صابنها
الهلال أمام الأهلي طرابلس والملعب التونسي والمريخ أمام الغوريلا
محمد عبد الماجد
خسارة منطقية للهلال أمام الأهلي طرابلس؛ مع أن الفريق الليبي فاز بهدفٍ مشكوكٍ في صحته، بينما أُلغي هدفٌ صحيح للهلال ، والمباراة في النهاية لم تخرج من إطارها الاحتفالي ، مع ذلك هنالك حالة غضب كبيرة من جمهور الهلال وعدم رضا يبدو أن الجميع متفق عليه.
حدث ذلك رغم أن المباريات الاحتفالية لا تخرج من هذا الإطار ـ قد لا يكون من المنطق في شيء أن ننتظر جودة الأداء من الهلال في هذه الظروف ، لكن مع ذلك دعونا نقف مع السلبيات من أجل الإصلاح والاستفادة من التجربة بشكل سليم.
ما خطورة الخسارة في مباراة ودية.. احتفالية؟ مباراة أمام فريق يحتفل بذكرى تأسيسه بقيمة فريق الأهلي طرابلس الذي يعتبر في الوقت الحالي من بين أفضل ثلاث أندية عربية أفريقية، على الأقل من حيث الإمكانيات والنجوم التى تعاقد معها.. يبقى الأهلي طرابلس الاعلى انفاقاً في التسجيلات الأخيرة في القارة الأفريقية.
لماذا غضب الهلالاب كل هذا الغضب؟
هل هنالك مبرر لكل هذا القلق؟
والله الهلال عظمة.
زعلانين من الخسارة في تجربة ودية.
في عظمة أكتر من كدا؟
الحقيقة أن الغضب لم يكن من نتيجة المباراة ، غضب جمهور الهلال كان من اداء الفريق الباهت الذي ظهر به في المباراة ، وحتى ذلك قد يكون طبيعيًا لا يدعو إلى كل هذا القلق ، لكن المؤشرات المستقبلية للفريق هى التى زادت من رقعة القلق في النفوس وجعلتها تتمدد حتى للنفوس المجاورة.
النفوس المجاورة دي جديدة.
المضحك أن إعلام المريخ تكلم عن أداء الهلال وانتقده وقد خرج فريقهم قبل سويعات بنقطة بكرامة البليلة أمام اوقاجو الرواندي.
بتوع التمهيدي يتكلموا في الكورة.
عموماً الشعور بالقلق ظاهرة صحية ، وبهذا يتفوق الهلال ، لآنهم يشعرون بالخطر مبكراً ، لذلك تأتي المعالجات سريعة وتكون من بعد الخسائر قليلة.
نحن في الهلال نعالج الأخطاء سريعاً وهي في طور “اليرقة” قبل أن تصبح “حشرات مكتملة الأطوار”.
في البدء دعونا نتفق على قاعدة عرفية في كرة القدم ، وهي أن الفريق عندما يكون مدججاً بالنجوم ومُوفَّرة له كل سبل الراحة ومطوعة له كل الظروف ،تصبح الضغوط عليه كبيرة ، لآن الاحلام والطموحات ترتفع مع ارتفاع سقف التعاقدات.
في الهلال الأجواء مهيأة لاستقبال المزيد من الانتصارات والبطولات ، لذلك أي شيء يهدد هذه الطموحات يقابل بمثل هذه الانتقادات.
في الموسم الماضي تعاقد الأهلي المصري مع افضل اللاعبين ووصفت تعاقدات النادي المصري بانها الافضل في هذه الألفية ، مع ذلك خرج الأهلي بموسم صفري وفشل في تحقيق أية بطولة ،إلا بطولة السوبر التى تحسب على الموسم السابق. في حين أن الزمالك الذي كان محاصر بالأزمات والمشاكل فاز بالدوري المصري ووصل إلى نهائي الكونفدرالية.
الضغوط احياناً قد تكون خصم عليك ، والطموحات الكبيرة قد تتسبب في إعاقتك.
الجميع كان قد توقع أن يظهر ريال مدريد في هذا الموسم بشكل اخر بعد عودة مديره الفني السابق البرتغالي جوزيه مورينهو ، حيث أبرم ريال مدريد مجموعة من الصفقات القوية لتعزيز مختلف خطوطه، شملت التعاقد مع المهاجم يان ديوماندي قادماً من آر بي لايبزيج في صفقة ضخمة، والظهير الأيسر مارك كوكوريلا من تشيلسي، والمهاجم كارلوس إسباي من ليفانتي، والظهير الأيمن دينزل دومفريس من إنتر ميلان، بالإضافة إلى ضم كل من صانع الألعاب برناردو سيلفا من مانشستر سيتي والمدافع إبراهيما كوناتي من ليفربول في صفقات انتقال حر مجانية.
بلغ إجمالي إنفاق نادي ريال مدريد في صيف 2026 حوالي 225 مليون يورو كرسوم ثابتة (وقد يصل الرقم إلى نحو 240 – 245 مليون يورو بحساب الحوافز والمتغيرات الإضافية).
مع ذلك فإن ريال مدريد ظهر بمستوى ضعيف حيث خسر مباراتين في الدوري الاسباني من جملة خمس مباريات لعبها في الدوري ، وهذه نسبة تقرب إلى النصف أي يعني أن ريال مدريد خسر قرابة نصف مبارياته التى لعبها في الدوري الاسباني.
كيف حدث ذلك؟ ، مع كل الأسماء التى تلعب لريال مدريد والامكانيات التى يمتلكها.
أعتقد أن الضغوط والطموحات ارتفعت بسبب ارتفاع سقف التعاقدات تلك.
لاحظ أننا نتحدث عن ريال مدريد الذي يفترض ألا يتأثر بالضغوطات.
في الهلال علينا أن ننتبه لذلك ، وإن لا نرفع الطموحات وان لا نجعل الضغوط على الفريق كبيرة.
الصورة قد تبدو زاهية في الهلال ، من أجل أن تبقى زاهية علينا أن نصحح الأخطاء وإن نستفيد من تجاربنا وتجارب الآخرين.
في الثلاث سنوات الأخيرة كان مستوى الهلال في تصاعد مستمر ، وهذا أمر أشاع بين الجماهير المزيد من الثقة ، وجعل الطموحات تعانق عنان السماء.
قدم الهلال في السنوات الأخيرة مع فلوران ومع ريجكامب عروض جميلة وحقق انتصارات كبيرة على الترجي التونسي والأهلي المصري وصن داونز الجنوب افريقي ، وذهب الهلال ابعد من ذلك عندما انتصر على يانغا افريكانز في ملعبه ووسط جمهوره في مرحلة المجموعات وفعلها الهلال في الجزائر مع المولودية في نفس المرحلة ، ولم تعد أندية مثل مازيمبي وسيمبا تشكل خطورة على الهلال ، أما أندية مرحلة التمهيدي فإن تجاوز الهلال لها أصبح من القواعد الراسخة التى لا تقبل حتى الاستثناءات.
أمام الأهلي طرابلس وبعد فترة اعدادية تجاوزت الشهرين وتسجيلات إضافة مواهب ممتازة للفرقة الزرقاء كان ينتظر أن يظهر الهلال بشكل جيد أو على الأقل بشكل لائق ـ أمام الأهلي طرابلس مستوى الهلال كان أقل من المتوسط.
كنا نستشعر بوادر الروعة وكنا نبحث عن ملامح الجودة ، ولكن لم نجد إلا ما زاد مخاوفنا.
أما أكثر ما ضاعف مخاوفنا ، هو أن أغلب لاعبي الهلال مستوياتهم في حالة تراجع وانخفاض.
استيفن ايبولا قدم في الموسم الماضي مستوى رفيع ، أما في هذا الموسم فإن علاقة ايبولا بكرة القدم تبدو أقرب بعلاقتنا مع اللغة الهندية أو الصينية.
دعوني اسأل أين ايبولا الذي نعرف؟
مامادو قمر ديني كان لاعباً رائعاً ، يقدم كل الروعة عندما يلعب في الطرف اليمين ولا تغيب روعته عندما يلعب في الوسط.
دعوني أسألكم أيضا بكل صراحة اين قمرديني؟ أن غيابه أكثر ما يكون ظاهراً عندما يحضر ويشارك مع الهلال.
خطورة صنداي كانت ليس محل نقاش أو شك، ولا نشاهد من صنداي الآن إلا شبح يتحرك بدون خطورة.
الغربال كان المهاجم الوطني الاول في البلد ، مستواه أيضا انخفض بشكل مخيف.
فولمو بعد أن كان هو القيصر ، عاد وأصبح القاصر حتى بعد أن أكمل الـ 18 عاماً.
روفا ليس روفا وبوغبا كلما اقنع الناس بجودته عاد ليقنعهم بعكس ذلك.
هنالك تراجع في معظم عناصر الهلال الأساسية ، أما العناصر البديلة فعندما يتاح لها الفرصة تجعلك تتحسر على مشاركتها.
ننتقد الهلال كفريق جماعي ، ولا نقصد اسم أو نستهدفه ، لأن التراجع عام.
الاخطر من ذلك أن الأسماء التى تعاقد معها الهلال لا تجد الفرصة الكافية للمشاركة مع الفريق وهي اسماء كنا ننتظر أن تحدث إضافة في الهلال ، فإذا بها تتغيب وتبعد.
ما نخشاه حقاً هو أن يكون رأي زينباور في تلك الأسماء سلبي ، مع أن الهلال أضاف مواهب حقيقية وضم أسماء لو وجدت الفرصة الكافية سوف تفرض نفسها ، لكن هذا شيء لا نستطيع أن نفرضه على المدرب ، لأن رؤيته واختياراته تبقى هى الأسلم ، حتى وإن أبعد أسماء جديرة بالمشاركة.
نقف عند كل هذه السلبيات من أجل معالجتها ، لأننا في وقت يسمح بذلك ونحن دورنا يتمثل في أن نستشعر الخطر قبل وقوعه ، ونحن هنا نتحدث من أجل الوقاية.
علينا أن نعترف أن أداء الهلال أمام الأهلي طرابلس لم يكن مقنعاً ، رغم مبررات ذلك الأداء ، فقد كان الهلال يلعب بدون روح وبدون فكرة ، تشعر أنهم يفتقدون للفكرة. لم يكن هنالك رابط أو هارموني في الاداء وكان كل لاعب يبدو أنه يلعب لوحده وعلى طريقته الخاصة ، غاب عن الفريق روح المجموعة لذلك غاب الإبداع وظهر الفريق وهو مفكك الخطوط والأوصال.
مع ذلك نعود ونقول إن الهلال مع كل هذا السوء خسر بهدف مشكوك في صحته وحرمه الحكم من هدف أكثر صحة من الهدف الذي احتسبه نفس الحكم لفريق الأهلي.
الهلال رجل صالح ـ هنالك فترة توقف كافية من أجل العودة أكثر قوة ، كما أن نافذة التسجيلات مازالت مفتوحة وإضافة اسم أو اسمين بمواصفات خاصة يمكن أن تجعل الهلال في مكانة تانية.
اتمنى أن تجد أسماء مثل محمد راوا وسليم آدمز وهامان وكانتي ومازن فضل ووائل جلال وإبراهيم توني وسيمبو وأمجد قلق والهكر وسليمان عز الله واكيري وفولمو وتامبا وسانوغو الفرصة كاملة وأن يصبر المدرب عليهم حتى يثبتوا وجودهم.
تلك الأسماء لن تستطيع أن تقدم نفسها من خلال عشر دقائق أو ربع ساعة تمنح لها من وقت لآخر في إحدى المباريات.
كذلك على المدرب أن يصل إلى التوليفة او التركيبة التى يمكن أن تجعل ايبولا وقمرديني يبدعان.
نحن قسونا على بابي ديارا ، مع أن مباراة مثل مباراة الأهلي لا تصلح للحكم عليه ، فما تعرض له ديارا سبق أن تعرض كل مدافعي صن داونز والمولودية والترجي والأهلي المصري أمام جان كلود ، واسألوا طبنجة د
ديارا قد يكون دخل للمباراة وهو من منفعلاً بعض الشيء لذلك ظهر بهذه الصورة.
وحتى لا نظلم ديارا فإن كل لاعبي الهلال ظهروا بصورة سيئة.
علينا ألا نفعل في ديارا ما كان يفعلونه في ديوف.
نحن ضد هذه الفكرة وضد أي انتقاد يوجه ويستهدف به لاعب معين.
بقى أن نقول إن اختيار 14 لاعباً من الهلال للانضمام إلى منتخبات بلادهم ، أكبر دليل على جودة الهلال ، فهذه عظمة لا تتوفر إلا للهلال.
الهلال رجل صالح.
أعتقد أن مباراة الأهلي طرابلس إفادت الهلال كثيراً واحسب أن الازرق خرج منها بما يريد رغم أنه خسر نتيجة المباراة وخسر الأداء أيضاً.
ينتظر أن يلعب الهلال مباريات تجريبية أخرى قوية في الأيام القادمة وهي فرصة لبعض النجوم التى لم تجد الفرصة الكافية لإثبات وجودها والإعلان عن نفسها.
….
متاريس
فرق كبير بين الهلال والمريخ ، ولا توجد أوجه للمقارنة.
الهلال يلعب أمام الأهلي طرابلس بكل نجومه وفي حضور جماهيره، وسوف يلعب الهلال أمام الملعب التونسي والمريخ كل مبارياته التجريبية أمام الغوريلا الرواندية.
فرق سرعات.
فرق طيارات خاصة.
نحن ما في حاجة بتلمنا معاكم.
الفروقات كبرت.
داركو كل ما يريد أن يرفع من معنوياته ويغش الجماعة بيلعب أمام الغوريلا.
الغوريلا خداعة.
الحمدلله نحن بنقابل سلبياتنا وبنواجه الأخطاء وما بندفن رؤوسنا في الرمال.
الهلال فرق.
وقت يقولوا ليهم الهلال رجل صالح ما برضوا ، وبعملوا فيها زعلانين.
يا هلالاب نحن في الطريق الصحيح ، لن تزيدنا هذه الأخطاء وتلك السلبيات إلا قوة.
اللعب أمام الملعب التونسي فكرة.
والفكرة لا تموت.
القطاع الرياضي ودائرة الكرة والجهاز الفني أرجو أن يجتمعوا مع الأسماء الكبيرة في الهلال لمعرفة الأسباب التى أدت إلى تراجع مستوياتهم في الفترة الأخيرة.
الريال اتراجع.
علي عصام قال لي الهلال بقى اكعب من الريال.
برشلونة ذاتها دخلت الأندية في حتة صعبة.
بتعمل في حاجات عجيبة.
برشلونة خربت طبعنا.
..
ترس أخير : خليكم في غوريلتكم.
قد يعجبك أيضا


