الأيام الأخيرة للرئيس المخلوع

0
34


محمد عبد الماجد
(1)
• في الايام الاخيرة للبشير في القصر ، كان يبدو واضحا لكل الناس حالة الشحوب والشرود التى كان يعيش فيها الرئيس المخلوع ، انعكس ذلك بوضوح في (التناقضات) التى كان يجمع بينها البشير في وقت واحد.
• البشير بعد ان اعلن في خطابه يوم 22 فبراير وقوفه على مسافة واحدة من الجميع …وتنحيّه من رئاسة الحزب ، عاد في يوم 9 ابريل وترأس بنفسه اجتماع المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني مؤكدا أن السودانيين سيعبرون الأزمة بشكل أكثر تماسكا وقوة…هذا كان قبل (اقتلاعه) بـ (48) ساعة كما قال الفريق اول ركن عوض ابن عوف.
• التناقض هنا كان في التنازع الذي كان يعيش فيه الرئيس المخلوع ، فهو تارة يقترب من القوات المسلحة ، ويعلن انحيازه التام لها ، وتارة اخرى يعود لحضانة حزبه المؤتمر الوطني مستقويّا بالحركة الاسلامية التى شهدت في فترته اكبر عدد من الانشقاقات بعد ان اصبحت معه مفرخ للاحزاب السياسية بعضها كان يشارك في الحكومة وبعضها يعارض لها.
• البشير في ايامه الاخيرة وهو في القصر فقد الثقة في الجميع ،فهو لم يكن يثق في صلاح قوش مدير جهاز امنه ومخابراته ، وهذا امر يجعله يفقد للطمأنينة واكثر الاجهزة التى يحتمي بها لا يثق في مديرها…وزاد الطين بلة عندما فقد حماية حميدتي وولائه.
• الرئيس المخلوع في ايامه الاخيرة لم يكن يثق حتى في نائبه الاول الفريق اول ركن بكري حسن صالح الذي اطاح به بعد عشرة (30) سنة ، بدأت من انقلاب 30 يونيو 1989 وانتهت في 22 فبراير 2019.
(2)
• هذا كان عن الوضعية العامة للرئيس السابق والتى كان يلحظها الجميع ام عن الحالة النفسية والوضع الداخلي فقد اكدت مصادر مقربة من الرئيس المخلوع ، ان البشير كان في آخر ايامه في القصر يرفض المشورة ، والنصيحة من الجميع ، وكان لا يقبل نقاشا في الاوضاع التى كانت تمر بها البلاد.
• البشير في ايامه الاخيرة كان يهرب بنفسه لعزلة تبعده عن النقاش في ثورة ديسمبر التى كانت رقعتها تتسع يوم بعد يوم. لم يكن الرئيس المخلوع يقبل الحديث عن حالة الرفض الكبيرة له من الشارع السوداني ولا يستمع لذلك حتى من اقرب الناس اليه ، وان كان ذلك من افراد اسرته.
• كان الرئيس المخلوع يظن ان كل ما يحدث مؤامرة ..وان شعبيته وحب الشعب له لا جدال فيه…لا يصدق كل الصور والاخبار التى تقول ذلك.
• البشير كان قد اتجه في ايامه الاخيرة في القصر لمتابعة بي ان سبورت الرياضية ، حتى لا يصدم بالاخبار عن الثورة ضده ، فقد كان البشير في قمة الاحتجاجات التى كانت تشهدها البلاد من اعتقالات واغتيالات ودم يتابع مباريات كرة القدم في (البريميرليج) و(الليغا) و(الكالشيو) في الوقت الذي كان يرفع فيه الشارع السوداني شعار (تسقط بس) ..وكانت الجموع كلها تسأل (دم الشهيد بي كم وإلّا السؤال ممنوع).
• وحتى لا يحسب علينا ذلك من باب الاجتهاد نقول ان الرئيس في 13 يوليو 2018م سافر في بعثة ضمت (26) شخصا مع افراد اسرته والمقربين له في الدولة لمتابعة نهائي كاس العالم بين فرنسا وكرواتيا في روسيا ، والبلاد حينها كانت تعيش في حالة غلاء طاحن ، والدولار يواصل في ارتفاعاته الخيالية امام الجنيه السوداني.
• هكذا كان رئيسكم السابق يهرب من اخبار صفوف الوقود والنقود والخبز الى متابعة مباريات كرة القدم.
• قبل ذلك شهدنا كلنا مسرحية اهداء (ميسي) قميصه للبشير ، وما حدث من احتفائية في القصر بتلك المناسبة المصنوعة…وما كان لنا نحن في الاعلام حتى ان نقول ان قميص ميسي رقمه (10) وليس (13).
(3)
• والرئيس المخلوع في كوبر الآن كما يقال اخشى ان اشاهده على طريقة شقيقه العباس في مطلع يونيو القادم في ملعب (واندا ميتروبوليتانو) في العاصمة الاسبانية مدريد لمتابعة نهائي بطولة دوري أبطال أوربا (شامبيونز ليغ) لمشاهدة مباراة ليفربول وتوتنهام.
• عندها هل سيخرج الفريق ركن اول شمس الدين كباشي الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري ليقول للناس في مؤتمر صحفي ان (الرئيس) مراقب للمباراة..وانه اختير قبل يوم 11 ابريل

المشاركة

أكتب رد

أدخل تعليقك من فضلك!
أدخل إسمك هنا من فضلك