كرات عكسية
محمد كامل سعيد
تنقا ويور.. ارعبا إبراهيم وحسام خسن..!!
# *مدخل اول:*
# اقترب صنداونز الجنوب افريقي (حسابيا) من الفوز بلقب دوري أبطال أفريقيا لهذا الموسم، َذلك بعد فوزه على ضيفه الجيش الملكي المغربي بهدف دون مقابل في بريتوريا..
# المواجهة التي اقيمت بذهاب النهائي، شهدت أحداث كثيرة ومثيرة، وفرصا عديدة ضائعة من الجانبين، ولدرجة ان النتيجة التي انتهت عليها المقابلة كان بالإمكان ان تشهد زيادة للاهداف، من خلال الفرص السهلة التي اهدرها كل فريق..!!
# عموما، فقد تأجل حسم أمر هوية “البطل” الي الاسبوع المقبل، الذي يشهد جولة الاياب الحاسمة في الرباط المغربية، والتي يحتاج فيها العساكر للفوز بهدفين نظيفين.. بينما يلعب الصن بفرصتي الفوز والتعادل..
# *مدخل مباشر:*
# وبمناسبة نهائي ابطال افريقيا.. كنت قد شاهدت في قناة الأهلي المصري قبل ذهاب نهائي دوري ابطال افريقيا الحالي بساعات، تسجيلا لمباراة اياب نهائي الابطال الذي جمع أهلي مصر وهلال السودان.. وحقيقة فقد كانت فرصة ذهبية، وقفت خلالها على بعض التفاصيل التي كانت خافية عليَّ.. وساحاول تناولها في السطور التالية.. خاصة وانني لم ابلغ من العمر – في العام الذي شهد إقامة هذا النهائي – مرحلة الإدراك العمرية..
# المباراة.. كما يعلم الجميع، اقيمت عصرا باستاد القاهرة، الذي امتلأ – كالعادة – عن آخره.. وكان الرئيس الراحل “حسني مبارك” في مقدمة الحاضرين.. وجاوره رئيس الوزراء الاسبق “عاطف صدقي”.. وجلس على يساره السوداني الراحل “عبد الحليم محمد”، اول رئيس للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.. وفي بوجود الاف الجنود والعساكر، بجانب جماهير كبيرة من عشاق الاهلي..
# الهدف الاول سجله “جمال الثعلب” بالخطأ في مرمى حارس الهلال “يور”، بضربة رأسية من الكرة التي لعبت عكسية من ضربة ركنية، وذلك خلال الجزء الأول للقاء.. ولكن رغم ذلك، لم يتأثر اداء الهلال، بل واصل لاعبوه الصمود، وَالاداء القوي.. وتفوقوا على أصحاب الأرض بشكل ملحوظ، وبرعوا في الاستلام والتمرير، وتنظيم الهجمات، والدفاع باستماتة..
# وبعد مرور نصف ساعة.. تمكن الهلال من أدراك التعادل، بضربة راسية سجلها “وليد طاشين”.. لكن الحكم المغربي “محمد لاراش” رفض احتساب الهدف، وسط دهشة الجميع، بما فيهم الحارس “شوبير الاب”، والجماهير والمعلق المصري الراحل “ميمي الشربيني”، الذي لعب للأهلي، وعمل مدربا فيه لفرق المراحل السنية لسنوات طويلة..
# دهشة “الشربيني” ظهرت من خلال تبريره للسبب التي رفض به المغربي لاراش احتساب الهدف الهلالي بشباك “شوبير الاب”، حيث قال: (اللاعب أسامة إدريس، ويقصد “أسامة الثغر”، لعب الكرة بيده، والحكم شاف الحالة، فاعلن عدم احتساب الهدف، والغاه)..!!
# تواصل الأداء سلسا من جانب الهلال، الذي فرض سيطرته على الكرة بعد الهدف الملغي، وتعددت محاولاته، في ظل تراجع ملحوظ لمستوى الاهلي، الذي لعب بتشكيلة ضمت كبار النجوم، على راسهم: “طاهر أبوزيد”، “حمادة صدقي”، “إبراهيم حسن”، وشقيقه “حسام”، “علاء ميهوب”، “أسامة عرابي”، “ايمن شوقي”، “ربيع يسين”، الي جانب “احمد شوبير” وغيرهم..
# وفي نهاية الشوط الأول، اضاف “ايمن شوفي” الهدف الثاني بضربة راسية قوية، من عكسية، لعبها النجم “طاهر أبوزيد”.. حيث استفاد” ايمن” من غياب التغطية الدفاعية، ولعبها ببراعة على يسار الحارس الجنوبي “يور” هدفا ثانيا انتهى عليه النصف الأول للمواجهة..!!
# وفي الشوط الثاني، واصل الهلال انفراده بالأداء. وبالمقابل لعب أصحاب الأرض بتحفظ شديد، وثبت ان الهدف الذي تم الغاه لاراش قد أحدث ربكة في الصفوف، وجعل الأهلي هو الأكثر تحفظنا وحرصا، حيث قلت محاولات أصحاب الأرض بشكل واضح.. وظل افراده يعتمدون ارجاع الكرة للحارس “احمد شوبير” مرات ومرات، كسبا للزمن..
# َالهلال أهدر العديد من الفرص السهلة امام المرمى، خاصة بعد التبديلات التي قضت بدخول “حمد دفع الله”، و”جلال كادوقلي” في الشوط الثاني.. وظل المعلق “ميمي” يشيد “بطارق احمد آدم”، و”كندورة”، و”منقستو”، و”حمد” و”وليد”.. وتحدث كثيرا عن جمهور الهلال، الذي افردت له مساحة كبيرة في ستاد القاهرة، وَكانت وضعية الجمهور بالجد مشرفة جدا..
# في آخر ربع ساعة.. لعب النجم “محمود الخطيب”، الذي كان اشراكه نقطة تحول كبيرة في المباراة، حيث اجاد اللاعب، الذي تسلم شارة القيادة من طاهر أبوزيد، اجاد الاستلام وَالتمرير، والتحكم والتنويع، والتوزيع لزملائه.. حتى انتهى اللقاء لصالح الأهلى بهدفين دون مقابل، لينال الكأس، ويكتفي الهلال بالوصافة..!!
# *مخرج اتمنى ان يكون آمنا:*
# كان من أبرز مشجعي الهلال في تلك المباراة المشجع المريخي (تمساح)، الذي ظهر وهو يرتدي جلبابه الأصفر الشهير، المزركش بالنجوم الحمراء، ومعه النوبة.. وظل يشجع ويقف خلف الهلال بلا كلل او ملل.. ولاكثر من تسعين دقيقة.. في إشارة حملت معها الكثير من الإيجابيات على راسها الروح الرياضية، التي كانت موجودة.. ولكنها اختفت مؤخرا (بفعل فاعل)..!!
# موقف الراحل المقيم (تمساح)، ذكرني بما مات يحدث من جماهير المريخ والهلال، قبل أي مباراة يخوضها كل فريق في بطولة افريقيا بام درمان.. وذلك العرف الثابت والرائع المتمثل في قيام كل جمهور بزيارة الفريق الاخر يوم تدريبه الختامي للمباراة الأفريقية في ملعبه..
# اي نعم، كان وفد من جماهير الهلال، او المريخ يحرص على زيارة الفريق الاخر يوم التدريب الختامي.. ويقدمون الفواكه والبارد، ويلتحمون مع جماهير الفريق الاخر، بلا اي حساسيات او كراهية او بغضاء او حقد.. (انها الرياضة يا سادة)..!!
# *تخريمة اولى:* أثناء مباراة الأهلي والهلال في نهائي أفريقيا ظهرت الفوارق كبيرة بين لاعبي الفريقين، خاصة تلك المتعلقة بثقافة الفوز بالكاسات.. والتي لا يزال لاعبنا السوداني يجهلها. ولا ولن يتعلمها.. بدليل فشل فرقنا المتواصل في الوصول لعرش البطولات..!!
# *تخريمة ثانية:* اثناء مباراة النهائي اشتيك تنقا مع ابراهيم حسن بعد لعبة عنيفة.. فما كان من إبراهيم الا واعتذر بشدة لتنقا.. واصر على قبول الاعتذار.. أما يور فقد ارعب حسام حسن في كرة مشتركة.. وجعله يتلفت مع كل هجمة بعد ما ابتعد تماما عن منطقة الجزاء..!!
# *تخريمة ثالثة:* فوز صنداونز على الجيش الملكي المغربي بهدف قربه من الجلوس على عرش افريقيا.. وصنداونز هذا لم ينكسر في بطولة هذا العام الا امام الهلال، الذي فرض عليه التعادل بريتوريا بهدفين لكل.. وفاز عليه في كيجالي بهدفين لهدف.. (انها الحقيقة التي يتنكر لها البعض)..!!
# *همسة:* ما حدث لرديف المريخ من سقوط، لا بيتحكي ولا بيتوصف.. (الكلام.. فيهو كلام).. والمجاملات شغالة على قفا من يشيل.. (قفاك بقى يقمر عيش يا مريخ)..!!
# *همسة خاصة:* منظر مخجل ذلك الذي حدث عقب خسارة المريخ امام اماجوجو في الدوري الرواندي.. (العود لو ما فيهو شق.. ما بيقول طق)..!!



