من أسوار الملاعب | حسين جلال
الأرجنتين تنهي مغامرة مصر في الوقت القاتل
أنهى المنتخب الأرجنتيني مغامرة المنتخب المصري في كأس العالم 2026، بعدما قلب تأخره بهدفين إلى فوز مثير بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مواجهة دراماتيكية حُسمت في الدقائق الأخيرة بخبرة بطل العالم وشخصية الكبار.
قدم المنتخب المصري مباراة تكتيكية كبيرة حتى الدقيقة 79، ونجح المدرب حسام حسن في فرض أسلوبه عبر كتلة دفاعية منخفضة وتحولات هجومية سريعة، مستفيداً من حيوية ثلاثي الوسط مروان عطية ومهند لاشين وإمام عاشور، إلى جانب تحركات محمد صلاح وهيثم حسن في الثلث الهجومي.
وافتتح ياسر إبراهيم التسجيل للمنتخب المصري برأسية رائعة بعد كرة ثابتة، قبل أن يعزز الفراعنة تقدمهم بهدف ثانٍ حمل بصمة هيثم حسن وصناعة التحول السريع، ليبدو المنتخب الأرجنتيني تائهاً خلال فترات طويلة من اللقاء.
وكان الحارس شوبير أحد أبرز نجوم المباراة، بعدما تصدى لركلة جزاء من ميسي، وأنقذ عدة فرص خطيرة بثبات كبير وتوقيت مميز في الخروج، بينما شكل الثنائي رامي ربيعة وياسر إبراهيم جداراً دفاعياً صعب الاختراق في الشوط الأول.
لكن في الشوط الثاني، تغيرت ملامح المواجهة تدريجياً. خاطر سكالوني بتغييرات هجومية واضحة، ورفع ضغط الأرجنتين عبر الأطراف والكرات العرضية والثابتة، مستفيداً من تراجع المعدل البدني للاعبي مصر وفقدان التركيز في الدقائق الأخيرة.
وجاء هدف تقليص الفارق عبر كريستيان روميرو قبل نهاية اللقاء بعشر دقائق، ليمنح الأرجنتين دفعة نفسية هائلة، ثم ظهر ميسي في اللحظة التي يعرفها الكبار، مسجلاً هدف التعادل في الدقيقة 90 بعد أن غاب عن التأثير أغلب فترات المباراة.
وفي الدقيقة 90+3، أكمل إنزو فرنانديز العودة القاتلة بهدف ثالث من هجمة منظمة، أنهى به أحلام المنتخب المصري في بلوغ ربع النهائي، وكتب فصلاً جديداً من فصول عودة الأرجنتين في المواعيد الصعبة.
الخلاصة
قدمت مصر مباراة كبيرة تكتيكياً، لكنها دفعت ثمن التراجع المبالغ فيه في الثلث ساعة الأخير، وانخفاض المخزون البدني، وفقدان التركيز أمام منتخب يملك خبرة عالمية وشخصية بطل.
الأرجنتين لم تكن الأفضل طوال المباراة، لكنها كانت الأقدر على استغلال لحظاتها الحاسمة. أما المنتخب المصري، فقد خرج مرفوع الرأس، لكنه سيبقى متحسراً على مباراة كانت قريبة جداً من كتابة تاريخ جديد للكرة المصرية.


