صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

الاستهداف ينتقل إلى جعفر رئيس الاتحاد ظل يشرف بنفسه على كل تفاصيل المنتخبات.. ما الجديد الآن؟ الاختبارات لا تتم لكبار النجوم.. واختيار القائمة النهائية ليس بالأمر الجديد فشلت مُحاولات استهداف عطا المنان فانتقلت الحملة للرئيس مُحاولات نشر الشائعات والأكاذيب والحديث عن خلافات مع أبياه كذبتها الأيام المنتخب يلعب باسم الوطن.. إن لم تدعمه فعلى الأقل التزم الصمت عندما تتعلق الأمور بالأوطان يتسامى الجميع فوق الصغائر.. إلا الخيانة أعيت من يداويها

4

الاستهداف ينتقل إلى جعفر
رئيس الاتحاد ظل يشرف بنفسه على كل تفاصيل المنتخبات.. ما الجديد الآن؟

الاختبارات لا تتم لكبار النجوم.. واختيار القائمة النهائية ليس بالأمر الجديد

فشلت مُحاولات استهداف عطا المنان فانتقلت الحملة للرئيس

مُحاولات نشر الشائعات والأكاذيب والحديث عن خلافات مع أبياه كذبتها الأيام

المنتخب يلعب باسم الوطن.. إن لم تدعمه فعلى الأقل التزم الصمت

عندما تتعلق الأمور بالأوطان يتسامى الجميع فوق الصغائر.. إلا الخيانة أعيت من يداويها

لم يكن مفاجئاً أن تنتقل حملة الاستهداف الممنهجة من النائب الأول لرئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم أسامة عطا المنان، إلى رئيس الاتحاد الدكتور معتصم جعفر سر الختم، فالمخطط واحد، والأدوات واحدة، والهدف واحد، وهو ضرب استقرار المنتخب الوطني الأول في توقيت حرج، قبل أيام من مواجهتي السنغال في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027.

فشلت كل المحاولات السابقة في النَّيل من عطا المنان، وتلفيق الخلافات بينه وبين المدرب الغاني كواسي أبياه، فكذبتها الأيام، وكذبها الواقع، وأكدت أن العلاقة بين الرجلين قائمة على الاحترام والثقة وعدم التدخل في الخيارات الفنية.
والآن، وبعد أن سقطت تلك الأكاذيب، انتقلت الحملة إلى الرئيس نفسه، بنفس الأسلوب، وبنفس لغة التهويل والتشكيك، وكأن المطلوب هو أن يبقى الاتحاد في حالة دفاع دائم عن نفسه، بدلاً من التركيز على دعم الصقور.

جعفر ظلّ دوماً خلف المنتخبات

منذ أن تولى الدكتور معتصم جعفر رئاسة الاتحاد السوداني لكرة القدم، وهو يشرف بنفسه على كل تفاصيل المنتخبات الوطنية، يتابع المعسكرات، ويتواصل مع اللاعبين، ويذلل العقبات الإدارية والمالية، ويحرص على أن تكون كل الترتيبات في مكانها وظل دوماً يوظف شبكة العلاقات الخارجية الواسعة التي يتمتع بها في توفير المعسكرات الخارجية والتجارب الإعدادية الدولية. هذا ليس أمراً جديداً، وليس بدعة ابتدعها اليوم في كيجالي، بل هو نهج عمل ظل يتبعه منذ سنوات، ويعرفه كل من اقترب من منظومة المنتخبات.

فما الجديد الآن في أن يشرف الرئيس على معسكر المنتخب في كيجالي؟ وما الغريب في أن يتولى التواصل مع المحترفين بالخارج وترتيب استدعائهم وإصدار تذاكر سفرهم؟ هل كان المطلوب منه أن يجلس في الخرطوم ويتفرّج، ويترك اللاعبين يواجهون مصيرهم وحدهم في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد؟

إنّ وجود الرئيس في قلب المعسكر هو قمة المسؤولية، وليس تدخلاً، وهو رسالة دعم معنوي للاعبين والجهاز الفني، وتأكيد على أن الاتحاد كله خلف المنتخب، من الرئيس إلى أصغر موظف. ومن يحاول تصوير هذا الحرص على أنه فوضى، إنما يكشف عن جهل تام بكيفية إدارة المنتخبات في ظل الحرب والنزوح وتشتت اللاعبين في كل بقاع الأرض.

الاختبارات لا تتم لكبار النجوم

أما الحديث عن الاختبارات والتجارب قبل خمسة أيام من مواجهة السنغال، فهو تضليلٌ مقصودٌ، وتحريفٌ للحقيقة بشكل فج. فالمنتخب الوطني الأول لم يتحول إلى حقل تجارب، ومن يقول ذلك إما أنه لا يعرف أبجديات كرة القدم، أو أنه يتعمد الكذب.

القائمة الأساسية للمنتخب معروفة ومستقرة، والجهاز الفني بقيادة أبياه يعرف لاعبيه جيداً، والعناصر التي تتوافد على كيجالي هي في أغلبها من المحترفين بالخارج الذين يلتحقون تباعاً بسبب ارتباطاتهم مع أنديتهم، وبسبب صعوبة السفر في ظل الظروف الراهنة. وهذا أمرٌ يحدث مع كل المنتخبات في العالم، وليس مع السودان وحده.

أما منح الفرصة لبعض الوجوه الجديدة، والوقوف على جاهزيتهم، فهو حقٌ أصيلٌ للجهاز الفني، وليس فضيحة كما يحاول البعض تصويره. الاختبارات لا تتم لكبار النجوم الذين ضمنوا أماكنهم، بل تتم لتقييم بعض الخيارات الاحتياطية، وتوسيع قاعدة الاختيار، والتعرف على مدى جاهزية بعض المحترفين الذين لم يسبق لهم العمل مع أبياه من قبل. فأين الفضيحة في ذلك؟

وهل كان المطلوب إغلاق الباب نهائياً أمام أي لاعب سوداني محترف بالخارج يريد خدمة وطنه؟ وهل كان المطلوب أن يرفض الاتحاد انضمام لاعب مميز لمجرد أن موعد وصوله تأخّر يوماً أو يومين؟ إن المنطق يقول إن أبواب المنتخب يجب أن تظل مفتوحة لكل من يستحق، وإن القرار الأول والأخير في الاختيار يظل للمدرب، وليس لأحد غيره.

فشلت محاولات استهداف عطا المنان فانتقلت الحملة للرئيس

ما يحدث اليوم ليس نقداً رياضياً، ولا حرصاً على مصلحة المنتخب، بل هو امتدادٌ لحملة استهداف بدأت بعطا المنان، وانتقلت الآن إلى الرئيس معتصم جعفر.
بالأمس كان الحديث عن خلافات وهمية مع أبياه، واليوم أصبح الحديث عن فوضى في المعسكر، وغداً سيخترعون قصة جديدة، طالما أنّ الهدف ليس الإصلاح، بل الهدم والتشويه.

لقد سخر عطا المنان من تلك الأكاذيب، ونفاها جملةً وتفصيلاً، وأكد احترامه الكامل لخيارات أبياه وعدم التدخل فيها مطلقاً. واليوم يأتي الدور على الرئيس، ليُحمّل وحده مسؤولية كل ما يحدث في المعسكر، وكأن الجهاز الفني لا وجود له، وكأن أبياه لا يملك القرار.

إن تحميل الرئيس مسؤولية القرارات الفنية هو قمة العبث، فالرئيس مسؤول إدارياً عن توفير كل الإمكانيات، وقد قام بذلك على أكمل وجه، أما الاختيار والتشكيلة والطريقة فهي من اختصاص المدرب وحده، ولا يتدخل فيها أحدٌ.

محاولات نشر الشائعات والأكاذيب والحديث عن خلافات مع أبياه كذبتها الأيام

لقد كذبت الأيام كل ما قيل عن خلافات داخل الاتحاد، وكذبت كل ما قيل عن تدخل الإداريين في عمل أبياه. فالواقع في كيجالي يؤكد أن المعسكر يسير في أجواء ممتازة، وأن العلاقة بين الاتحاد والجهاز الفني في أفضل حالاتها، وأن الجميع يعمل بروح الفريق الواحد.

ولو كانت هناك خلافاتٌ حقيقيةٌ كما يزعمون، لما رأينا هذا الالتزام من اللاعبين، ولما رأينا هذا الحماس في التدريبات، ولما رأينا هذا التوافد الكبير من المحترفين الذين تركوا أنديتهم وجاءوا لتلبية نداء الوطن. الشائعات لا تصمد أمام الحقائق، والأكاذيب لا تعيش طويلاً.

المنتخب يلعب باسم الوطن.. إن لم تدعمه فعلى الأقل التزم الصمت

المنتخب الوطني لا يلعب باسم معتصم جعفر، ولا باسم عطا المنان، ولا باسم أبياه، بل يلعب باسم السودان، باسم الوطن الجريح الذي ينتظر فرحة تنسيه أحزانه. ومن لا يستطيع أن يدعم المنتخب في هذا التوقيت الحرج، فعليه على الأقل أن يلتزم الصمت، وأن لا يكون معول هدم في يد من يريدون للسودان الفشل.

النقد البنّاء مرحبٌ به، والرأي الفني محترم، لكن أن تتحوّل الأيام الأخيرة قبل مواجهة السنغال إلى ساحة لنشر الشائعات وتسميم الأجواء، فهذا ليس نقداً، بل طعن في الظهر.

المنتخب يلعب باسم الوطن.. إن لم تدعمه فعلى الأقل التزم الصمت

عندما تتعلّق الأمور بالأوطان يتسامى الجميع فوق الصغائر.. إلا الخيانة أعيت من يداويها

عندما تتعلق الأمور بالأوطان، يتسامى الجميع فوق الصغائر والخلافات الشخصية والمصالح الضيِّقة، ويقف الجميع صفاً واحداً خلف الراية. إلا من اختار أن يكون صوته نشازاً، وأن يجعل من قلمه سلاحاً ضد وطنه، فذاك قد أعيت خيانته من يداويها، ولن تنفعه كل محاولات التجميل، لأنّ الجماهير تعرف جيداً من يقف مع المنتخب، ومن يقف ضده.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد