زووم
ابوعاقلة اماسا
ملاعب النخبة..!!
* الكرة السودانية تعاني من أزمة ملاعب طاحنة دفعت الفرق التي تمثل البلاد في المنافسات الخارجية لإنفاق مايوازي نصف قيمة إنشاء ملعب بمستوى شهداء بنينا، وذلك في سفرها إلى تنزانيا لإتخاذها أرض بديلة، وفي هذا الملف فشل ذريع للرياضة السودانية من جانب الحكومات المتعاقبة التي فشلت في توجيه دعمها لإكمال المدينة الرياضية وفشل أكبر للإدارات المتعاقبة على اتحاد الكرة والأندية الكبيرة.
* كان ذلك هو الوضع قبل الحرب ودمار ما كان قائماً، أما الآن فقد أصبحنا أمام واقع يفرض علينا القبول بما هو متاح من أجل الثبات على الأرض ومن ثم بداية الإعمار من جديد، لذلك شجعنا من الأول فكرة قيام بطولة النخبة بالخرطوم، واتفق الجميع على هذا المبدأ وعليه بدأت المساعي، ولكن.. لم تبذل السلطات المسؤولة ما هو مطلوب من جهد لجعل الملاعب على أفضل حال في إطار المتاح، فقد ظللنا نتحدث عن قيام النخبة بالخرطوم ثلاثة أشهر كاملة دون أن نشهد عملاً حقيقياً على أرض الملاعب الخمسة التي نعدها لإستضافة البطولة، وملعب مثل دار الرياضة أم درمان ما كان ليحتاج منهم أكثر من الإستعانة بالأخ مجدي سنتر مثلاً، وتوفير ما يعينه على إعادة الحيوية ولن تستغرق المهمة أكثر من شهر، صيانة الملعب والمقاعد الحديدية المتبقية وإكمال ما يمكن أيضاً في حدود المتاح، ولكن.. ما حدث أننا أسرفنا في الكلام بلا عمل، وبدا من الوهلة الأولى أننا على إصرار لإقامة بطولة النخبة على أية حال، وإن أقيمت مبارياتها على الملاعب الترابية..!!
* نعم ستنطلق بطولة النخبة بالخرطوم وفي ملاعبها الأربعة (الخرطوم، الأسرة، دار الرياضة وكوبر)، مع حاجة الفرق الخمسة لملاعب للمباريات، وأتوقع أن تعاني كل الفرق من رداءة أرضيات الملاعب، خاصة نادي الأسرة ودار الرياضة وكان بمقدورنا أن تكون أفضل مماهي عليه..!!
* حتى ثنائي القمة كان بمقدورهما أن يوفرا ملاعباً تستضيف تدريباتهما بدلاً عن مشاركة الأندية الصغيرة في الملاعب القليلة المتاحة، فالملعب الرديف للمريخ لا يحتاج لجهد ومال أكثر مما سينفق في إيجار الملاعب البديلة وفي اللهاث وراء توفير الأصعب، بينما كان الهلال يملك ملعباً رديفاً وأرضية مثالية غرب إستاده الرئيس ولم يكن ليحتاج أكثر صيانته وإعادة تسويره وبعض التعديلات ليتحول إلى مركز تدريبات نموذجي للفريق، ولكن مجلس الهلال يبدو أنه انشغل بالجمعية العمومية أكثر من توفير المعينات للفريق..!!
حواشي
* وزارة الشباب والرياضة بولاية الخرطوم دائماً ماتكون دون الحدث، لا صوت لها ولا حضور في هذا السباق والحدث، رغم أنها في مركز الحدث..!!
* المريخ والهلال وأهلي مدني يضمون في صفوفهم عدد كبير من الأجانب وأصحاب القيمة التسويقية العالية، وعدم جاهزية أرضيات هذه الملاعب ليس أمراً ثانوياً بالنسبة لهم..!!
* بإستثناء ستاد الخرطوم لايوجد ضمن الملاعب الأربعة مكان يستوعب أكثر من ثلاثة آلاف مشجع.. إلا وقوفاً على الأقدام..!!
* واحدة من الكوارث الكبيرة في المريخ أنهم لا يعترفون بترك الخبز للخباز.. ودائماً تجد السباك والنجار هم من يخبزوا.. ومن هنا تنطلق الأزمات..!!
* مايزال ملف العضوية في المريخ محلك سر.. والأيام تمضي، والعام من عمر لجنة التسيير يتناقص…!!
* ماهو دور لجنة الحوكمة؟.. أم أنها تنتظر إندلاع الحريق لتتقمص دور الإطفائي؟
* الغموض في العمل الإداري الرياضي ضار ولا يؤدي إلا للمزيد من الأزمات.. والرياضة أساسها وقوامها في الشفافية..!
* نحاول التعامل مع ملف منشآت المريخ بحذر شديد، ولا رغبة لنا في حصريات ولا سبق صحفي ولا تمييز، ولكن تراكم الأخطاء يؤدي لعواقب وخيمة..!!
* من الضروريات أن يكون ضمن اللجنة مهندس معماري وإستشاري ضليع يحرص على تجاوز الأخطاء الهندسية.. التساهل في هذا الجانب سيكون ذو نتائج كارثية..!!
* لم يعقد ملف المنشآت من بدايته، ولم يدمر إستاد المريخ (المفخرة) سوى إحتشاد البعض في هذه اللجنة بدون خلفيات مهنية ومعرفية..!!
* يحلم كل المريخاب بأن يصحوا في يوم من الأيام ويجدوا أن القلعة الحمراء عادت كما كانت عليه وأفضل.. بمواصفات مطابقة تماماً لمتطلبات الإتحاد الدولي، ولكن بالتساهل مع الأخطاء وتجاوز الثوابت فسوف نجد أنفسنا في محطة (نظرية الغماية) من جديد… وسيطول الإنتظار..!!



