صابنها
محمد عبد الماجد
ريجكامب.. نحن يا دوب أبتدينا
لا أنكر أني كنت قلقاً من مباراة القمة، والظروف التي كان يخوض فيها الهلال مباريات القمة، كانت كفيلة لتسقط أي فريق؛ لذلك كانت مخاوفنا كبيرة وإن لم نعلن عنها.
لن أتحدث عن الظلم الذي تعرض له الهلال من الحكام، ولن أتحدث عن تربص المنافسين من أجل خدمة المنافس، ولن أتحدث عن اتحاد كرة القدم الذي فقدنا فيه الثقة؛ فهو اتحاد يمثل المريخ.
لن أتحدث عن كل ذلك، وسوف أقصر كلامي عن مباراة القمة التي دخلها الهلال مرهقاً؛ فقد خاض الهلال سبع مباريات في طقس حار وملاعب سيئة في 25 يوماً، وهي نفس الفترة التي خاض فيها المريخ مبارياته في مرحلة النخبة، لذلك فإن الكفتين تبدوان متساويتين، لكن ظروف الهلال كانت أصعب؛ لأن الهلال فقد أثناء المنافسة صلاح عادل بسبب الإصابة، وفقد بنفس السبب أرنق، والهلال أصلاً دخل للمنافسة وهو يفقد كوليبالي بسبب الإصابة، ويفقد الحاج ماديكي، وزادت مخاوفنا بعد أن غادر سفيان فريد البلاد للمشاركة مع منتخب بلاده، المريخ لم يفقد أي لاعب قبل مباراة القمة؛ فهو يلعب بتوليفة ثابتة.
نعم، استفاد الهلال من عناصره المجنسة، لكن الهلال في نفس الوقت فقد صلاح عادل وأرنق، وهما من أهم عناصره وركائزه الوطنية.
تخيلوا كيف كان سوف يكون حال الهلال في وجود هذه الأسماء، كانت الأمور من دون شك سوف تختلف، وما كان الهلال سوف يجد معاناةً من تكرار أربعة دامر المجذوب في خرطوم الفيل، خاصةً إذا كان اتحاد الكرة قد سمح للهلال بمشاركة موسى كانتي، وهذا ما يجعلنا نقول إن الهلال في الموسم القادم سوف يكون أخطر، وإن أقصى ما سيصله المريخ هو ما وصل له في هذا الموسم، لا تحلموا بأكثر من الوصافة… وهي نفسها مهددة من قبل هلال الساحل.
معاناة الهلال من نجيل استاد الخرطوم الجديد في اعتقادي كانت أكبر من معاناة المريخ؛ لأن كرة الهلال المنظمة تحتاج للنجيل الطبيعي، والهلال أصلاً عبر التاريخ يعاني عندما يلعب في النجيل الصناعي، المريخ لم تكن فارقة معاه؛ لأن كرته بتمها (حكام)، وكلنا شهدنا كيف كان يتساقط لاعبو المريخ وكيف كانوا يهدرون في الوقت قبل أن يسجل الهلال، هذا (العك) والتحايل الذي مارسه المريخ لم يكن يحتاج إلى نجيل طبيعي، بل إن النجيل الصناعي مساعد جيد لممارساتهم ومخططاتهم تلك، أضف إلى ذلك أن العامل النفسي كان في صالح المريخ؛ لأن انتصارات المريخ على الهلال في استاد الخرطوم كانت أكثر من انتصارات الهلال على المريخ، أما الطامة الكبرى فهي أن الهلال دخل للقمة بفرصة واحدة والظروف المصاحبة للمباراة تصعّب من مهمة الهلال، والطبيعي أن تكون هذه الظروف في صالح صاحب الفرصتين، وليس في صالح صاحب الفرصة الواحدة، والمريخ لم يكن مطلوباً منه غير المحافظة على شباكه، بينما كان لا بد للهلال أن ينتصر ليحقق البطولة، وحتى بعد أن سجل الهلال كانت عودة المريخ تعني تتويجه بالدوري، لذلك كان المدير الفني للهلال الروماني ريجيكامب ذكياً عندما استنفد طاقة منافسه في الشوط الأول وجاء وسجل في الشوط الثاني، بل جاء وسجل في آخر ربع ساعة من عمر المباراة.
الهلال لو سجل هدفه مبكراً كانت معاناته سوف تكون أكبر.. وربما كان يمكن أن ينجح المريخ في تحقيق التعادل.
الذين يتحدثون عن أن المريخ قدم شوطاً جيداً، لا يعرفون أن تلك الجودة كانت منحة لهم من ريجكامب، حتى يقضي عليهم في الشوط الثاني.
قبل المباراة كان لا بد لنا أن ندعم الهلال وأن نراهن على الفرصة الواحدة، لكن في حقيقة الأمر فإن موقف الهلال في المباراة كان صعباً، هذه حقيقة تجعلنا نطالب من الهلال لاحقاً أن يحسم أموره مبكراً وأن لا يدخل مباراة بفرصة واحدة؛ لأن تحقيق المطلوب بفرصة واحدة فيه الكثير من المشقة والتعب.
لاحقاً ينبغي أن لا يهمل الهلال قيمة الأهداف، حتى نغلق كل منافذ طموح المنافسين.
معطيات المباراة وظروفها كانت تقول إن مهمة الهلال صعبة، ونحن قبل المباريات الكبيرة لا نتعرض لصعوبة المباراة حتى لا نجعل الفوز مستحيلاً، لكن الواقع يقول إن المريخ كان أقرب للّقب لولا أن الهلال فريق كبير ومدربه كذلك مدرب كبير، وتعامل مع المباراة بذكاء.
من الأمور التي كانت تشعرني بالقلق من المباراة أن مدرب المريخ الصربي داركو يجيد اللعب الدفاعي وإغلاق الطرق أمام المنافس وقد نجح في ذلك أمام الهلال وهو يقود المريخ، ونجح كذلك وهو يقود الجيش الرواندي، وصربي المريخ إلى جانب إجادته لعملية التقفيل هو يجيد الهجمة المرتدة ويمتلك عناصر تساعده على ذلك.
أعتبر بطولة الهلال هذا الموسم من أصعب البطولات التي حققها في الدوري الممتاز، وصعوبتها كما أشرت في ظروفها.
كذلك فإن بطولة هذا الموسم كان الهلال يلعب فيها ضد عدد من الخصوم، فقد كان اتحاد الكرة نفسه أحد خصوم الهلال.
بطولة في ظل هذا الفساد، تعتبر إنجازاً كبيراً، خاصةً أن الهلال حقق الدوري بعرق جبينه وجهده.
المريخاب قبل مباراة القمة كانوا يتحدثون عن انتصارات عريضة حققها فريقهم، وكانوا يتحدثون عن هجومهم الكاسح وعن تسجيل محمد أسد هداف الدوري لثلاثة أهداف خلال 12 دقيقة، كانوا في المريخ يتحدثون عن صدارة حمراء ودخولهم لمباراة القمة بفرصتين، وها نحن بعد فوز الهلال بالدوري نحدثهم عن الأرقام التي أنهى بها الهلال موسمه هذا.
الهلال حقق بطولة لم يخسر فيها، المريخ خسر في المرحلة الأولى للممتاز مرتين بالشكاوى؛ مرة أمام الأهلي مروي ومرة أمام الأمل عطبرة، وأعتقد أن الخسارة أمام الأمل بتلك الشكوى هي اللعنة التي أصابت المريخ، كما تعادل المريخ في المرحلة الأولى للدوري الممتاز، ثم جاء وخسر المريخ في مرحلة النخبة أمام الهلال، أما الهلال فهو لم يعرف الخسارة في المرحلة الأولى التي خاضها بالعناصر البديلة، ولم يعرف الخسارة ولا التعادل في مرحلة النخبة.
الهلال في مرحلة النخبة لعب سبع مباريات انتصر فيها جميعاً، رغم أنه لعب في تلك المرحلة أمام أندية كبيرة وبعضها كان يلعب لصالح غيره مثل الأهلي مدني وأم مغد الكاملين والفلاح عطبرة (الأندية المؤلفة قلوبهم)، لكن الهلال عرف أن يحقق في كل هذه المباريات الانتصار؛ ففاز على هلال الفاشر وفاز على هلال بورتسودان وفاز على المريخ نفسه.
المدهش أن الهلال في ظل ملاعب سيئة وحكام أسوأ، ومنافسين (محرشين) لم يستقبل غير هدف واحد سجل في مرمى الهلال من ضربة جزاء غير صحيحة.
هذه هي أرقام الهلال، وهي ليست مثل أرقام المريخ التي كانوا يتباهون بها وهي قد حُقّقت بمساعدة آخرين.
تحسب أرقام الهلال وإنجازاته في هذا الموسم بشكل خاص للمدير الفني للهلال الروماني ريجكامب، ولا ننسى دور خالد بخيت في المرحلة الأولى للممتاز، وللمعلم نصيب في هذه البطولة.
من باب الإنصاف والاعتراف بالجميل نقول إن ما حققه فلوران بعد ثلاث مواسم حققه ريجكامب في أول موسم له في الهلال، فقد وصل الهلال لربع النهائي في دوري أبطال أفريقيا بعد أن تصدر الهلال مجموعته في وجود صن داونز بطل النسخة التي تصدر فيها الهلال مجموعته على حسابه.
وحقق الهلال بقيادة ريجكامب بطولة الدوري الرواندي في ظروف صعبة، فقد اضطر الهلال لخوض أكثر من ثلث مباريات الدوري الرواندي بالعناصر البديلة.
وجاء الهلال وحقق بطولة الدوري السوداني في ظروف أصعب، وفي ذلك تفوق ريجكامب على فلوران؛ لأن بطولة الدوري الممتاز في العام الماضي حققها الهلال بقيادة خالد بخيت.
لذلك فإن ريجكامب تفوق على فلوران؛ لأنه فعل كل ذلك في أول موسم له مع الهلال، والأكيد أن سيد البلد موعود معه بإنجازات أعظم في الموسم القادم.
إن تجديد التعاقد مع ريجيكامب بعد العروض التي قدمت للروماني من رومانيا ومن تونس والجزائر إنجاز يحسب لمجلس إدارة الهلال، وإن فرحتنا بهذا التعاقد لا تقل بأية حال من الأحوال من فرحتنا بهدف فولمو وفوز الهلال ببطولة الدوري السوداني.
لا تبحث عن بطولات قارية بدون استقرار فني، والهلال الآن يحقق أعظم اشتراطات تحقيق البطولات القارية.
لا بد من الإشادة بمجلس إدارة الهلال على هذا الفهم وعلى توطين الاستقرار في الهلال بهذا الشكل.
من إيجابيات التجديد للروماني ريجكامب أن استمراريته مع الهلال تعني استمرار العناصر الأساسية في الهلال، جان كلود وكوليبالي وسالم وإيبولا وكل العناصر المتميزة؛ لأن ريجكامب بشخصيته المعروفة من الصعب أن يفرط في لاعب يعتمد عليه.
ريجكامب خبر لاعبيه جيداً وحفظهم، ودرس مشاكل الهلال ونواقصه، لذلك فإن الموسم القادم قد يكون هو الموسم الأنجح في تاريخ الهلال كله.
الهلال يعمل لإضافة أسماء جديدة وقد نجح الهلال فعلاً في التعاقد مع بعض الأسماء بداية من الوطني كانتي مروراً بالأجنبي هامان، وهنالك أسماء أخرى سوف تحدث إضافةً كبيرةً في الهلال.
شكراً لمجلس الهلال وهو يقوم بالتجديد مع المدرب العالمي ريجكامب.
نقولها بالصوت العالي.. ريجكامب يا دوب بدأ مع الهلال.
انظروا للروماني في موسمه الثاني مع الهلال.
….
متاريس
كرشوم وبوغبا وروفا والغربال، لم يظهروا بالشكل المطلوب في مباراة القمة، وهذا أمر طبيعي لأن هذه الأسماء خاضت مباريات كثيرة مع الهلال في الدوري الرواندي والدوري السوداني ودوري أبطال أفريقيا إلى جانب اعتماد المنتخب السوداني عليهم في كل المنافسات التي شارك فيها.
هؤلاء النجوم تعرضوا للإرهاق والتعب والاستهلاك.
الغريبة أن البعض انتقد هذه الأسماء الوطنية رغم أن هنالك عناصر أجنبية لم تقدم المستوى المنتظر في المباراة مثل جان كلود وبيتروس وسالم، وهذا طبيعي في ظل الإرهاق والطقس والملعب. فقط قصدنا أن لا يكون الانتقاد للعناصر الوطنية.
الإضافات في المباراة أحدثتها العناصر البديلة، ونفس هذه العناصر لو شاركت من بداية المباراة كان مجهودها سوف يضيع هدراً في الشوط الأول.
ريجكامب كان ذكياً عندما أشرك صنداي وقمرديني وفولمو في الشوط الثاني.
تمريرة الهدف التي لعب فيها صنداي دوراً كبيراً كانت من بوغبا وليس من روفا.. في ناس طبعاً ما بحبوا بوغبا قالوا إن روفا هو من مرر الكرة إلى فولمو.
لماذا لم يطعن الهلال في الطريقة التي تم بها تنظيم مباريات كأس السودان هذا الموسم.. كنا نريد البطولة العاشرة على التوالي.
نتمنى التجديد للصربي داركو في المريخ.
لا أدري لماذا الهجوم على الحكم محمد عبد الله نيالا… هدف المريخ تسلل واضح، وإلغاء الهدف قرار صحيح… علماً أن الحكم رفع رايته قبل أن يسجل مهاجم المريخ، لذلك توقف دفاع الهلال وتوقف الحارس.
محمد المصطفى أعتقد أنه كان من نجوم المباراة.
عملنا ليكم جرس إنذار من بدري، لكن ما بتسمعوا الكلام.. وتاني جيتوا جرس كافي.
…
ترس أخير: انتوا وين الزول الكان وزع حلاوة وقت الاتحاد الأفريقي رفض شكوى الهلال لنهضة بركان؟


