صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

فجر الغد والحزب الشيوعي السوداني

661

افياء

أيمن كبوش

فجر الغد والحزب الشيوعي السوداني

 

# قرأت شعارا هتافيا مثل شعارات الحزب الشيوعي السوداني، يعبر عن تنظيم فجر الغد الذي قدم لنا دعوته لحضور مؤتمر تدشين حملته الانتخابية لقيادة نادي الهلال، وذلك نهار اليوم الخميس بمنبر طيبة برس.. جاء في الشعار الهتافي أن التنظيم يدعو لتحرير الهلال من جيوب الأفراد.. كتمت ضحكتي وقلت في سري.. يبدو أن هذا التحرير سيكون مثل تحرير كاودا.. وتحرير حلايب وشلاتين وتحرير السودان من الدعومات الخارجية.
# يعني بالبلدي كده.. تنظيم فجر الغد ده لو ما اخونا كوارتي فتحت معاهو وأنعم عليه الله مؤخرا وبقى رأسمالي، كان التنظيم ده بكون شن طعمو.. قليل من الموضوعية مطلوبة في فتح النقاش فهي لن تضر المشروع الكبير الذي يمهد له “المنظراتية” الكثر في هلال الجماهير المليونية، عايزين يعتقوا الهلال وما عايزين فيهو صاحب مال مع انو نحنا كلنا “المنظراتية ديل وانا منكم” عندنا عضوية منذ عشرات السنين لكن يا استاذنا خالد عز الدين ما عندنا للهلال ده في سباق الأموال والأولويات المفيدة الا “ونستنا دي”.. حتى لجنة النظام الاساسي ذاتا، جابت فلان وفلان وفلان في عضويتها واجتهدت في وضع الدستور على هيئة فلان وفلان وفلان، ولكنها في حقيقة الأمر لم تجد عضوا بينها يستطيع ان يُدخل يده في جيبه لكي يوفر لها “حق الضيافة”.. فكان الاخ الفاضل التوم هو الرأسمالي الذي “حاسب على المشاريب”.. نحن طبعا في الدفع ده معاهو.. لكن حق الكلام علينا.
# اذكر الأخوة في تنظيم فجر الغد قبل انعقاد مؤتمرهم الصحفي اليوم بمقال كنت قد كتبته قبل عام تقريبا وددت بإعادته أن اؤسس لحوار طويل حول وجود الرأسمالية في كل حياتنا العامة والخاصة فقلت: “لم يفتر الحديث المكرور عن الرأسمالية الوطنية وإرتباطها الحديث بنادي الهلال.. حيث يأتي الحديث بذلك الغبن الذي يصور الرأسمالية كرجس من عمل الشيطان، أو كأن رجال الأعمال الذين عرفوا الطريق إلى الرياضة وتسنموا العمل الإداري في نادي السودانيين أجمعين، قد سرقوا اللعبة واستحوزوا على الرحيق والبرتقالة.في ظني أن هذا تصنيف بغيض ينبغي أن يكون مرفوضا.. ولكنها الحكاية الأزلية بين من يملك ومن لا يملك، إلى أن يعود ذلك الوفاء الراسخ لكل الذين قدموا وبذلوا واجتهدوا بعد أن جاءوا بكل طيب خاطر لخدمة ناديهم الذي، بقدرما يعطي من شهرة وصيت وسطوة، الا انه يأخذ منك راحة البال التي لا تشتري بالمال، ستفتقد الراحة في أن تكون مثل غيرك من الناس الذين يخلفون رجلا على الآخرى ولا يملكون شيئا لناديهم غير التنظير، لا يعرفون فضيلة إدخال أيديهم في جيوبهم للدعم أو نيل العضوية.. ولكنهم بارعون جدا في ركوب موجة “حشاش بدقنو” الذي يريد أن يرى الهلال في عليائه أفضل من الأهلي المصري.كيف يصبح الهلال افضل من الأهلي المصري يا سيدي وكلنا ننتظر أن يبلغ البنيان يوما تمامه لكي نبدأ الهدم ونستدعي المعاول، اسألوا أولئك الذين حصلوا على عضوية نادي الهلال عندما كانت بخمسة جنيهات.. أين هم وكم عددهم.. هل سددوا اشتراكاتهم جميعا من حر مالهم ام دفعها لهم فلان وفلان وعلان.. وما فلان هذا وعلان هذا الا من أولئك المترشحين لرئاسة المجالس المختلفة، هم ذاتهم الرأسمالية المرفوضة التي نريد مالها خفافا ولا نريد حكمها كفاحا.. وهذا لن يتأتى لنا الا بوجود مشروع حقيقي يتجاوز حدود النادي الذي يحفل بكرة القدم ولا يحفل بالأسرة، وما كرة القدم الا نشاط شعبي وجماهيري لا يؤمن بالصفوية ولا بالتصنيفات الضيقة ولكن ان أردتم ذلك فعليكم بنادي التنس والنادي الألماني حيث العضوية المليونية التي لا يعرف طريقها المعدمون من غمار الناس وبسطاءهم.اتركوا رؤوس الاموال في حالها.. واشرعوا عمليا في بناء ذلك السور العالي من طوب العضوية ومونة السواعد الفتية.. بعدها اسألوا عن “أندية النادي الأهلي” لأن للأهلي الحلم والأمنية أكثر من ناد على مستوى الجمهورية يؤمه أصحاب البلاتين والذهب والفضة باشتراكات كبيرة من أجل الانتخاب وتبادل السمر والانخاب.. بينما يتوزع أهل الصفقة والرقيص وألحان الخميس على المدرجات ليقوموا مقام عامة الناس.. لا فيهم من يسأل في محمود الخطيب ولا في المهندس محمود طاهر، ولكن يهمهم أن يكون الفريق في عافيته والبطولات في الدولاب.. أما نحن في سودان ملايين المنظراتية فلنا رأي في صاحب اي جيب كبير.. نمدحه عند الطلب والولف ونلعنه عندما يغلق البلف.. ضعف الطالب والمطلوب.”
# هنا انتهى كلامي الذي كتبته في هذه الزاوية قبل عام وتقريبا في فبراير من السنة المنصرمة.. انتهى المقال لكي يبدأ.. ولكن في غد متسع بإذن الله.

قد يعجبك أيضا
تعليق 1
  1. روجر ميلا يقول

    كل من يسعى لادارة الهلال بعد انتهاء فترة التطبيع باسم الديمقراطية ” الانتخاب” هو اناني
    ويسعى لمجد شخصي اكتر من خدمة الهلال.

    مجلس السوباط اقنع الجميع عمليا بانه الاجدر لقيادة الهلال … ونال تمديد فترة تطبيع اخرى بقناعة جمهور الهلال……. هذه هي الحقيقة.

    لماذا اذن يسعى فجر الغد او غيره لمجرد التفكير
    في خوض انتخابات وهناك مجلس جدير و مؤهل من كل النواحي لقيادة النادي؟!

    اذا ارادوا مصلحة الهلال فعلا عليهم دعم مجلس التطبيع لمواصلة العمل الجاد المقنع لخلق نقلة نوعية في النادي الكبير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد