زووم
إستقرار الإدارة في المريخ..!!
* لم أعد أحرص على ملاحقة المستجدات على الساحة المريخية كما كنت أفعل في الماضي، بعد أن إكتشفت الهوة السحيقة والمرعبة بين ما كنا نكتبه ونفكر فيه ونطالب به، وما يفكر فيه بعض المؤثرين في القرار وبعض عشاق الدفاع عن الأفراد على حساب الكيان، فقد كنا نطالب في عهود سابقة بضرورة التحرر من نهج (رزق اليوم باليوم) إلى أفق التفكير (الإقتصادي- الإستراتيجي) بتفعيل ميزان (الدخل والمنصرفات).. بأن تكون هنالك إدارات فرعية تتولى أمر للموارد وتنميتها لمصلحة تقريب الفارق بين الدخل والمنصرف، لأن ذلك المنهج ينطوي على مغامرات لطالما أحرجت النادي في أعوام سابقة.. ولا أظن أننا قد أتينا ببدعة إذ أن الأندية الكبيرة تعين أكفأ الموظفين في إدارات التسويق والموارد …!!
* طالبنا بتثبيت الموارد ولو كانت متواضعة، والسعي لتنميتها ولو كانت تبدأ بجنيه واحد فقط.. المهم أن تكون هنالك موارد نضع عليها الميزان الإقتصادي لنادي المريخ، وأظن أنها حقيقة يفترض أن نسلم بها ولو كان رئيس النادي (بيل غيتس).. لأنها (ألف- باء) المؤسسية.. وإذا وجدت بفعالية فسوف تخفف الضغط على الإدارة المالية بدون شك..!!
* قبل ربع قرن كان للفريق ملعبٌ يستضيف مبارياته، وجمهور شغوف يحتشد بعشرات الآلاف ليشاهد تلك المباريات، ودخل الشباك يغطي نسبة من المنصرفات التي لم تكن بأرقام هذه الأيام من تسيير وعلاج وغيره، صحيح أن تضخماً قد حدث في تلك الأرقام ولم تعد المعطيات كما كانت عليه في السابق، ولكن المبدأ هو أن يكون هنالك ميزان نستطيع أن نحدد به العجز ومنه يفكر الناس في كيفية سد ذلك العجز.
* أذكر أن قمة طموحات مجلس المريخ في بداية الألفية وإبان رئاسة محمد إلياس محجوب (٢٠٠٠- ٢٠٠٣) كانت في التأهل لدور مجموعات الأبطال ليحصل الفريق على الحافز الذي كان لايتجاوز وقتها (250) ألف دولار، ورغم أنها كرقم يعتبر عادياً الآن، وربما هو حافز تعاقد مع لاعب واحد، ولكنه كان في ذلك الوقت رقماً ضخماً في الميزانية يحل كل مشاكل النادي العالقة من ديون خارجية ومتأخرات حوافز وغيرها والفائض منها يساعد في التعاقد مع لاعبين محليين، ولكن لأسباب نمسك عنها الآن، كان الفريق يغادر البطولة من الدور الأول بفارق هدف (إعتباري).. حتى عندما خسر ذهاباً أمام كانون ياوندي بخمسة أهداف.. عاد وحقق الفوز في الإياب بأربعة أهداف.. الأمر الذي ضاعف علينا حسرة ضياع ضربة جزاء أهدرها نجم الدين أبوحشيش في المباراة الأولى.. وكانت كافية للعبور بالمريخ..!!
* حدثت تطورت إيجابية في ظاهرها ولكنها في حقيقة الأمر لا تخلو من (رعب) وتعقيدات، إذا نظرنا لأرقام الإنفاق مقابل إيرادات (صفرية).. وحديث كثير عن طموحات في المنافسات الأفريقية والمحلية..!!
* هنالك عبء ثقيل بكل ما تحمله الكلمة من معنى على لجنة التسيير كما كان على الرؤساء والمجالس السابقة، ومع ذلك يجتهد رئيس النادي وأركان حربه في لجنة التسيير الحالية في أداء دورهم بدون شكاوى وبكفاءة ترتقي إلى مستوى البطولات قياساً بما تمر به الدولة الآن من ظروف وتعقيدات، ولكن النمط هذا غير آمن في المستقبل..!!
* معظم أهل المريخ ركنوا للسلبية الآن في التعاطي مع قضايا النادي، والعجز واضح حتى في إدارة ملف العضوية الذي أراه من أبسط واجبات شعب المريخ تجاه ناديهم، والعنوان الأبرز لجديته في بناء الإستقرار داخل النادي، والإستقرار لا يبنى بالمال فقط، فهنالك أدوات معنوية وبشرية ربما تكون أهم من ملايين الدولارات.
* شركات الرعاية والإعلان، وبعض أساليب التقييم في الرياضة تقوم على أساس الجمهور، وليست هنالك شركة في العالم تغامر برعاية فريق بلا جماهير تتفاعل معه.. أو لديه جمهور ولكنه سلبي مثلاً، فمظهر الجماهير في مدرجاته وفعاليته على الأسافير ربما يكون هو الجاذب للرعايات والإعلانات وفي كل الأحوال نحتاج للعمل بروح الجماعة والفريق لتحقيق الأهداف… ولذلك كنت أكتب مراراً عن الجانب المؤسسي في إدارة نادٍ بحجم المريخ، يستند إلى تأريخ عريق وجمهور عريض، وثمة موارد هنا وهناك ولكنها بحاجة إلى من يعمل على تنميتها لترتفع تصاعدياً ابتداءً من الرقم (١)..!!
* لابد من إدارة أنشطة جانبية بمفهوم رفع الإيرادات (العضوية، الإستثمارات، التبرعات، الرعاية، الإعلان، مساهمات الأقطاب) وعشرات الأفكار يمكنها أن تغير من مفهوم الإعتماد على رئيس يتكفل بكامل مصروفات التسيير والتعاقدات وفواتير السفر والإقامة والمرتبات للاعبين، فمهما كانت إمكانيات الرئيس ونوابه فمن المرعب أن يكون الإعتماد الكلي عليهم..!
* لجنة التسيير في تكوينها تضم شخصيات بمكانة (خبراء إقتصاديين) وعلى رأسهم الدكتور طه حسين، وهو صاحب خبرات كبيرة في مجالات سوق الأوراق المالية والإستثمار، وأفضل من يشخص مشكلة الموارد في النادي ويضع لها الحلول، ولدينا محمد موسى الكندو، أكثر من عاصر مشاكل المريخ الإدارية (المؤسسية) في العشر سنوات الأخيرة ولديه الحلول أيضاً..!!
حواشي
* المريخ يعاني الأمرين من مشاكل ظاهرة ومكشوفة وحلولها أيضاً جاهزة ومعروفة ولكن… هنالك تكاسل في التحرك نحو تلك الحلول وفرضها على الواقع…!!
* ملف العضوية على سبيل المثال.. كلنا يعرف أنها ملف ملف حيوي ومهم، والنجاح فيه ينفخ الروح في إقتصاديات النادي ويضفي على الحراك الجماهيري أبعاد جديدة.. ولكننا نركن إلى الأسلوب السلحفائي الذي يفرضه حيدر التوم..!!
* نجح نادي الهلال في عقد جمعيته العمومية والتجديد لمجلس إدارة السوباط والعليقي، وبالتالي تخلصوا من الضغوطات التي تصنعها المشاكل الناجمة عن عدم الإستقرار الإداري.. والمريخ كان قد سبق الهلال في فتح موضوع تعديل النظام الأساسي وتكوين اللجان العدلية.. ولكن يظل الخلل في ذلك التكوين هو السبب في أن تستمر مشكلة المريخ..!!
* مؤكد أن الأخ مجاهد عبدالله سهل لم يشتك لأحد، ونرجو ألا تصل به الأمور إلى مرحلة الشكوى لأنها ستعني اقترابنا من الإنفجار الذي لا نتحسب له..!!
* الإتجاه المنطقي لكل أنصار المريخ إذا كنا نريد تحقيق الإستقرار المطلوب أن نفعل كل ما يخفف الضغوط على الإدارات.. الآن وفي المستقبل..!!
* لاتوجد مؤسسة ناجحة في العالم لا تقوم اقتصادياتها على (الدخل والمنصرف) أو الإيرادات والمنصرفات..!!
* قبل ربع قرن من الزمان كانت ميزانية المريخ تقوم على إيرادات مثل (دخل المباريات) والرعاية التي بدأت بشراكة مع البيبسي كولا وقبلها الكوكاكولا، وفي المرحلة الثالثة تأتي مساهمات أعضاء المجلس والأقطاب.
* نعم كان هنالك أقطاب يساهمون في حل كل المشكلات التي تواجه النادي.. قبل أن يأتينا نوع من الأقطاب الذين لا نرى لهم دور إيجابي..!!
* المريخ يعيش الآن إستقراراً ظاهرياً لم يحدث منذ سنوات طويلة، ولكن هنالك خطوات عملية مطلوبة لترسيخ أسس هذا الإستقرار وتأمين أستمراره لأطول فترة ممكنة.. أولها تفعيل دور العضوية بصورة منفتحة على الأفكار المواكبة.. مثل العضوية الإلكترونية وفتح مكتب دائم لشؤونها..!!
قد يعجبك أيضا


