زووم
ابوعاقلة اماسا
الإصلاح ليس فريق الكرة فقط..!!
* نتائج فريق المريخ هي المفتاح الأساسي لإستقرار الأوضاع الإدارية في النادي، هذا هو المفهوم السائد في كل الأوساط، وأعتقد أنه صحيح بنسبة كبيرة، ليس لمنطق وإنما لطبيعة وتنشئة الوسط الرياضي والمريخي وللمفاهيم السائدة، ولكنني أرى أن التركيز على إعادة بناء فريق الكرة لا يمنع لجنة التسيير من فتح زاوية الرؤية أكثر نحو الجوانب الأخرى لتكون جنباً إلى جنب مع مشروع إستعادة المريخ لأمجاده وليكون المشهد الختامي أكثر تكاملاً..!
* لابد من إستعادة المريخ (الإجتماعي)، وإحياء أواصر العلاقات الأسرية بين الأنصار إلى ما كانت عليه في السابق، وهو الأساس الذي قامت عليه كثير من المكاسب، بل كان الجانب الإجتماعي في فترة من الفترات بمثابة (العمق الإستراتيجي) لنادي المريخ، وعليه تستند كل مشروعات التطوير وبرامج مجلس الإدارة، ومنه ينطلق الناس إلى المزيد من الإنتشار.. وفي فترة التسعينات على سبيل المثال كان رواد النادي أصحاب مبادرات مساندة للنادي قبل مجلس الإدارة والأكثر نشاطاً لحفظ التوازن، وعلى سبيل المثال كانوا يوفرون الأزياء لفرق المناشط، ويسدون العجز التسييري عندما يلاحظون أن هنالك قصور في مصاريف تسيير الفريق أو حوافز اللاعبين، فابتدعوا ذات مرة جائزة أفضل لاعب في الإسبوع أو الشهر ويكرم داخل النادي كنوع من الإسناد لفريق الكرة، وظلت باحة النادي مساحة للتلاقي بين الأقطاب وتلاقح الأفكار، فكم من فكرة عملاقة ولدت وتطورت هناك؟.. وكم من فتنة كانت تستهدف النادي وقيمه أخمدت بمبادرة كان منشأها من جلسة داخل النادي..!؟
* إعادة بناء هذا الجانب ليست من مسؤوليات مجلس الإدارة، بل هو نشاط تفاعلي يفترض أن يشارك فيه كل الأنصار من الأقطاب وأعضاء مجلس الإدارة حسب المتاح من وقتهم، والمريدين من كافة المستويات وفئات الموظفين وضباط القوات النظامية والمعاشيين والعواتك من المرأة المريخية اللائي كان لهن دور إيجابي في كل المناسبات..!
* من الأشياء التي تمنح الشكل المثالي لتعافي مجتمع المريخ أيضاً، النشاط الثقافي، ليس بذلك الشكل الروتيني والتقليدي الذي درجنا عليه منذ التسعينيات، فموقع نادي المريخ في قلب العاصمة الثقافية أم درمان يحمل دلالات إيجابية، ويعطي النادي أفضلية إدارة نشاط ثقافي رسالي يرتقي بالمكان ورواده ويلبي تطلعات كل الفئات، من أنشطة دينية وندوات توعوية وكل أشكال وأصناف الفنون والثقافة، وليس في التوقيت الموسمي الذي كانوا يختذلونه في ليلة بدر الكبرى في رمضان وليلتين بأفكار غير مرنة..!
* النشاط الثقافي الموسمي لا يمنح المريخ مكانته التي يستحقها، والأفضل التفكير في كيفية (الإستدامة) لهذا النشاط..!
* قد يقول البعض أن النشاط الثقافي (مكلف)، وهو الخطأ الذي يروج له البعض ربما لأغراض، والصحيح أن النشاط المستمر يولد الأفكار ويدعم نفسه بنفسه، غير أنه يستوعب المبدعين ويتيح لهم فرصة عرض ما لديهم..!!
حواشي
* من الأخطاء الكبيرة التي تعوق مسيرة المريخ إعتقاد الأغلبية بأنه لابد من مجلس يمتلك المال الوفير لدعم كل الأنشطة مع كثرتها وتنوعها حتى تتكامل الأمور..!!
* كتبت قبل أيام وأجدد ما كتبته اليوم أن بعض المريخاب ينتظرون مجلس إدارة يدير دفة العمل لوحده دون تفاعل بقية المكونات، لذلك لن يصلوا مرحلة الرضا عن لجان التسيير ومجالس الإدارات وإن وفروا لبن الطير..!!
* مفهوم الإستقرار في المريخ ينبني على حزمة مفاهيم أساسية لابد من تحديدها ومن ثم الإتفاق عليها حتى لا نحمل لجان التسيير فوق طاقتها.. وبعدها نبحث عمن يتطوع للعمل ولانجد..!!
* الغريب في الأمر أن النظام الأساسي للنادي يحصر مهام مجالس الإدارات في وضع السياسات العليا ومتابعة تنفيذها وليس من بين البنود أن عضو المجلس يجب أن يقدم فواصلاً من الخوارق حتى يرضي الناس..!!
* نكرر بعض الأشياء لقناعتنا بصحتها وضرورة تطبيقها لو كنا نبحث فعلاً عن أطواق نجاة..!!



