صحيفة كورة سودانية الإلكترونية

الناخب الهلالي واعٍ!!

40
العمود الحر
عبدالعزيز المازري
الناخب الهلالي واعٍ!!
لم أندهش وأنا أطالع ما يُكتب في الوسائط، ولا وأنا أقرأ الرسائل التي وصلتني من أعضاء الجمعية العمومية. خرجت بقناعة راسخة أن الناخب الهلالي أصبح أكثر وعياً، ولم يعد يمنح صوته للتنظيمات أو القوائم الموحدة، بل لمن يملك كشف حساب حقيقياً.
الهلال لم يصنعه تنظيم، وإنما صنعه رجال خدموه بإخلاص. لذلك لا أحد يستطيع أن يفرض على الناخب أن يمنح صوته لقائمة كاملة لمجرد أنها تحمل اسم **هلال المجد**. نعم، فيها أسماء قدمت الكثير، لكن هذا لا يمنح بقية الأسماء صك براءة أو تفويضاً جديداً.
السؤال الذي يطرحه الهلاليون اليوم بسيط: ماذا قدم كل مرشح؟ وهل كان وجوده إضافة للهلال أم عبئاً عليه؟ وهل وقف مدافعاً عن حقوق النادي، أم ارتبط اسمه بملفات أثارت الجدل وأرهقت المجلس؟
عندما دعونا إلى غربلة القائمة لم نستهدف أحداً، وإنما احترمنا عقل الناخب. والرسائل التي وصلتنا أكدت أن كثيرين حسموا خياراتهم، وأسقطوا أسماءً ارتبطت بملفات الروابط والعضوية والخلافات، بينما اتجهت الأنظار إلى عدد من المرشحين المستقلين الذين يملكون الكفاءة والخبرة ويستحقون فرصة حقيقية لخدمة الهلال.
فإن قائمة المستقلين تضم أسماءً هلالية معروفة بالكفاءة والخبرة ونظافة السيرة، وأصحابها لم يبحثوا عن مظلة تنظيم، وإنما قدموا أنفسهم ليحاكمهم الناخب بما يملكون من فكر وخبرة. ومن الظلم أن تُحجب هذه الكفاءات فقط لأنها لم تدخل تحت لافتة تنظيم بعينه. الهلال لا يحتاج إلى مجلس متشابه، بل إلى مجلس يجمع المال مع الفكر، والخبرة مع الجرأة، ويضع مصلحة النادي فوق كل اعتبار.
وفي المقابل، يبقى على المجلس الحالي أن يتحمل مسؤوليته كاملة في الدفاع عن حقوق النادي. خطوة الأمين العام البروفيسور حسن علي عيسى بطلب الفحص والمراجعة مطلوبة، لكنها يجب ألا تكون نهاية المطاف، بل بداية لمعركة قانونية حتى آخر درجات التقاضي، لأن بطولة حققها اللاعبون داخل الملعب لا يجوز أن تضيع داخل المكاتب.
لهذا كله، فإن مسؤولية الناخب الهلالي أصبحت أكبر من أي وقت مضى. فاختيار المجلس القادم لن يكون تصويتاً لأشخاص، وإنما تصويتاً لمستقبل الهلال. ومن حق السوباط أن يطلب ثقة الجمعية العمومية، لكن من حق الجمعية أيضاً أن تُبقي من يستحق، وأن تستبعد من أثبتت التجربة أنه لم يكن على قدر المسؤولية.
أما اتحاد الكرة، فقد أثبت مرة أخرى أن الكرة السودانية لن تتعافى إلا بذهاب هذا الاتحاد ولجانه، فقد صدق الكاردينال يوم أطلق عليه وصف *”اتحاد اللقيمات”*. ولا يعقل أن يبقى الدوري السوداني هو البطولة الوحيدة التي تُحسم بالشكاوى والطعون أكثر مما تُحسم داخل المستطيل الأخضر.
*كلمات حرة*
* الناخب الهلالي يصوت لمن يخدم الهلال… لا لمن يخدم التنظيم.
* بين المستقلين كفاءات تستحق أن تتقدم الصفوف، ومن الحكمة أن تنال فرصتها.
* إصلاح الكرة السودانية يبدأ برحيل اتحاد معتصم ولجانه.
* الهلال يحتاج إلى مجلس يحرس حقوقه قبل أن يطلب أصوات جماهيره.
*آخر كلمة حرة*
*الناخب الهلالي واعٍ… ولن تمنحه الابتسامات ما لم تمنحه الأفعال. هذه المرة، قد يكون صوته للمستقل الكفء أقرب من صاحب القائمة الجاهزة، لأن الهلال أكبر من التنظيمات، وأكبر من كل الأسماء.
قد يعجبك أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد