صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

الكابتن عوض نصر كوكا أول لاعب دولي من الدرجة الثانية

1

الكابتن عوض نصر كوكا أول لاعب دولي من الدرجة الثانية
بقلم د.عوض النقر بابكر محمد
كابتن محمد عثمان عثمان فضل

أحد أبرز المدافعين الذين أنجبتهم الملاعب السودانية، الكابتن عوض نصر موسى محمد، الشهير بـعوض كوكا، الذي غادر دنيانا في 7 أكتوبر 2010 بعد رحلة طويلة مع العطاء والتميز داخل المستطيل الأخضر وخارجه. ولم يكن كوكا مجرد مدافع صلب ارتدى شعار الهلال والمنتخب الوطني، بل كان نموذجًا للأخلاق والانضباط والإخلاص، حتى أصبح اسمه جزءًا من ذاكرة الكرة السودانية. وفي هذه المناسبة نستعيد أبرز محطات مسيرته، التي بدأت من أحياء بحري، ومرت بالملاعب السودانية والعربية، قبل أن تخلده إنجازاته مع الهلال والمنتخب الوطني كأحد أعظم المدافعين في جيله.

البدايات
ولد عوض كوكا عام 1947 بحلة حمد في الخرطوم بحري، ودرس بمدارس حلة حمد والشعب المتوسطة ثم الخرطوم الثانوية القديمة، قبل أن يلتحق بمعهد البريد والبرق ويتخرج فيه عام 1971، ويعمل موظفًا بمصلحة البريد والبرق، ثم ينتدب إلى المملكة العربية السعودية بمدينة جدة حتى عام 1997.
وبرزت موهبته الكروية في سن مبكرة، مستفيدًا من بنيته الجسمانية القوية وطوله الفارع، لينضم إلى فريق الثريا (حلة حمد حاليًا) وهو في الرابعة عشرة من عمره.

الاحتراف
شهدت مسيرته محطة مبكرة خارج السودان، عندما لعب لنادي الكويت الكويتي، قبل أن ينتقل إلى نادي النجاح القطري (الأهلي القطري حاليًا)، حيث اكتسب خبرات كبيرة أسهمت في صقل موهبته قبل عودته إلى نادي الاتحاد البحراوي.

إنجاز تاريخي
بعد تألقه مع الاتحاد البحراوي، اختاره المدرب البلغاري غرغوف لصفوف المنتخب السوداني عام 1967، ليصبح أول لاعب من دوري الدرجة الثانية ينضم إلى المنتخب الوطني، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ الكرة السودانية.
وفي أول مباراة دولية له أمام نيجيريا، نال ثقة الجهاز الفني، وشجعه الحارس الأسطوري سبت دودو بكلمات شهيرة: “ما تخاف يا كابتن.. أنا خلفك في المرمى”، فقدم مباراة استثنائية اختير على إثرها نجماً للقاء.

القلعة الزرقاء
لفت كوكا أنظار الهلال بعد تألقه اللافت، ليطلب المدرب التشيكي استاروستا التعاقد معه، وينجح مجلس الهلال بقيادة الطيب عبد الله في إتمام الصفقة بعد مفاوضات مع الاتحاد البحراوي.
وفرض المدافع الدولي نفسه مباشرة في التشكيلة الأساسية، وشكل مع أمين زكي وإبراهيم يحي الكوارتي أحد أقوى خطوط الدفاع في تاريخ الهلال، وأسهم في قيادة الفريق إلى العديد من البطولات المحلية، وكان من أبرز نجوم المباراة التاريخية أمام سانتوس البرازيلي عام 1973.

عصر المنتخب
كان كوكا أحد أعمدة المنتخب السوداني في العصر الذهبي، وأسهم في تحقيق عدد من الإنجازات التاريخية، أبرزها:

• التتويج بكأس الأمم الأفريقية 1970 بالخرطوم.
• الفوز بكأس الجلاء في ليبيا عام 1971.
وكان ضمن الجيل الذهبي الذي منح السودان لقبه الأفريقي الوحيد، ونال مع زملائه وسام الرياضة من الطبقة الأولى، وقطعة أرض ومكافأة مالية تقديرًا لذلك الإنجاز التاريخي.

مدافع نادر
امتاز عوض كوكا بالقوة البدنية، والطول الفارع، والسرعة، والقدرة الكبيرة على ألعاب الهواء والرقابة اللصيقة، لكنه جمع بين الصلابة والأخلاق الرياضية.
ورغم أنه لعب مدافعًا لأكثر من خمسة عشر عامًا، لم يتعرض للطرد بالبطاقة الحمراء طوال مسيرته، وهو رقم يعكس انضباطه الكبير داخل الملعب.

سر اللقب
اشتهر باسم “كوكا” منذ طفولته، عندما كان يمازح رجلاً في حي حلة حمد يحمل هذا الاسم، قبل أن يعاقبه مدير المدرسة بسبب تلك المواقف، ليصبح اللقب ملازمًا له حتى نهاية حياته، ويعرف به أكثر من اسمه الحقيقي.

محطات خاصة
تدرب كوكا على يد نخبة من المدربين، من بينهم منصور الباك، والجاك عجب، وكمال شداد، وعثمان حسين الصبي، واستاروستا، وغرغوف، وهولي، وعبد الفتاح حمد، وود الزبير.
كما ارتبط بصداقة وثيقة مع زميله محمود سعيد (جيمس)، إذ جمعتهما الدراسة، والمنتخب الوطني، والاحتراف الخارجي.

المرض والرحيل
بعد اعتزاله لعب الكرة عام 1975 بسبب الإصابة، عمل مدربًا لفترة قصيرة، ثم انتقل للعمل في السعودية والإمارات.

قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد