من أسوار الملاعب
حسين جلال
فلومو ينفض غبار شباك الوصيف ويُهدي الهلال بطولة النخبة المحببة
حقق الهلال فوزاً ثميناً وغالياً على غريمه التقليدي المريخ بهدف نظيف حمل توقيع البديل الناجح الليبيري إيمانويل فلومو، ليمنح الأزرق لقب بطولة النخبة بعد مواجهة تكتيكية مثيرة امتدت حتى الدقائق الأخيرة.
وجاء هدف المباراة الوحيد قبل ربع ساعة من النهاية إثر هجمة مرتدة منظمة بدأها النيجيري صنداي بمهارة كبيرة، قبل أن يمرر الكرة إلى بوغبا الذي هيأها بدوره أمام فلومو داخل المنطقة الخطرة، ليطلق تسديدة أرضية قوية استقرت على يمين الحارس جرس كافي، معلناً هدف البطولة الأغلى في مشوار الهلال.
دخل الروماني فلورين ريجيكامب المباراة بطريقة 4-3-3 معتمداً على كرشوم وضيوف في قلب الدفاع، ولزولو وياسر عوض على الأطراف، بينما تكون خط الوسط من بوغبا وبيتروس وعبدالرؤوف، وخلف الثلاثي الهجومي أحمد سالم، جان كلود، ومحمد عبدالرحمن الغربال.
في المقابل، اعتمد الصربي داركوفيتش على أسلوب دفاعي متحفظ بطريقة 3-5-2، مع إغلاق المساحات والاعتماد على الكثافة العددية في وسط الملعب، الأمر الذي صعّب مهمة الهلال خلال الشوط الأول.
شهدت البداية تفوقاً نسبياً للهلال في الاستحواذ ومحاولات البناء من الخلف، إلا أن التنظيم الدفاعي للمريخ والرقابة اللصيقة على مفاتيح اللعب حدّا من خطورة الأزرق. كما عانى وسط الهلال من صعوبة الربط بين الخطوط، فغابت الحلول الهجومية الحاسمة، بينما نجح المريخ في خلق بعض الفرص الخطرة خلال الدقائق الأخيرة من الشوط الأول مستفيداً من بعض المساحات التي ظهرت في وسط الملعب.
انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي وسط أداء متوازن، قبل أن تأتي لحظة التحول الكبرى مع تغييرات ريجيكامب في الشوط الثاني.
أدرك المدرب الروماني أن المباراة تحتاج إلى عناصر أكثر حيوية وقدرة على كسر التكتلات الدفاعية، فدفع بصنداي وقمر الدين وفلومو، لتتغير ملامح اللقاء بصورة واضحة.
نجح قمر الدين في تحسين عملية الربط بين الوسط والهجوم، بينما تحرك صنداي بحرية كبيرة بين الخطوط، الأمر الذي أربك دفاع المريخ وخلق مساحات لم تكن موجودة في الشوط الأول. ومع دخول فلومو ارتفعت الفاعلية الهجومية للهلال بشكل ملحوظ.
وجاءت لحظة الحسم عندما استغل فلومو تمريرة بوغبا النموذجية بعد مجهود رائع من صنداي، ليسجل هدفاً سيبقى طويلاً في ذاكرة جماهير الهلال، هدف منح الأزرق اللقب وأشعل مدرجاته فرحاً.
أثبتت تغييرات ريجيكامب تفوقه التكتيكي في شوط المدربين، بعدما نجح في قلب موازين المباراة وإيجاد الحلول التي عجز عنها الفريق خلال السبعين دقيقة الأولى، بينما تراجع المريخ بدنياً وفنياً مع مرور الوقت ولم ينجح في الحفاظ على النتيجة التي كانت تمنحه اللقب.
في النهاية، توج الهلال بطلاً للنخبة عن جدارة واستحقاق، بعد مباراة أكدت قوة شخصيته وقدرته على الحسم في المواعيد الكبرى.
التحية لكل نجوم الهلال الذين ساهموا في هذا الإنجاز، من أحمد المصطفى وكرشوم وضيوف ولزولو وجوباك، مروراً ببيتروس وبوغبا وروفا وقمر الدين، وصولاً إلى صنداي وفلومو صاحب الهدف التاريخي.
مليون مبروك لجماهير الهلال الوفية، ومليون مبروك للجهاز الفني بقيادة الروماني فلورين ريجيكامب، الذي قاد الفريق إلى منصة التتويج في ليلة ستظل خالدة في ذاكرة عشاق الأزرق.
💙 الهلال بطل النخبة. :::


