كرات عكسية
محمد كامل سعيد
ما بين (الحلوة) وجهاز (الدايزك)..!!
# كتب الشاعر الراحل “مرسي جميل عزيز” العديد من الاشعار والاغنيات الخالدة..
# كما أن الملحن المبدع “كمال الطويل” قام بتلحين معظم الاغنياء الناجحة الجميلة، التي كانت ولا زالت وستظل خالدة منذ ستينيات القرن الماضي وحتى الآن، يرددها كبار المغنيين وصغارهم..
# العام 1962 شهد تقديم العندليب الاسمر الراحل “عبد الحليم حافظ” اغنبة جديدة، كانت حديث الاوساط الفنية في ذلك العام.. وزي ما بقولوا الأشقاء في شمال الوادي: (كسرت الدنيا)..!!
# والأغنية (اللي كسرت الدنيا) كان اسمها (الحلوة).. وكتب كلماتها الشاعر المبدع “مرسي جميل عزيز”.. وقام بتلحينها “كمال الطويل” بطريقك رائعة واسلوب رشيق.. وكما قيل، فقد حققت الكلمات واللحن والأداء، نجاحا منقطع النظير.. بدليل انها ظلت باقية وتتردد حتى الان، ويحفظها كل المهتمين بالفن والغناء..
# ويقول مطلع تلك الأغنية الرائعة: (الحلوة.. الحلوة الحلوة الحلوة.. برموشها، برموشها السودة الحلوة.. شغلتنى، نادتنى، خدتنى، ودتنى بعيد وجابتنى..
والشوووق.. الشوق غلبنى..
الشوووق.. كان هيدوبنى..
لولا ضحكتها الحلوه.. وعدتنى بحاجات حلوه..
الحلوه الحلوه عنيك
يا حبيبى يا يا حبيبى..
# يا للروعة.. طبعا الراحل المقيم “عبد الحليم حافظ”، كان ممنوعا او محروما من نعمة (الزواج)، ورفض الأطباء ارتباطه باي امرأة.. وذلك لأسباب صحية، وليس لوجود عيب في نفسه لا سمح الله..
# لكن، وفي إتجاه آخر، نجد هنالك أشخاص، قد فرضوا أنفسهم، واقترنت اسمائهم ببعض الصفات الدخيلة، والوقائع المؤلمة المخجلة.. وَارتضوا لأنفسهم التواجد في أماكن مظلمة، فرضتها عليهم اوضاعهم (الشاذة)..!!
# قبل أيام.. انتشرت العديد من الرسائل الصوتية، في الوسائط السودانية، لاشخاص مرضى، ضعاف نفوس استحوا لقب الحيوانات، ولجوا مجال العمل الاداري والتدريبي الرياضي بالسودان في غفلة من الزمان، تحدثوا بكل صفاقة مع أطفال او ناشئين صغار، وبالفاظ خارجة، مسموعة كشفت عن تربية أولئك المعاتيه، وشكل البيوت التي خرجوا منها، والبئات التي تربوا فيها..!!
# تلك الحادثة او المكالمات الصوتية المسجلة التي انتشرت مؤخرا، اعادت للاذهان الكثير من القصص القديمة، التي ارتبطت بدهاليز كرة القدم السودانية، وَاغوارها (المظلمة).. ونعتقد ان ادبنا وتربينا، والبيت الذي خرجنا منه، كل ذلك وغيره، يمنعنا من التبحر في تفاصيل ما حدث وعلمنا به، ولو من باب احترامنا لأنفسنا وأهلينا، نتقاضى عنه (ونعمل روحنا رايحين وما عارفين)..!!
# لكن على كل جاهل ان يعلم.. بان تجاهلنا لتلك الوقائع المخزية الكريهة، لا ولن يعني إننا نسيناها، او تجاوزناها.. بل ان ذلك يعني ببساطة، ترفعنا وإحترامنا لأنفسنا واهلينا، والمجتمع الذي تربينا وخرجنا منه.. وهو حي ود نوباوي..
# لكن ذلك يفترض ان يؤكد ويبين (لكل دخيل شاذ) اننا وبمثلما نتعامل بالادب، فنحن، والعياذ بالله، نملك رصيدا زاخرا – لمؤاخذة – من (قلة الأدب)، التي يمكن أن نستدعيها، وتكون حاضرة وجاهزة لنتعامل بها في اي لحظة، وتجاه اي شخص، دون أدنى اعتبار لاي شئ..!!
# ومن بين ما سنستحضرة ربما تظهر تفاصيل بعض القصص (المثيرة جدا) للشفقة، والتي حدثت داخل مباني إحدى الأكاديميات.. (وطبعا انت عارف ومتذكر ما حدث)، والذي نمتلك كل تفاصيله، واسماء ابطاله، وضحاياه، والحوارات (الخيبانة)، والكلمات والالفاظ المخجلة لمجموعة (الحلوات وعشاقهم)..!!
# وليس ببعيد عن تلك القصص، فقد كنت حقيقة، اجهل كل ما يتعلق بجهاز غريب عجيب، ظهر خلال السنوات الأخيرة، وصار مطلوبا ومرغوبا من جانب هواة متابعة (القنوات الفضائية)، الذين يقضون ليلهم ونهارهم في متابعة المباريات، التي تبث عبر القنوات الفضائية بالاقمار المختلفة..
# ااي انا اقصد أولئك الدخلاء، الذين وصفهم البروفيسور “كمال شداد”، وقال عنهم: (هم مجموعة من المستجدين، نفرغوا لمشاهدة مباريات الدوريات الأوروبية، قي آخر الزمان، بعد ما رخصت اسعار الاشتراك في القنوات التي تنقل المباريات، ولدرجة ان الواحد فيهم شعر (فجأة) بانه وصل درجة خبير.. وبقي مدرب يفتي ويشرع و.. و.. و.. الخ).. ما علينا..!!
# نرجع لذلك الجهاز، اللي عرفت ان اسمو (الدايزك).. ااي هو اسمه كدة.. فيها حاجة دي كمان.. (الدايزك الدايزك).. ما قصدي حاجة تانية والله، وعقلكم ما يمشي بعيد.. ونحن إذا حاولنا شرح ذلك الجهاز، فسنقول عنه ببساطة في كلمات..
# ان الجهاز عبارة عن (حديدة كدة) – الحديدة العادية دي – وعليكم الله (ما تفهموني غلط).. فيها أكثر من “مدخل”.. (وبرضو ما تفهموني غلط).. “المداخل” دي، بتتيح لاي شخص، تشغيل أكثر من قمر صناعي في وقت واحد.. وبرضو بقولها للمرة الثالثة (ما تفهموني غلط يا عالم)..!!
# اها.. انا قبل الحرب اللعينة.. (ااي عرفت “الشغلة” دي جديد) سالت لي مهندس عن الطريقة المثالية اللي اتمكن عبرها من تشغيل القمر (عرب سات ونايل سات) في آن واحد..؟! قام طوالي اقترح على قصة الاستعانة بالدايزك..!!
# مشيت جبت الدايزك.. وركبت فيهو الوصلة او الأسلاك، الخاصة بالطبقين.. (عرب سات، ونايل سات).. وده كلووو عشان اشوف الدوري الغير ممتاز، اللي حولوه في ذلك العام، ناس عطا المنان للعرب سات.. (حكم أب تكووو) بس.. أب تكووو دي ذاتها فيها قصة، ربما ارجع ليها في قادم الأيام..!!
# بعد داك، استمتعت بالمشاهدة، ونفذت حكاية (نظامين في جهاز).. او (جهازين في نظام).. او (فردتين في مكان ما).. وهنا بالله عليكم، ما تفهموني غلط..!!
# *تخريمة اولى:* واحد يقول لي: (ما هو القاسم المشترك في كلمات عنوان هذا المقال بين “الحلوة” و”الدايزك”)..؟!! فاجيب عليه بالقول: (الدايزك هو الذي ساعدني على متابعة القنوات اللي بتهتم بأفلام الأبيض والأسود).. خاصة روائع الراحل عبد الحليم، وتحديدا الفيلم الذي يغني فيه العندليب اغنية “الحلوة”..!!
# *تخريمة ثانية:* زي ما “الدايزك” فيهو (أكثر من نظام).. هنالك أشخاص، برضو عندهم (أكثر من نظام).. يعني ممكن تلقي ليك مدرب، او إداري شغال بالجهتين.. ااي زي المنشار.. طالع ماكل.. نازل.. ماكل..!!
# *تخريمة ثالثة:* (الطائرة السودانية.. يا حبيبي قوماك بي).. تلك الكلمات تتطابق مع المقولة: (الماسورة) الشهيرة: (في مباني الأكاديمية.. الفضائح مغتغتة ومحمية)..!!
# *حاجة اخيرة:* بمناسبة القنوات الفضائية، وجهاز الدايزك.. ممكن نلقى لينا زول (جالس) تتجسد فيه كل ما تحمل كلمة جالس من معنى.. تلقاه (جالس طول اليوم) يتفرج في المباريات الأوروبية، على حساب غيرو.. وبالتالي ماذا سننتظر من شخص بتلك الصفات، غير الدفاع المستميت عن ولي نعمته..؟!
# *همسة:* اللي بيتو من قزاز.. ما بيطقع التاس بالحجار.. وناس ود نوباوي لحمهم مر.. بس خلي بالك على روحك يا (دايزك)..!!
# *همسة خاصة:* ما هو يا ترى وجه الشبه بين فيلم “السفارة في العمارة”.. وما يحدث في مباني تلك الأكاديمية الشهيرة”..؟! خليكم قراااب.. (الفيلم ده).. يا دوب ح نبدأ معاه المتابعة..!!
# *همسة خاصة جدا:* قمة الجهل عندما يظن البعض ويقتنعوا بوهمة ان (الضباط ورجال الجيش والأمن) يمكنهم الدفاع عن الباطل، ويكسروا القانون..!!
# *همسة خاصة جدا جدا:* (الشغلة) شكلها قررربت.. هههههه…!!
قد يعجبك أيضا


