زووم
ابوعاقلة اماسا
معارك النظام الأساسي..!!
* هل تصدق أن المريخ بكل تأريخه وشعبه ومساحات (الإيجابية) الواسعة والخصبة فيه قد قضى عشر سنوات من تأريخه.. مخصومة من عمر الأجيال، في جدل فارغ محوره النظام الأساسي؟.. وأن نظامه الأساسي الذي ملأ الدنيا وشغل الناس وأشعل الخصومات والإشتباكات في أصله لا يتجاوز (١٦) صفحة؟.. منها ما يقارب (١٢) صفحة منها عبارة عن مقدمات ومباديء أساسية موجودة في أي نظام أساسي في الدنيا، بمعنى أن كل تلك الخلافات كانت في بنود ونصوص لا تتجاوز الأربع صفحات من مجمل النظام الأساسي، ولو كانت المشكلة في تبديل النصوص بأخرى تصب في المصلحة العامة، فهذه المهمة لا تعجز رواد دكان موسى في حارتنا، ناهيك عن مجتمع غني بالقدرات والكفاءات مثل المريخ.
* في إعتقادي أن المشكلة الأساسية لم تكن النظام الأساسي في حد ذاته، بل كان في من تدخلوا لمناقشة الموضوع ولاحقاً إستخدموه ضمن أجندة إشعال الصراعات وصناعة الأزمات، فمجتمعاتنا أصبحت في الآونة الأخيرة مليئة بتلك الجماعات من صنف (صناع الأزمات والمشاكل).. وفي عهدهم أصبحت الإستحقاقات الروتينية سبباً لأزمات وإشتباكات تستمر لفترات طويلة يككون فيها حوار الطرشان سيد الموقف..!!
– الهلال إستفاد مما حدث للمريخ ولم يتح المجال لبعض الغوغائيين لإستعراض عضلاتهم في موضوع النظام الأساسي، فأجريت التعديلات وإعادة الصياغة في هدوء تام وانتخب المجلس من جديد لأربع سنوات وفي تقديري هي (ألف- باء) الإستقرار في كرة القدم، ولكن.. سقط إتحاد الخرطوم في ذات الحفرة العميقة التي مكث فيها المريخ لسنوات، ودخل بسبب في ذلك في نفق ومتاهات لا نهاية لها، مع أن الطريق إلى الحلول البلدية كانت متاحة في أكثر من منعرج، ولكن الأمور ساءت إلى أن وصلت المحكمة والتي أصدرت حكماً قضائياً لم ينفذ حتى الآن.. مع فشل ذريع من قبل الإتحاد العام والوزارة الولائية والإتحادية.. ولا حتى الحكومة في أرفع مقاماتها، وتمددت الخسائر لتأكل الأساس الأهم في كل الموضوع وهو النشاط الرياضي في الخرطوم.. فملاعب الخرطوم تدخل الموسم الخامس من غياب الدوريات في مدنها الثلاثة.. وهذه النتيجة في تقديري أكبر من أثر الدمار الذي خلفته الحرب في العاصمة..!!
– حتى الإتحاد العام لم يمر نظامه الأساسي إلا بعد معارك وتكميم وتكتيكات حربية، بينما قدم سيف الكاملين النموذج الأسوأ في مسألة النظم الأساسية هذه… وقد يكون كذلك النموذج الأسوا لأنه يهدف بوضوح لتكريس السلطة في يد فرد وإقصاء الآخرين مع أكثر من ثلاث بنود مخالفة صراحة للموجات الأساسية للإتحاد الدولي لكرة القدم والذي يمنع التمييز الإيجابي والسلبي للأعضاء وله لوائح رادعة وحاسمة ضد الفساد..!!
– وضعت النظم الأساسية لتكون الدستور الذي ينظم تداول السلطة في المؤسسات وتسهيل إدارة شؤون الأعضاء، ولكننا حولناها إلى أسباب معارك واشتباكات طاحنة تسببت في هدر مقدرات هذه المؤسسات وتضييع وقت الناس في صراعات لا طائل منها..
قد يعجبك أيضا


