صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

مردود سيئ للهلال يثير القلق قبل مواجهة الأهلي طرابلس

0

من أسوار الملاعب | حسين جلال

مردود سيئ للهلال يثير القلق قبل مواجهة الأهلي طرابلس

قدم الهلال مباراة شاحبة لا ترتقي إلى طموحات الجماهير الزرقاء، ولا تتناسب مع حجم الاستحقاقات الأفريقية المقبلة، سواء على مستوى الشكل أو مضمون الأداء الفني.

غاب الهلال عن أجواء المباراة، ولم نشاهد عملية بناء هجومي صحيحة من الخلف، وسط ضبابية واضحة في منطقة العمليات، وأخطاء ساذجة في التمركز والتمرير والاستلام.

العلة الرئيسية ظهرت في وسط الملعب. الثلاثي بيتروس وبوغبا وعبدالرؤوف لم ينجح في منح الفريق السيطرة المطلوبة، وكان البطء وسوء التمركز من أبرز المشكلات، إلى جانب غياب المرونة والحركة المستمرة، وعدم وضوح الأدوار الحقيقية في صناعة اللعب والتغطية.

في المقابل، نجح الأهلي الليبي في ضرب وسط الهلال بالتمريرات القصيرة وتبادل الكرة وفتح الملعب، الأمر الذي سهّل مهمته في الوصول إلى مناطق الهلال وفرض ضغط عالٍ على مدار الشوطين.

وعانى خط دفاع الهلال بدوره في عملية بناء اللعب من الخلف، وكثرت التمريرات المرتدة إلى الخلف، وجاء من إحداها خطأ ديارا الذي كلف الفريق هدف المباراة الوحيد.

هجومياً، غابت الاختراقات والفاعلية. لم يظهر أحمد سالم وصنداي بالمستوى المطلوب، وحتى سامورا لم يقدم المردود المنتظر، باستثناء هجمة وتسديدة واحدة نجح الحارس الليبي في التصدي لها وتحويلها إلى ركلة ركنية.

كما غابت الإضافة الهجومية المنتظرة من ظهيري الهلال جوباك ولزولو، بينما تحمل كرشوم وبابي ديارا ضغطاً متواصلاً من لاعبي الأهلي، الذي برز في صفوفه عدد من اللاعبين، وعلى رأسهم حمدي الهوني وزكريا اللافي والكلاوي.

ملامح الشوط الأول كانت بائسة: رتم بطيء، غياب للنجاعة الهجومية، انعدام للانطلاقات خلف الأظهرة، وضعف واضح في صناعة اللعب وبناء الهجمة من عمق الملعب نتيجة عجز خط الوسط عن أداء هذه الأدوار الحيوية.

وفي الشوط الثاني، ورغم التغييرات التي أجراها الجهاز الفني على مستوى الوسط والمناطق الهجومية، لم يتغير الحال كثيراً، كما لم نشاهد أدواراً ملموسة في التغطية العكسية أمام لاعبي الأهلي طرابلس.

ولا يمكن إغفال عامل أرضية الملعب؛ فالأهلي معتاد على اللعب على العشب الصناعي، بينما بدا التأثر واضحاً على لاعبي الهلال، خاصة في التحكم بالكرة والمحافظة على التوازن، وهو ما انعكس على كثرة فقدان الكرة خلال فترات المباراة.

في النهاية، تبقى هذه المباراة جرس إنذار للجهاز الفني. المطلوب هو الوقوف بجدية على الأخطاء التي ظهرت بوضوح، ومعالجة مشكلات وسط الملعب وبناء الهجمة والفاعلية الهجومية، وتحويل السلبيات إلى نقاط قوة قبل الدخول في المباريات التنافسية المقبلة.

الهلال يملك الوقت للتصحيح، لكن المرحلة القادمة لا تحتمل تكرار مثل هذا الأداء.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد