صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

العناية الربانية وبراعة المصطفى تنقذ الهلال من أخطاء ريجي الكارثية

272

من أسوار الملاعب

حسين جلال

العناية الربانية وبراعة المصطفى تنقذ الهلال من أخطاء ريجي الكارثية

 

على ذات المنوال وبنفس السيناريو، تعثر الهلال بالتعادل الإيجابي بهدف أمام مارين ضمن مبارياته المؤجلة، رغم المساندة والدعم المتواصلين للمدير الفني الروماني ريجي كامب، إلا أنه واصل أخطاءه التكتيكية، خاصة الإصرار على أسلوب الدفاع المتقدم في ظل غياب لاعبي ارتكاز يمتلكون القدرة على الضغط والتمركز السليم، الأمر الذي جعل الخطوط الخلفية مكشوفة وسهلة الاختراق بأقل مجهود.

الفريق ظل يفقد نقاطًا سهلة ومهمة في سباق المنافسة، حيث قدم مارين درسًا واضحًا في كيفية التحكم في نسق اللعب وبناء الهجمات والتحولات السريعة. كل هجمة على مرمى الهلال كانت تشكل خطورة حقيقية نتيجة أخطاء التمرير والاستلام، خاصة من لاعبي وسط الملعب، مما وضع الدفاع تحت ضغط مستمر وكشف هشاشة المنظومة الدفاعية.

الهدف الذي استقبله الهلال جاء نتيجة مباشرة لضعف التمركز، حيث ظهر صلاح عادل في حالة شرود واضحة، إضافة إلى غياب الضغط من ماديكي وتقدم أحمد سالم إلى مناطق هجومية دون تغطية عكسية، وهو ما خلق فراغًا كبيرًا في وسط الملعب.

إصرار ريجي على حصار المنافس في مناطقه لم يكن واقعيًا، خاصة في ظل الإمكانيات الحالية للفريق، حيث استقبل الهلال أهدافًا متشابهة في آخر ثلاث مباريات نتيجة استغلال المساحات خلف الأظهرة، خصوصًا في جهتي بيتروس وجوباك اللذين عانيا من ضعف التغطية.

في المقابل، لعب مارين بثقة كبيرة، وانتشر لاعبوه بشكل مثالي في وسط الملعب، ما أضعف فاعلية أسلوب الهلال الهجومي، الذي بدا عقيمًا في كثير من الفترات. التحضير الهجومي اتسم بالبطء والتردد، خاصة من فلومو، الذي افتقد للسرعة في اتخاذ القرار داخل الثلث الأخير.

كما أن غياب الثنائي كوليبالي وجان كلود أثر بشكل واضح على القوة الهجومية، حيث افتقد الفريق للسرعة والاختراق من الأطراف، مما جعله عاجزًا عن الوصول إلى مرمى المنافس بالصورة المطلوبة.

ورغم كل هذه السلبيات، برز الحارس محمد المصطفى كأحد أهم نجوم اللقاء، حيث أنقذ الفريق من أكثر من هدف محقق، إلى جانب الأداء القوي والمنضبط لكرشوم في الخط الخلفي.

الخلاصة:
الهلال بحاجة ماسة إلى مراجعة فنية شاملة، تبدأ بتعديل طريقة اللعب، وإعادة التوازن بين الدفاع والهجوم، والاعتماد على الجاهزية والاستحقاق في اختيار العناصر. الفريق دخل مرحلة الحسم في الدوري، والمباريات المتبقية لا تحتمل فقدان المزيد من النقاط أو الاستمرار في نفس الأخطاء المتكررة.

قد يعجبك أيضا
2 تعليقات
  1. Abu Hamdi يقول

    يا استاذ، تعديل طريقة اللعب لن يحدث و لن يجدي مع هذا المدرب؛ و استمراره يعني ان الهلال ينفق في قربة مقدودة.
    اذا كان هذا مستوى الفريق،، فكيف اذا كسب الشكوى، كيف يواجه الجيش الملكي، او المولودية اذا تقرر إعادة المباراة.
    البقاء في صدارة الدوري الرواندي ليست ميزة للمدرب حتى يبررون له البقاء. مدرب غير مبدع و لا يجيد قراءة الخصوم او تنويع الخطط ، كل الفرق تفهم اسلوبه مما يسهل ضربه بسهولة.

  2. HUSSAIN JALAL يقول

    هلا ابوحمدي -اسلوب وطريقة اللعب لايتناسب مع قدرات لاعبي الهلال خاصة في منطقة الوسط المدافع في عملية العمق الدفاعي سوا من جانب صلاح عادل او ماديكي او بغوبا -اولا معظم لاعبي الوسط ومحاور الارتكاز لايجيدون الضغط العكسي ولا الضغط علي خامل الكرة والبط في سرعة الارتداد -الدفاع المتقدم كشف منظومة الهلال الدفاعية الهشة اضافا علي عدم المرونة في الربط مابين الوسط والهجوم -لذلك لابد من التوازن مابين الدفاع ووسط الملعب -لتقليل الاخطاء الفردية والجماعية ومنع الاهداف السهلة التي ظلت تلج مرمي الهلال بسبب طريقة واسلوب لعب ريجي كامب واهماله في الحوانب الدفاعية التي كلفت الفريق الخروج من البطولة الافريقية امام بركان المغربي -شكرا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد