العمود الحر
عبدالعزيز المازري
الهلال في الدوري… بعين أخرى
▪ الهلال في الدوري المحلي لا يُرى بعين جماهير تبحث عن المتعة والإبهار فقط، بل بعين فاحصة تعرف أن ما يجري هو **بناء لا استعراض**.
▪ في بورتسودان، يقود المشهد مدرب شجاع هو خالد بخيت، بإمكانات محدودة، وعناصر وطنية بعضها عاد من إعارات، وأخرى سُجلت حديثًا، وأجانب خضعوا للاختبارات ثم زُجّ بهم مباشرة في أتون مباريات طاحنة.
▪ هذا فريق يفتقد للانسجام، لاعبون يجتمعون لأول مرة، ثلاثة أجانب بينهم القادم الجديد، في مجموعة تضم فرقًا تلعب بعناد وبحث عن الوجود، وتعرف الهلال أكثر مما يعرف بعض لاعبيه بعضهم.
▪ وفق هذه المعطيات، من الظلم تقييم الفريق بعاطفة، أو إطلاق أحكام من نوع: “كيف يُسجل هؤلاء؟”.
▪ الحقيقة أن الهلال لم يُسجل لاعبًا إلا وكان نجمًا في فريقه، لكن كرة القدم ليست أسماء فقط، بل تفاهم وتجانس.
▪ شاهدنا لمحات: تمريرة علي كبة لكابوري، تحركات ذكية، إشارات تؤكد أن الجودة موجودة لكنها تحتاج وقتًا.
▪ الدوري الحالي ليس كرة قدم خالصة؛ هو جري وحماس وضغط بلا مساحات، ومدارس تدريب تعتقد أن الحماس وحده يكفي. في هذا المناخ تضيع المهارة، ويختفي النجم مؤقتًا.
▪ لا تظلموهم… هؤلاء **نواة فريق جديد**.
▪ الثقة في خالد بخيت واجبة، وهو صاحب “الرباعية” بفريق منقوص، ويعرف كيف يبني لا كيف يجمّل النتائج.
▪ اهتمام الهلال الحقيقي يأتي بعد مرحلة النخبة، وهناك ستكون الغربلة، وسيختلف المشهد دعمًا واختيارًا.
▪ في الفريق خبرات: فارس، أبو عشرين، ياسر مزمل، سيمبو، وكابوري الذي يقدم نفسه بثبات.
▪ ما يُبنى في بورتسودان هو أساس المستقبل، وليس منتجًا جاهزًا.
**كلمات حرة:**
▪ لا تحكموا من أول لمسة.
▪ الهلال لا يُخلق في مباراة.
▪ الصبر جزء من البطولة.
**كلمة حرة أخيرة:**
▪ هذا هلال تحت التشييد… ومن لا يصبر على البناء، لن يفرح بالقمة



