العمود الحر!
عبدالعزيز المازري!
الوصيف كان يطعن… ومجلس الهلال كان يترشح!
*الدوري لا يضيع في لجنة… بل يضيع عندما يكون المجلس خارج المباراة.*
الهلال لم يخسر الدوري داخل الملعب…الهلال خسر معركة كان يفترض ألا يخسرها.
لن ألوم المريخ، فمن حق أي نادٍ أن يتقدم بأي شكوى، وأن يبحث عن البطولة عبر اللوائح. هذه ليست القضية.
القضية الحقيقية أن الهلال دخل معركة قانونية كبيرة، وكأنه لم يكن مستعداً لها.
السؤال المشروع… أين كان مجلس الهلال؟ وأين كان قطاع الكرة؟ وأين كانت الإدارة القانونية؟
كيف تُترك بطولة حققها اللاعبون بعرقهم حتى تصبح رهينة قرار لجنة؟
وإذا كان مجلس الهلال يؤكد أن لاعبيه يحملون الجنسية السودانية بصورة صحيحة، فإن القضية تصبح أكبر من مجرد شكوى أو مباراة. كيف تصل لجنة رياضية إلى قرار يفتح باب التشكيك في أهلية لاعب يحمل جنسية أصدرتها مؤسسات الدولة وفق الإجراءات الرسمية؟ وإذا كان المجلس واثقاً من سلامة موقفه، فلماذا لم يحول الملف منذ بدايته إلى معركة قانونية متكاملة، ويطرق أبواب الجهات المختصة في الدولة لتقول كلمتها؟ فمثل هذه المسائل لا ينبغي أن تتوقف عند حدود اللجان الرياضية إذا كان المجلس يرى أنها تجاوزت ذلك.
هذه الأسئلة لا يطرحها خصوم الهلال…هذه أسئلة جماهير الهلال نفسها.
المشكلة أن المجلس ظل ساكت حتى وقعت المصيبة، وبعدها بدأ الحديث عن التصعيد.
وهذه ليست أول مرة.قضية نهضة بركان… كيف أُديرت؟كم نقطة ضاعت من الهلال بسبب ضعف متابعة الملفات؟
وكم قضية انتهت دون أن يعرف الجمهور ماذا حدث فيها؟وفي كل مرة نسمع العبارة نفسها: **”سنتخذ الإجراءات القانونية.”**
لكن السؤال الذي يتكرر دائماً: لماذا يبدأ التحرك بعد وقوع الضرر؟الإدارة القوية لا تنتظر القرار…
الإدارة القوية تمنع الوصول إليه.المؤسف أن مجلس الهلال خلال الأسابيع الماضية كان مشغولاً بالانتخابات، والقوائم، والخلافات، ومن يبقى ومن يغادر، بينما كان الطرف الآخر يرتب ملفه القانوني.
**الوصيف كان يطعن… ومجلس الهلال كان يترشح. وهنا بيت القصيد.
الهلال لم يكسب الدوري في المكاتب. الهلال كسبه بهدف فولمو، وبجهد جان كلود، وبموسم كامل قدم فيه اللاعبون كل ما عندهم.
لكن البطولات لا يحرسها اللاعبون وحدهم. هناك مجلس إدارة.وهناك قطاع كرة.وهناك إدارة قانونية.وهناك معركة تبدأ بعد صافرة الحكم، ولا تنتهي معها.
لا أحد ينكر ما قدمه مجلس السوباط للهلال، خاصة في الجانب المالي، لكن النجاح في المال لا يعفي من المسؤولية عن الملفات القانونية.
الجماهير لا تحاسب على النوايا…الجماهير تحاسب على النتائج.
واليوم النتيجة أن بطولة الهلال أصبحت محل نزاع، وأن مجلس الإدارة وجد نفسه يتحرك بعد صدور القرار، بينما كان يفترض أن يتحرك قبل الوصول إليه.
ثم جاء بيان الهلال…وبصراحة، كنت أتوقع بياناً مختلفاً.
بياناً يحمل لهجة تصاعدية، ورسالة واضحة، وتحذيراً بأن الهلال لن يقف عند حدود لجان الاتحاد إذا كان يرى أن حقه قد انتُزع.
أما البيان الذي صدر، فقد بدا هادئاً أكثر مما ينبغي، وكأنه يربت على الأكتاف، بينما جماهير الهلال كانت تنتظر موقفاً يوازي حجم القضية.
هذه ليست خسارة ثلاث نقاط…هذه بطولة كاملة.
وكان المنتظر أن يعلن المجلس بوضوح أن معركته لن تتوقف عند طلب الفحص والمراجعة، وإنما ستمضي إلى كل درجات التقاضي، وإلى كل جهة مختصة إذا كان يرى أن القضية مست حقاً ثابتاً للنادي.
تعود الهلال عبر تاريخه على إدارات تعرف كيف تدافع عن حقوقه. الطيب عبدالله لم يكن ينتظر حتى تضيع الحقوق.وصلاح إدريس كان يحمل قضايا الهلال إلى أعلى درجات التقاضي.
وحتى الإدارات التي اختلف معها الناس، كانت تجعل أي جهة تفكر ألف مرة قبل الاقتراب من حقوق الهلال.
أما اليوم…فكل مرة تضيع فيها قضية، يخرج المجلس ببيان استنكار، ثم يعد الجماهير بالتصعيد.
البيانات وحدها لا تحفظ بطولة…ولا تعيد حقاً ضاع.
إذا كان مجلس الهلال يرى أن القرار يخالف القانون، فعليه أن يثبت ذلك بالفعل لا بالقول، وأن يمضي بالقضية إلى أبعد مدى، لأن جماهير الهلال لا تنتظر بيانات، وإنما تنتظر من يحرس حقوق ناديها.
الهلال لا يحتاج اليوم إلى بيانات أكثر…الهلال يحتاج إلى إدارة تعرف أن البطولات لا تُحسم داخل الملعب فقط، وإنما تُحرس أيضاً خارج الملعب.
*كلمات حرة!**
* الانتخابات حق مشروع… لكن حقوق الهلال أهم.
* قطاع الكرة والإدارة القانونية مطالبان بتحمل مسؤوليتهما كاملة، فالمعارك القانونية لا تقل أهمية عن المباريات.
* إذا كان المجلس يرى أن القضية تمس وضع لاعبين يحملون الجنسية السودانية، فعليه أن يدافع عن موقفه أمام كل جهة يتيحها القانون، وألا يكتفي بالبيانات.
* جماهير الهلال من حقها أن تعرف ماذا حدث، وكيف حدث، ومن يتحمل المسؤولية.
*آخر السطر!**
**الهلال لم يخسر الدوري داخل الملعب
**لكنه خسر معركة كان يجب أن يكسبها خارج الملعب.
**وعندما ينشغل المجلس بالانتخابات أكثر من انشغاله بحراسة حقوق النادي، فلا تستغربوا إذا احتفل اللاعبون بالكأس في الملعب… ثم يبحث عنها المجلس في المكاتب
*اخر كلمة حرة*
يجب ان يعرف الناخب الهلالي ان يسقط القائمة الموحدة ويختار منها الاصلح فقط ففي بعض المستقلين تكلمة للمجلس وحماية لحقوق الهلال وليس شرطا ان تأتوا بقائمة السوباط مجتمعة والكلام ليك يا المنطط عينيك



