيس الكوري، طالب وزارة الشباب والرياضة، بإجراء تحقيق شامل كامل، لمعرفة اسباب سقوط منتخب بلاده، ووداعه الدور الأول للمونديال، على ان يتم رفع تقرير مفصل عن ذلك السقوط.. ولعل تلك الخطوة تعتبر اعترافا رسميا من أكبر مسئول بالدولة، بأهمية ودور الرياضة عموما وبالاخص كرة القدم، وتاثيراتها المباشرة على الشعوب في مختلف أنحاء العالم..
# وبالعودة لواقع الكرة عندنا بالسودان، وتحديدا الإدارة، فإننا سنجد الصورة (قاتمة ومظلمة).. حيث يتمسك عدد من (الدخلاء) على الرياضة عموما وكرة القدم على وجه الخصوص بمناصبهم.. ونجدهم (يكنكشون) في الكراسي دون اي اعتبار للفشل والفساد الذي يحيط بهم من كل جانب..!!
# منتخباتنا الوطنية، وفي ظل ذلك الواقع البائس، تحولت إلى (كومبارس) على جميع الاصعدة.. ويظهر في البطولات لاجل ان يتعرض للهزائم، حيث ادمنت منتخباتنا السقوط، وصارت تتجرع الهزيمة تلو الهزيمة، وعلى جميع المستويات والفئات العمرية المختلفة.. ورغم ذلك لا نجد أي ردة فعل من جانب المسئولين، غير المزيد من السعي والاستماتة في مواقعهم لأجل البقاء بمناصبهم، دون أي رغبة منهم للاعتراف بالفشل الذي يشهد عليه القريب والبعيد.. العدو والصديق..!!
# لنترك النتائج الكارثة، والهزائم الكبيرة التي تعرضت لها المنتخبات المحترمة في مونديال أمريكا وكندا والمكسيك، ونتحول الي ما حدث لمنتخباتنا السودانية المختلفة، وبالفئات العمرية المختلفة لاننا سنجد انه يفوق مرحلة الهزائم، ويصل الي درجة الفضائح، والتزوير في اعمار اللاعبين، والذي أدى غير مرة إلى طرد منتخبات السودان من بطولات اقليمية..!!
# لقد تابعنا حدوث الكثير من قضايا (التزوير في اعمار اللاعبين)، خاصة أولئك الذين ينتمون الي منتخبات الناشئين والشباب، وبالتحديد في بطولتين متتاليتين لسيكافا، حيث تم طرد السودان، وحرمانه من المشاركة، بعد ثبوت وجود العديد من حالات التزوير في اعمار اللاعبين.. وهنا فإن قادة الاتحاد، لم يفتح الله عليهم باي تعليق على تلك الكارثة، ومارسوا الصمت القاتل، ولم يعلقوا.. ومرت تلك الفضائح مرور الكرام، بلا عقاب او حساب على الرغم من انها اساءت للسودان بالكامل، وشوهت سمعته..!!
# ودونكم ما حدث من تجاوزات في بعثات المنتخبات الخارجية المختلفة.. حيث نتذكر جميعا تلك الفضائح والقضايا، التي يشيب لها الولدان. على شاكلة التمباك في قطر، والخيش، والشاشات وغير ذلك الكثير المثير، الذي لم ولن يقنع أحد المكنكشين (ناس عطا المنان وجماعته) بالاستقالة، او الانسحاب من المشهد، وافساح المجال لغيرهم.. وربما تكون لنا عودة لهذا الموضوع الخطير في قادم الأيام بإذن الله.
# *تخريمة أولى:* على الرغم من الفضائح والفظائع الكبيرة، التي حدثت خلال السنوات الأخيرة، الا ان المعطيات تؤكد ان عطا المنان ومعتصم وبقية الشلة الظالمة، لا ولن يستقيلوا، حتى ولو (قامت القيامة)، ناهيك ان يتعرض احد متتخبات السودان للهزبمة او يكتشف وجود تزوير في اعمار لاعبيه، سواء خلال مباراة رسمية او حتى ودية او في بطولة اقليمية.. (ديل ناس جلدهم تخيييين بشكل)..!!
# *تخريمة ثانية:* منتخب سيدات السودان، تعرض لكوارث وهزائم قياسية، سواء في التصفيات الأولمبية، او ببطولة سيكافا.. ورغم ذلك يصر المدرب الفاشل “برهان تية” على مواصلة المشوار مع السيدات، والكنكشة رغم الفضائح والمصائب.. (مش قلت ليكم ديل ناس ما عندهم اي احساس)..!!
# *تخريمة ثالثة:* نقول ذلك رغم ان رائحة الفساد قد انتشرت وازكمت الانوف، وتجاوزت كل الحدود، وشملت كل شئ، وتمددت لتظهر في شكل سياسة جديدة عنوانها الأول المجاملات على مستوى الاندية والاتحادات المحلية.. انهم “تلامذة الكيزان”.. عشان كدة ما غريبة عليهم هذا الأسلوب الدخيل على الرياضة عموما وكرة القدم بالتحديد..!!
# *حاجة اخيرة:* بدأت مرحلة الصدمات في المونديال، وافلت منتخب السامبا “باعجوبة” امام الساموراي الياباني.. وعبر لدور ال (١٦) بكرامة البليلة، بعد مباراة كادت فيها (الكرة المصنوعة) ان تتفوق على (الموهبة).. وفي مقابلة أخرى، ودع منتخب ألمانيا “الماكينات” امام باراغواي.. كما سطع أسود المغرب على حساب هولندا.. والإثارة لسسسة مدورة..!!
# *همسة:* الاخبار الواردة أكدت ان (أب قلبآ ميت “أحدث نسخة”) قد عرض خدماته على احد الفرق بشمال أفريقيا.. وذلك يعني اول ما يعني اننا على موعد مع حلقة جديدة من مسلسل (هروب العطالى)..!!
# *همسة خاصة:* الاستقالات التي حدثت عقب نهاية الدور الأول بمجموعات المونديال، كانت عبارة عن “درس مباشر” اعتقد انه وجه مباشرة لعطا المنان وجماعته.. لكن وعلي حسب معرفتنا باولئك الأشخاص، فإننا نستطيع تأكيد انهم لا ولن يستفيدوا منه.. وطبيعي جدا (يعملوا رايحين)..!!



