العمود الحر
عبدالعزيز المازري
اختبار زنباور
*الهلال يقترب من أفريقيا… والألماني أمام أول امتحان حقيقي*
الهلال خاض تجربته الودية أمام الأهلي مدني، وقُسمت المباراة إلى ثلاث فترات، لكن النتيجة لم تكن هي العنوان، بقدر ما كان زنباور يبحث عن إجابات.
من يصلح؟ من يثبت؟ ومن يمكن أن يكون ضمن خياراته قبل السفر للمواجهة الأفريقية؟
الألماني بدأ من الباب الذي يحتاجه الهلال فعلاً: الإعداد البدني والانضباط، ويريد فريقاً يركض ويضغط حتى صافرة النهاية، لا فريقاً يبدأ قوياً ثم يبحث عن أنفاسه!
لكن أفريقيا لا تنتظر اكتمال التجارب.التسجيلات الجديدة كثيرة، والأسماء موجودة، لكن كشف الهلال لا يلعب كله، والبطولات لا تُكسب بعدد اللاعبين.
البطولات تحتاج إلى توليفة متجانسة، وأحد عشر لاعباً يعرفون ماذا يريد كل منهم من الآخر.
المهمة ليست سهلة، فالهلال يدخل المرحلة المقبلة وسط غيابات بسبب الإيقاف والإصابة والبيع، ومن بينها جان كلود، فضلاً عن عناصر أخرى كانت تمثل ركائز مهمة.
والحقيقة أن زنباور يدفع أيضاً فاتورة بداية لم تكن مستقرة، فالهلال دخل سيكافا بجهاز فني، ثم غادر المدرب، وجاء آخر ليبدأ العمل من جديد تقريباً.
ظهر الهلال بنتائج جيدة في بعض المباريات، لكن التماسك لم يكن دائماً مقنعاً، واعتمد الفريق كثيراً على الفوارق الفردية.
الآن تغيرت الصورة.زنباور أمامه أيام قليلة، والهلالاب مطالبون بمنحه فرصة، فلا يمكن الحكم على مدرب من تدريبين أو مباراة ودية.
لكن يمكن مراقبة المؤشرات، والمؤشرات تقول إن هناك عملاً بدنياً ومنافسة على المراكز، والباقي سيقوله الملعب.
*كلمات حرة*
* العليقي يدعم الاتحاد السوداني ويساند المنتخب ومعسكراته، وهذا دور وطني يستحق الإشادة، لكن الهلال يحتاج أيضاً إلى من يقف بقوة لحماية حقوقه عندما تبدأ المعارك.
* مجلس الهلال مطالب بأن يكون أكثر حضوراً، فلا يعقل أن ندعم الآخرين ثم نصمت عندما يتعلق الأمر بحقوق الهلال.
* أما استهداف المركز الإعلامي للهلال من بعض الجماهير، فقد وصل مرحلة غريبة توحي بأن وراء بعض هذه المناوشات أيادي خفية، خاصة أن المنسق الإعلامي مهند ضمرة أصبح هدفاً دائماً للهجوم.
* مهند ضمرة ليس فوق النقد، ولا المركز الإعلامي فوق التقييم، لكن تحويل كل صغيرة إلى معركة شخصية لا يخدم الهلال، بل يفتح جبهة جديدة في وقت يحتاج فيه النادي إلى توحيد الصف.
* وما يدور حول منع الجماهير من متابعة ودية الأهلي مدني، إن كان قراراً فنياً من الجهاز الفني، فليُوضح الأمر ببساطة. بعض التجارب قد تحتاج إلى السرية، لكن الصمت هو الذي يصنع الأزمة.
* جمهور الهلال يستحق الوضوح، والمركز الإعلامي مطالب بأن يكون جسراً بين النادي وجماهيره، لا أن يتحول إلى ساحة اشتباك.
*كلمة حرة أخيرة*
الهلال في سباق مع الزمن، زنباور يعدّ اللاعبين، وأفريقيا تعدّ الأيام.
دعوا الرجل يعمل، لكن لا تمنحوه صك النجاح مسبقاً.
الامتحان الحقيقي لم يبدأ بعد، وعندما تبدأ أفريقيا… لكل حادث حديث.



