صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

هل تلعب العناية الربانية وضربة الحظ دوراً في عبور المريخ تمهيدي الأبطال؟

0

من أسوار الملاعب | حسين جلال
هل تلعب العناية الربانية وضربة الحظ دوراً في عبور المريخ تمهيدي الأبطال؟
يدخل المريخ مواجهة الإياب أمام باور ديناموز الزامبي وفي جعبته أفضلية هدف وحيد من مباراة الذهاب، لكن هذه الأفضلية تبدو هشة أمام اختبار مختلف تماماً خارج الأرض، حيث ينتظر الأحمر ضغط جماهيري وفني كبير أمام منافس لا يملك ما يخسره، وسيبحث منذ البداية عن قلب نتيجة المواجهة.
في تقديري، سيكون من الصعب على المدير الفني للمريخ داركو نوفيتش التخلي بصورة كاملة عن قناعاته الفنية التي ظهرت في لقاء الذهاب. فقد اختار التحفظ الدفاعي، وأغلق مناطقه بكتلة متأخرة، مع الاعتماد على التحولات الهجومية وقدرات بنغورا في المساحات، ليخرج بانتصار محدود بهدف من ركلة جزاء.
هذه النزعة الحذرة لا تبدو وليدة مباراة واحدة، وإنما ترتبط أيضاً بالضغوط التي تحيط بالمدرب بعد إخفاقاته السابقة، سواء في دوري أبطال أفريقيا أو الدوري الرواندي، بجانب خسارته لقب دوري النخبة أمام الهلال. كل ذلك وضع المدرب تحت ضغط كبير وجعل فكرة المخاطرة بالنسبة إليه مكلفة.
باور ديناموز سيأتي للهجوم
المشهد في زامبيا سيكون مختلفاً.
باور ديناموز مطالب بالتسجيل، ولذلك يُتوقع أن يبدأ بضغط مرتفع، ومحاولة إجبار المريخ على التراجع إلى مناطقه، مع استغلال الأطراف وإرسال العرضيات والكرات الثابتة بحثاً عن هدف مبكر يعيد المواجهة إلى نقطة البداية.
وظهرت في لقاء الذهاب خطورة الفريق الزامبي عندما تقدم إلى الأمام مستفيداً من تراجع المريخ، خصوصاً عبر الأطراف، وهي المنطقة التي يجب أن يتعامل معها الأحمر بحذر شديد في الإياب.
لكن الخطر الحقيقي على المريخ لن يكون في هجوم باور وحده، وإنما في المبالغة في الدفاع.
فالدفاع لمدة طويلة أمام فريق يهاجم على أرضه وبين جماهيره قد يحول المباراة إلى حصار مستمر، ومع مرور الوقت تبدأ الأخطاء في الظهور نتيجة الإرهاق البدني، وفقدان التركيز والضغط النفسي.
هدف للمريخ قد يقلب الحسابات
هنا تكمن المعادلة الأهم.
المريخ لا يحتاج إلى الاستحواذ أو الدخول في مباراة مفتوحة، لكنه يحتاج إلى امتلاك تهديد هجومي حقيقي يمنع باور ديناموز من التقدم بكل خطوطه دون حساب.
وجود بنغورا في التحولات يمكن أن يكون سلاحاً مهماً، لكن الاعتماد على لاعب واحد وانتظار المرتدات وحدها قد لا يكون كافياً. على المريخ أن يخرج بالكرة بصورة أفضل، وأن يحتفظ بها عندما تتاح له الفرصة، وأن يبحث بجدية عن التسجيل.
فالهدف خارج الديار قد يغير السيناريو تماماً ويضع المنافس تحت ضغط مضاعف.
الاختبار الحقيقي لداركو
هذه المباراة ربما تكون الاختبار الأوضح لقدرات المدرب الفنية والتكتيكية.
هل يتمسك بالكتلة الدفاعية المتأخرة ويسلم زمام المبادرة بالكامل لباور ديناموز؟
أم يمنح فريقه قدراً أكبر من الجرأة، ويوازن بين حماية تقدمه والبحث عن الهدف الذي يمكن أن يحسم المواجهة؟
المطلوب ليس تطبيق مقولة «الهجوم خير وسيلة للدفاع» بصورة متهورة، وإنما إيجاد التوازن. الدفاع المنظم ضرورة، لكن الدفاع وحده لمدة تسعين دقيقة قد يتحول من وسيلة لحماية النتيجة إلى الطريق الأسرع لفقدانها.
الخلاصة
المريخ يملك الأفضلية في النتيجة، وباور ديناموز يملك أفضلية الأرض والضغط المتوقع. لذلك ستكون المواجهة صراعاً بين قدرة الأحمر على الصمود وبين قدرة الفريق الزامبي على تحويل استحواذه وضغطه إلى أهداف.
وسيكون التركيز البدني والذهني، التعامل مع الكرات الثابتة، إغلاق الأطراف، والخروج السريع والمنظم في التحولات عوامل حاسمة.
فهل ينجح داركو في إدارة أصعب تسعين دقيقة للمريخ حتى الآن، أم يحتاج الأحمر إلى شيء من العناية الربانية ودرهم من الحظ لعبور ليلة زامبيا؟
لكل مباراة حساباتها.. ولكل حادث حديث.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد