صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

القمة من زوايا مختلفة..!!

50

زووم

ابوعاقلة اماسا
القمة من زوايا مختلفة..!!

* من براءات الرياضة السودانية وإنفراداتها السالبة أن الكل (يحلل) ويفسر على مزاجه وبحسب الزاوية التي ينظر منها، ليس على مستوى المشجعين فحسب فهم لا يلامون على ذلك لأنهم يعشقون فريقاً واحداً والقلب وما يريد، ولكن حتى على مستوى المحللين والكتاب والنقاد يتعمد البعض حصر التحليل كله على النتيجة وربما يتفرج أحدهم على مباراة كاملة دون النظر للطرف الآخر وهي أيضاً تكون خصماً على (المتعة) التي أعتبرها من غايات ممارسة كرة القدم..!
* بالنسبة لنا كإعلاميين فإننا مطالبون بنظرة أشمل وتحليل أعمق يسهم في تكوين رؤية شاملة وتساعد القائمين على الأمر في مسألة التخطيط والبنيان، لذلك لا نفترض أن تتطابق آراءنا مع الغير.. وفي نفس الوقت هنالك ثوابت يجب أن نتفق عليها في كل الأحوال..!
* بطولة النخية ما كانت لتلعب من الأساس في الخرطوم وفقاً لمعطيات وظروف الحرب ومخاض ومعاناة العودة وتبعاتها، ولكنها أقيمت بفضل وجهود نفر عزيز في إتحاد كرة القدم كانوا وراء هذه العودة المحمودة فاستحقوا منا الثناء دون النظر إلى الهنات، وهنالك من إستحق التكريم على ما بذل من جهد أمثال الباشمهندس نصر الدين حميدتي ومن عاونه، وقد جعلوا المستحيل ممكناً بعد أن أحال خراب إستاد الخرطوم إلى كل ذلك الجمال وفي فترة وجيزة وإمكانيات محدودة بينت المسافة الكبيرة بين إرادة البناء وغريزة الخراب والدمار عند أولئك القوم..!
* عودة منافسات كرة القدم بذلك الحضور الباذخ في حد ذاتها كانت إشارة تعافي لو حدثت بها أحد قبل ذلك التأريخ لقال لك: مستحيل.. لذلك نحن سعداء بتنظيم النخبة على ملاعب الخرطوم بعد كل تلك المعاناة والغياب.. فبالأمس كانت البداية الضرورية، وغداً تبدأ مسيرة البناء والتجويد، وبإذن الله يستكمل العمل في المدينة الرياضية ويعود إستادي المريخ والهلال ويرتقي الإخوة في اتحاد الخرطوم لكرة القدم إلى مستوى التحدي ويتجاوزوا الخلافات لينطلق النشاط، وكلنا يعلم أن كرة القدم السودانية بدون أندية الخرطوم لا تساوي شيئاً ولا طعم لها ولا رائحة..!!
* أما بخصوص مباراة القمة فقد ساهمت بعض العوامل في حسمها لمصلحة الهلال، أولها الإستقرار الإداري والفني واستدامة البناء واللعب الأفريقي، وهي عوامل منعت المريخ من الإستفادة من أفضليته خاصة في الشوط الأول، وكل ذلك لا يمنعنا نحن من القول: أن المريخ خرج من هذا الموسم بمكاسب ضخمة أكبر من نتيجة فوز في مباراة قمة واحدة، ففي تأريخ الناديين الطويل ظل التبادل في السيطرة بينهما سجالاً وتنافساً لا يتوقف ولا جديد في ذلك..!!
* الفائدة العظيمة التي خرج بها المريخ في هذا الموسم أنه غادر المتاهة التي دخلها في عهد رئيسه عمر النمير، وبنى فريقاً قوياً على أسس مستقبلية يتفوق فيها على غريمه التقليدي في إعتبارات كثرة خاصة من ناحية متوسط أعمار اللاعبين، والمريخ في هذا العام مع تطور الأداء والنتائج يعتبر أقل متوسط أعمار لاعبين من بين فرق أندية الدوري الممتاز، وأكثر فريق أشرك لاعبين من الفئات العمرية المختلفة، وبناءً على ذلك حصل على زاد بشري ممتاز سيكون ركيزة فريق مستقبلي يهز الأرض..!!
* خرج المريخ ببطاقة اللعب في دوري الأبطال، ومعها خرج برؤية واضحة حول نواقص فريقه من حيث الكم والنوع.. مع وضوح الهدف في الموسم القادم وهو بلوغ دور المجموعات في الأبطال، يحتاج فقط لرفع النجاعة الهجومية بهداف ماكر يعرف طريقه إلى الشباك.. بجانب أسد وفينو هاسينا.. ويحتاج صانع ألعاب أوضح بصمة من الموجودين الآن وقلب دفاع يمتاز بالقوة البدنية بجانب دابا سوغوبا ومصعب مكين وأحمد موسى..!!
حواشي
* ملف التجنيس كان من العوامل التي أثرت سلباً في المريخ، إستفاد منها الهلال بينما حرم المريخ من جهود لاعبين أجانب مميزين كانوا سيحدثون الفارق بمشاركتهم..!!
* بذات العناصر والأداء كانت الأمور ستتغير لو وفق بانغورا وأسد والتوزة ونيكولاس في إحراز نصف الفرص التي سنحت لهم.. لذلك نعتبر أن المريخ لم يوفق في هذه المباراة..!!
* كل العقلاء في المريخ لم يركزوا على النتيجة، بل ركزوا وبشيء من الإعجاب على ما أنجز من عمل في بضعة شهور انتقلنا فيها من قاع الإحباط واليأس إلى قمة التفاؤل والطوح..!!
* كثيرون شككوا في قدرة المريخ على خطف بطاقة اللعب في الأبطال هذا الموسم ومن بينهم مريخاب، ولكن بفض الجهد الذي بذلك في هذا الموسم توافرنا على فريق يعيد المريخاب إلى حيث تكون أحلامهم مشروعة..!!
* دابا سوغوبا، داوودا با، فاتكون، بانغورا والثنائي الملغاسي هم المكاسب الأجنبية، وعلى مستوى الوطنيين أرى أن مصعب مكين سيكون قائد دفاع المنتخب الوطني في المستقبل القريب..!
* أما القائد أحمد عبدالمنعم طبنجه فأكتفي برأي عدد من المدربين فيه، وأنه من أكثر اللاعبين الوطنيين تطوراً في الفترة الأخيرة.. وأتوقع له المزيد من التطور في الموسم القادم..!!
* يجب على المريخاب أن يعلموا حقيقة أن تفوق الهلال صنعه الإستقرار الإداري والفني والعمل الدؤوب لأكثر من أربع سنوات متتالية، والعكس هو الصحيح، والمطلوب الآن إدراك قيمة الإستقرار الإداري والعمل على تثبيت دعائمه..!!
* بالمناسبة.. مايزال ملف العضوية محمولاً على ظهر سلحفاة.. تحرك بالفعل وفتحت النافذة في النادي ولكن مايزال أقل بكثير من المطلوب للتأثير الإيجابي في الإستقرار..!
* ذهلت حقيقة بمستوى إستاد الخرطوم بعد عمليات الصيانة في مقاعده ومرافقه وأستطيع الجزم بأنه أفضل من الحالة التي كان عليها قبل قيام الحرب مباشرة..!!
* لو وجدت سبيلاً لمجلس السيادة لطلبت منه التدخل وحسم الصراعات التي تعصف بإتحاد الخرطوم المحلي.. فلا معنى لعودة النشاط الرياضي إلى الخرطوم بينما يغرق أكبر اتحاد بالسودان في خضم الفوضى والأزمات..!!
* لو تركوا مجموعة الشاذلي عبدالمجيد تكمل دورتها لتمكنا من العبور إلى الأفضل، ولكن الأغلبية من مثيري الزوابع في اتحاد الخرطوم لا يملكون القدرة على الإضافة والتطوير..!!

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.